الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
10:24 م
مومياء
لقرون عديدة وصف بعض الأطباء الأوروبيين دواء مكونه الرئيسي “بقايا مومياوات مصرية” للشفاء من العديد من الأمراض.
وبحسب موقع “zme science” للأخبار العلمية الموثوقة، كان يوصي الأطباء بالمسحوق لعلاج جروح الكسور وأمراض الإنفلونزا، وبعد أن زاد الطلب على المسحوق باعتباره علاجًا في غاية الفاعلية، بدأ التجار بحسب التقارير في بيع جثث مجففة حديثًا على أنها مومياوات حقيقية، بينما كانت برطمانات منتج “موميا فيرا إيجيبتياكا” تعد المشترين بالإصدار الأصلي.
لطالما اعتبر هذا العلاج مثالًا مروعًا على انحراف الطب عن مساره الصحيح، لكن العلماء في ألمانيا الآن اكتشفوا أن للمستخلص التاريخي الشهير خصائص حماية من فيروسات الإنفلونزا.
لا يعني ذلك أن ابتلاع المسحوق المشتق من المومياوات المصرية القديمة يمكن أن يشفي من الإنفلونزا، بل في سر خاصية الحماية الموجودة في مكوناته الكيميائية المعقدة.
بدأت القصة بغموض دام لسنوات حول ماهية دواء"موميا" الذي كان يحتوي على مادة البيتومين، تلك المادة التي تشبه القطران كانت موضع تبجيل عند أطباء العصور الوسطى، وقد ارتبط اسمها بالمومياوات المصرية لاعتقادهم بأن أجسادهم الداكنة تحتوي على مواد مماثلة.

وبحلول عصر النهضة أصبحت المومياوات المصرية المطحونة دواء شائعًا في الصيدليات الأوربية، لعلاج كل شيء بداية من الجروح الخارجية وختى الأمراض الداخلية.
لم يكن الجميع مقتنعًا بالمسحوق كعلاج، وبالنظر إلى تحليل تاريخي أجري عام 2025 خلص إلى أن دواء “الموميا” أسوأ من أن يكون غير فعال؛ حيث أضرت بعض المستحضرات بالمرضى الذين تناولوها.
وقام العلماء باختبار مستخلص من مستحضر "مومياء فيرا" المحفوظ في مجموعة ويجاند التاريخية للأدوية في ماربوج، والذي وفر حماية معتدلة لخلايا MDCK من الضرر الناجم عن فيروسات الإنفلونزا.
ولا يزال سبب هذا التأثير الطفيف مجهولًا، فقد يكون مرتبطًا بمركبات موجودة بكميات ضئيلة أو بتفاعلات بين عدة مكونات في العلاج، كما أن حماية الخلايا من التلف لا تعني بالضرورة أن المادة تمنع الفيروس من التكاثر.
_2842_175849.jpeg)
بالفعل احتوى الدواء على بقايا مومياوات مصرية قديمة؛ ففي الدراسة الجديدة جمع باحثو جامعة ماربورج قطعًا أثرية شملت مستحضرات صيدلانية وبقايا تحنيط وضمادات، وأجزاء من جثث محنطة، وجد في جميعها آثار لنباتات الصبار خاصة مكون يدعى ألويريزين أ، والذي تم تأكيد هويته باستخدام عينة مرجعية.
قد يبدو الصبار مكونًا غير متوقع في مستحضر مصنوع من بقايا بشرية، ومع ذلك تشير هذه النتيجة إلى وجود صلة تمتد لآلاف السنين بيب الصبار ومكونات تحنيط الموتى عند القدماء المصريين، ووفقًا للباحثين، مثّل هذا أول دليل جزيئي يربط الصبار بمواد التحنيط المصرية القديمة.
اقرأ أيضًا:
لعنة الفراعنة تتحول لحقيقة.. سموم وفطريات قاتلة تطارد تجار المومياوات
خبيرة مومياوات عن تحنيط أجنة توت عنخ آمون: أثبت ريادة حضارتنا في حقوق الإنسان
04 نوفمبر 2026 06:49 م
04 نوفمبر 2026 05:41 م
04 نوفمبر 2026 05:04 م
04 نوفمبر 2026 04:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً