الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:50 ص

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:50 ص

المستفيد الأكبر من الحرب. كيف تحولت متحدثة زيلينسكي السابقة إلى متهمة بالخيانة؟

يوليا مندل وزيلينسكي

يوليا مندل وزيلينسكي

وجهت النيابة العامة الأوكرانية اتهامات بالخيانة العظمى وتبرير العدوان الروسي إلى المتحدثة السابقة باسم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوليا مندل، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة من أحد أبرز المدافعين عنه إلى واحدة من أشد منتقديه، في تطور يفتح بابًا جديدًا للجدل بشأن حرية التعبير والملاحقات السياسية داخل أوكرانيا.

وأعلنت النيابة العامة الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، أن المحققين جمعوا أدلة كافية لتوجيه الاتهامات إلى مندل، البالغة من العمر 40 عامًا، على خلفية تصريحات إعلامية اتهمتها السلطات بأنها تصب في مصلحة روسيا، وتسهم في تشويه صورة أوكرانيا وإضعاف الروح المعنوية للمجتمع.

من متحدثة باسم زيلينسكي إلى خصم سياسي بارز

وشغلت مندل منصب المتحدثة الرسمية باسم زيلينسكي بين عامي 2019 و2021، خلال السنوات الأولى من توليه الرئاسة، وكانت في ذلك الوقت من الشخصيات المقربة من المؤسسة الرئاسية.

لكن موقفها من الرئيس الأوكراني تغير بصورة ملحوظة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ بدأت في توجيه انتقادات علنية لسياساته، متهمة إياه بتكريس السلطة والتورط في أجواء من الفساد، إلى جانب عرقلة فرص التوصل إلى السلام.

لماذا تتهم كييف المتحدثة السابقة بالخيانة العظمى؟

وقال مكتب المدعي العام الأوكراني، في بيان نشره عبر تطبيق “تليجرام”، إن مندل استغلت شهرتها وخبرتها الإعلامية لنشر تصريحات مؤيدة للدولة المعتدية، بهدف الإساءة إلى صورة أوكرانيا.

ويركز المحققون على مجموعة من التصريحات التي أدلت بها مندل، من بينها قولها إنه لا توجد حرية للتعبير داخل أوكرانيا، وأن البلاد تسير نحو الزوال، فضلًا عن حديثها عن أشخاص يحققون ثروات من استمرار الحرب.

كما تضمنت تصريحاتها انتقادات لما وصفته بالمحسوبية السياسية واضطهاد المعارضين، وهي مواقف اعتبرتها النيابة العامة جزءًا من خطاب يخدم المصالح الروسية، ويسهم في نشر الإحباط وخيبة الأمل داخل المجتمع الأوكراني.

مندل ترفض الاتهامات: هذا ثمن حرية التعبير

في المقابل، رفضت مندل الاتهامات الموجهة إليها، واعتبرت أن صياغة لائحة الاتهام تمثل دليلًا على صحة الانتقادات التي وجهتها إلى السلطات الأوكرانية.

وقالت في رسالة عبر تطبيق “تليجرام”: “هذا هو ثمن حرية التعبير ومحاولة إنقاذ أوكرانيا في ظل نظام زيلينسكي”.

ويأتي ذلك في ظل وجود مندل خارج أوكرانيا، بعدما فرض زيلينسكي عليها عقوبات في سبتمبر الماضي، في خطوة سبقت الإعلان عن الاتهامات الجنائية الجديدة.

اتهامات لزيلينسكي بأنه المستفيد الأكبر من الحرب

ولم تقتصر انتقادات مندل على قضايا الحريات والفساد، بل ذهبت إلى اتهام الرئيس الأوكراني بأنه “المستفيد الأكبر من الحرب”، واصفةً إياه بأنه أحد أبرز العقبات أمام تحقيق السلام.

ويعكس التحول في موقف المتحدثة السابقة حجم الخلاف بينها وبين القيادة الأوكرانية، بعدما انتقلت من الدفاع عن زيلينسكي خلال سنواته الأولى في السلطة إلى مهاجمة سياساته علنًا، وصولًا إلى مواجهتها اتهامات جنائية قد تفتح فصلًا جديدًا من الصراع السياسي والإعلامي داخل أوكرانيا.

اقرأ أيضًا:

مفرمة بشرية.. كيف ضحت موسكو بالآف الجنود لتحقيق مكاسب ميدانية بأوكرانيا؟

search