الأربعاء، 12 أغسطس 2026

01:16 ص

لعنة الفراعنة تتحول لحقيقة.. سموم وفطريات قاتلة تطارد تجار المومياوات

علماء يكتشفون تحول أسطورة لعنة الفراعنة إلى حقيقة

علماء يكتشفون تحول أسطورة لعنة الفراعنة إلى حقيقة

لعنة الفراعنة هي أسطورة قديمة ارتبطت بالمومياوات والمقابر المصرية القديمة، وعادت هذة القصة إلى الواجهة من جديد، بعدما كشفت دراسة عن مخاطر صحية قد تنتج عن تداول الرفات البشرية المحنطة، في ظل انتشار بيعها وشرائها عبر الإنترنت، وما تحمله من فطريات وميكروبات ومواد سامة قد تصل إلى الوفاة.

علماء يكتشفون تحول أسطورة لعنة الفراعنة إلى حقيقة

ووفقًا لصحيفة ذا جارديان البريطانية، أشارت دراسة بحثية جديدة إلى أن التجارة الرفات البشرية المحنطة أو بعض أجزاء المومياوات غير المشروعة غالباً ما تعرض الأشخاص الذين يتعاملون مع تلك الرفات، وكذلك العاملين في شركات الشحن والجمارك، لمخاطر صحية جسيمة.

482090775_122215387826192028_3321492981137656706_n
علماء يكتشفون تحول أسطورة لعنة الفراعنة إلى حقيقة

تجارة غير مشروعة

وصف الأكاديميون التجارة غير المشروعة للرفات البشرية المحنطة أو القديمة بأنها "لعنة حقيقية للمومياء"، وكشفت الأبحاث التي أجريت حول عمليات البيع والشراء السرية لأجزاء من جسم الإنسان تعود إلى قرون مضت، بما في ذلك الأيدي والأقدام والرؤوس، عن مخاطر مثيرة للقلق من الكائنات الحية الدقيقة الكامنة والمواد السامة المستخدمة في حفظ الرفات.

وقد تضخمت تجارة شبه سرية، وغير مشروعة في كثير من الأحيان" في السنوات الأخيرة من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الشخصية ومنصات التجارة الإلكترونية ودور المزادات لبيع المومياوات القديمة، ولكن يبدو أن أولئك المتورطين فيها ليس لديهم وعي يذكر بكيفية تعرض الأحياء لمخاطر مختلفة، كما جاء في التقرير.

وأظهر فحص 128 منشورًا على منصات الإنترنت، ومواقع التجارة الإلكترونية، والمتاجر الإلكترونية، ودور المزادات، حالات عديدة لبيع رفات محنطة تظهر عليها علامات واضحة للتلف البيولوجي. 

وتبين أن البائعين لم يقدموا أي إرشادات تتعلق بالسلامة، وكثيرًا ما استخدموا البريد لنقل الأجزاء إلى المشترين.

ممارسات التحنيط القديمة

وتتضمن ممارسات التحنيط القديمة، سواء كانت اصطناعية أو طبيعية، عمليات كيميائية وفيزيائية معقدة تهدف إلى تأخير التحلل، وقد استُخدمت على مر الزمن مجموعة من المواد السامة لحفظ الأنسجة، بما في ذلك المعادن الثقيلة مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص.

ويمكن أن تحتوي البقايا المحنطة على مجموعة واسعة من الكائنات الدقيقة الكامنة على الرغم من قرون من الجفاف، ويحذر الأكاديميون من أن جراثيم الفطريات الكامنة يمكن أن تنتشر في الهواء عند تحريكها أو إزعاجها، مما يشكل مخاطر صحية على الأحياء.

وتشير الورقة البحثية إلى أن استنشاق جراثيم فطر الرشاشيات كان السبب في وفاة 10 من أصل 12 من علماء الحفاظ على التراث الذين فتحوا قبر الملك كازيمير الرابع ملك كراكوف، في بولندا الحديثة، في سبعينيات القرن الماضي.

ويُعتقد أن شكلاً حاداً من داء الرشاشيات الناتج عن استنشاق الأبواغ (خلايا تكاثرية مجهرية وحيدة الخلية) ربما يكون قد ساهم أيضاً في وفاة اللورد كارنارفون، الداعم المالي الرئيسي لاستكشاف مقبرة توت عنخ آمون في وادي الملوك في مصر.

وقد تم الاستشهاد بوفاة كارنافون في عام 1923 كدليل على الأسطورة القائلة بأن أولئك الذين يفتحون المقابر سيصابون بلعنة سوء الحظ أو المرض أو الموت، والمعروفة أيضًا باسم "لعنة المومياء".

اقرأ أيضًا:

هل سننموت هو النبي موسى؟.. روايات جديدة حول الأسرة الـ18 تثير الجدل

search