الجمعة، 06 نوفمبر 2026

08:47 م

الجمعة، 06 نوفمبر 2026

08:47 م

خالد البلشي يدعو لمقاطعة مؤتمرات التشهير وانتهاك الخصوصية

نقيب الصحفيين خالد البلشي

نقيب الصحفيين خالد البلشي

دعا خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إدارات تحرير المواقع الإلكترونية والصحفيين إلى الامتناع عن تغطية المؤتمرات واللقاءات التي تتناول الحياة الخاصة للأفراد أو تخوض في الأعراض والعلاقات الشخصية، مطالبًا بمقاطعة مروجي خطابات السب والقذف والتشهير، وعدم منحهم أي مساحة إعلامية تساهم في انتشار الإساءة وانتهاك الخصوصية.

وأكد البلشي أن ملاحقة بعض المنصات لهذه المؤتمرات وتضخيم ما يصدر عنها من اتهامات وعبارات مسيئة يمثل خروجًا على القواعد المهنية، ويسهم في نشر ممارسات سلبية يتحمل المجتمع تبعاتها، لا سيما النساء والأطفال والأسر المتضررة من التشهير وانتهاك الحياة الخاصة.

وأضاف أن نقل عبارات السب والقذف الصادرة عن أطراف النزاعات إلى المجال العام لا يُعد مجرد تغطية صحفية، بل قد يتحول إلى مشاركة في نشر الإساءة وتضخيمها، مشددًا على ضرورة ألا تتحول الصحافة إلى منصة لتصفية الحسابات الشخصية أو الترويج للخلافات على حساب القضايا المجتمعية المهمة.

خالد البلشي: انتهاك الخصوصية خروج على القواعد المهنية

وأوضح نقيب الصحفيين أن التغطيات التي تكشف تفاصيل الحياة الخاصة للأفراد أو تنشر معلومات عن علاقاتهم الشخصية تمثل انتهاكًا لحقهم في الخصوصية، وقد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، مؤكدًا ضرورة التزام الصحفيين بالقواعد المهنية عند تناول القضايا المنظورة أمام القضاء، خاصة القضايا الأسرية والاجتماعية.

وشدد على أهمية عدم نشر تفاصيل العلاقات الشخصية لأطراف القضايا، ومراعاة حقوق المتهمين وذويهم خلال مرحلتي التحقيق والاتهام، إلى جانب حماية الأطفال من الملاحقة النفسية والاجتماعية التي قد تنتج عن نشر أسمائهم أو صورهم أو تفاصيل تمس أسرهم.

وأشار البلشي إلى أن وجود شخصيات عامة طرفًا في نزاع لا يمنح وسائل الإعلام الحق في كشف خصوصيات بقية الأطراف أو المحيطين بهم، مؤكدًا أن الأزواج والزوجات والأبناء يتمتعون بحق كامل في صون حياتهم الشخصية، وأن نشر تفاصيلها لا يحقق قيمة معرفية حقيقية للمجتمع.

نقيب الصحفيين يحذر من تحويل المواقع إلى منصات للتشهير

وحذر البلشي من ملاحقة الأشخاص الذين يتبنون خطابات السب والقذف والخوض في الأعراض، ومنحهم منابر إعلامية، لما يمثله ذلك من مساهمة في نشر الإساءة وإلهاء الرأي العام عن القضايا الأساسية.

وأكد أن الصحافة المصرية لم تكن يومًا أداة لشغل المواطنين بالقضايا الهامشية أو منصة لنشر العبارات المسيئة، موضحًا أن النقد المهني الجاد يقوم على كشف مواطن الخلل ومناقشتها، وليس نقل الشتائم والعبارات الهابطة.

وأضاف أن نشر هذه الخطابات قد يكرس بيئة معادية لتقدم المجتمع، ويضاعف الأعباء الواقعة على النساء نتيجة الوصم والتشهير والتحريض، محذرًا من استخدام الدعوات الإصلاحية أو الرؤى المحافظة مبررًا للاعتداء على الآخرين وانتهاك خصوصياتهم.

خالد البلشي: إجراءات نقابية ضد المتورطين في انتهاك الخصوصية

وأكد نقيب الصحفيين أن الصمت على هذه الممارسات أو المشاركة في نشرها تحت دعوى متابعة «التريند» يستوجب المساءلة النقابية، مشددًا على أن النقابة ستتخذ الإجراءات اللازمة تجاه كل من يثبت تورطه فيها، وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.

ودعا البلشي الصحفيين وإدارات تحرير المواقع الإلكترونية إلى الالتزام بمجموعة من الضوابط المهنية، أبرزها:

- الامتناع عن تغطية المؤتمرات التي تتناول الأعراض وتنتهك الخصوصية.
- مقاطعة مروجي خطابات السب والقذف والخوض في الحياة الشخصية، وعدم منحهم مساحات إعلامية.
- عدم نشر تفاصيل الحياة الخاصة لأطراف القضايا المنظورة أمام القضاء.
- مراعاة حقوق المتهمين وذويهم خلال مرحلتي التحقيق والاتهام.
- حماية الأطفال والأسر من التشهير بنشر الأسماء أو الصور أو التفاصيل الشخصية.
- التحقق من المعلومات قبل النشر، وعدم تعميم الاتهامات قبل التحقيق فيها.
- رفض المواد الصحفية التي تتضمن تمييزًا أو وصمًا أو تحريضًا ضد المرأة أو أي فئة من فئات المجتمع.

نقيب الصحفيين: الصحافة رسالة لحماية المجتمع والوعي العام

واختتم البلشي دعوته بالتأكيد على أن الصحافة ليست وسيلة لملاحقة الفضائح أو إلهاء المواطنين بالقضايا الهامشية، وإنما مهنة تستهدف نصرة المظلوم، وكشف مواطن الخلل، ونقل معاناة المواطنين والتعبير عن شكاواهم، والمساهمة في الارتقاء بالمجتمع والوعي العام.

وشدد على أن مسؤولية الصحفيين تتمثل في حماية الأبرياء واحترام الحقوق الإنسانية ورفض التحريض والتمييز، إلى جانب الارتقاء بلغة الخطاب الإعلامي، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على رسالة الصحافة باعتبارها مهنة تسهم في حماية المجتمع وصون كرامة أفراده.

اقرأ أيضا:

البلشي: قانون النقابة لم يقل إن الصحافة "ورقية" فقط

تابعونا على

search