الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

04:09 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

04:09 م

هل نصلي الفجر قبل موعده؟.. 32 دقيقة تشعل الجدل حول مواقيت الصلاة في مصر

مواقيت الصلاة في التوقيت الصيفي والشتوي

مواقيت الصلاة في التوقيت الصيفي والشتوي

عاد الجدل حول مواقيت الصلاة في مصر إلى الواجهة، بالتزامن مع النقاش المتجدد بشأن التوقيت الصيفي والشتوي، وما يترتب على تقديم الساعة أو تأخيرها من تغييرات في مواعيد الأذان والإمساك.

وتصاعدت حالة الجدل بعد تداول آراء عدد من الدعاة السلفيين الذين شككوا في دقة الحسابات الفلكية المعتمدة لتحديد موعدي صلاتي الفجر والعشاء، معتبرين أن أذان الفجر يُرفع قبل دخول وقته الشرعي، ومطالبين بمراجعة التوقيتات المعمول بها.

وفي المقابل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن العمل بالتوقيت الصيفي والشتوي يدخل في إطار تنظيم الوقت والمصلحة العامة، ولا يمثل تغييرا لخلق الله سبحانه وتعالى.

ياسر برهامي يشكك في مواقيت صلاة الفجر

أثار الداعية السلفي الشيخ ياسر برهامي جدلا بشأن توقيت أذان الفجر في مصر، إذ يرى، استنادا إلى مشاهدات ومراجع فلكية وشهادات من البحارة وأهل الصحراء، أن الأذان يُرفع قبل ظهور الفجر الصادق بنحو 13 إلى 23 دقيقة، وفقا لاختلاف الفصول بين الشتاء والصيف.

واستشهد برهامي بما يحدث في ماليزيا، مشيرا إلى أن مواقيت الصلاة هناك تعتمد على حسابات هيئة المساحة المصرية نفسها، وأن أذان الفجر يُرفع في وقت لا يزال فيه الظلام سائدا، قبل ظهور أي علامات لضوء الفجر في الأفق، بحسب ما ذكره.

كما أشار إلى آراء منسوبة لعدد من العلماء والمشايخ، من بينهم الشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين، بشأن عدم دقة مواقيت الفجر والعشاء في بعض التقاويم، ومنها التقويم المصري وتقويم أم القرى.

محمود الرضواني يؤخر أذان الفجر 32 دقيقة

وفي وقت سابق، أعلن الداعية السلفي الدكتور محمود عبد الرازق الرضواني، مالك قناة البصيرة الفضائية، تأخير بث أذان الفجر عبر القناة لمدة 32 دقيقة عن التوقيت الرسمي المعمول به في مصر، استنادا إلى اعتقاده بأن الأذان يُرفع قبل دخول وقت الفجر الحقيقي.

وقال الرضواني، في تصريحات سابقة، إنهم يحرصون على وحدة الصف والسمع والطاعة لولي الأمر، لكنه يرى أن الالتزام بالتوقيت الرسمي لا ينبغي أن يكون على حساب صحة العبادة، مؤكدا وجود خلل في موعد أذان الفجر بمصر، من وجهة نظره.

وأضاف أنه لا يستطيع بث الأذان وفقا للتوقيت المحدد، بعدما توصل إلى قناعة بأنه غير صحيح، مشيرا إلى أن المشكلة، بحسب تقديره، لا تقتصر على مصر، بل تمتد إلى مواقيت الفجر في عدد من الدول العربية.

مطالب سلفية بتعديل موعد أذان الفجر

وفي سياق متصل، طالب القيادي السلفي سامح عبد الحميد حمودة في تصريحات سابقة بتعديل موعد أذان الفجر، معتبرا أن التوقيت المعمول به حاليا يسبق دخول الوقت الشرعي بنحو 20 دقيقة.

وقال حمودة إن المصريين يؤدون صلاة الفجر قبل موعدها الحقيقي، مطالبا الجهات المختصة بمراجعة توقيت الأذان وتأخيره، ومشيرا إلى ضرورة معالجة الأمر قبل حلول شهر رمضان، وفقا لرؤيته.

دار الإفتاء تحسم الجدل حول التوقيت الصيفي والشتوي

وعلى الجانب الآخر، حسمت دار الإفتاء المصرية موقفها من الحكم الشرعي للعمل بالتوقيت الصيفي والشتوي، مؤكدة أن تقديم الساعة أو تأخيرها لا يُعد تغييرا لخلق الله سبحانه وتعالى، وإنما هو إجراء تنظيمي للوقت يدخل ضمن المسائل الاجتهادية التي يملك ولي الأمر النظر فيها وفقا لما يحقق المصلحة العامة.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي بعنوان "حكم التوقيت الصيفي والشتوي"، أن تحديد الوقت وبيان مقداره من الأمور التي تدخل في نطاق التنظيم البشري، ولا تُعد من الأمور التي لا يجوز تغييرها شرعا.

وأكدت أن تطبيق التوقيت الصيفي أو الشتوي يرتبط بما تراه الجهات المختصة محققا لمصلحة المجتمع، بشرط ألا يترتب عليه تفويت مصلحة معتبرة أو إخلال بأي من الأحكام الشرعية.

ويأتي تجدد الجدل بالتزامن مع انتقال مصر من التوقيت الصيفي إلى التوقيت الشتوي، وما يصاحبه من تساؤلات بشأن تأثير تغيير الساعة على مواعيد الصلوات والأحكام المرتبطة بالعبادات اليومية.

اقرأ أيضًا: 

فهد بقميص الزمالك.. كيف تحولت صورة عائلية إلى أزمة مفتعلة في الأهلي؟

تابعونا على

search