السبت، 07 نوفمبر 2026

03:30 ص

السبت، 07 نوفمبر 2026

03:30 ص

طبيبة تحذر أولياء الأمور بشأن مضاعفات الحصبة.. هل يحمي التطعيم بنسبة 100%؟

الحصبة

الحصبة

أثارت وفاة صغير مصاب بمرض الحصبة في مقاطعة لويس بالولايات المتحدة، حالة من القلق بشأن عودة انتشار المرض، خاصة مع استمرار تسجيل حالات تفشٍ في عدد من مناطق الولاية والولايات المجاورة، ما أعاد التساؤلات حول طبيعة هذا المرض شديد العدوى ومضاعفاته وطرق الوقاية منه.

وأكدت الدكتورة نوال مصطفى نوح، مدرس مساعد الأمراض الجلدية والتناسلية بجامعة الأزهر وعضو مجلس نقابة أطباء القاهرة، أن تراجع ظهور المرض لا يعني اختفاء الفيروس، كما أن عدم تسجيل حالات بصورة ملحوظة لا يعني انتهاء الحاجة إلى التطعيم، فالحصبة من الأمراض التي يمكن أن تعود للانتشار سريعًا متى توافرت الظروف المناسبة، خاصة مع وجود أطفال غير مطعمين أو لم يحصلوا على المناعة الكافية.

ما هي الحصبة؟ ولماذا تستحق كل هذا الاهتمام؟

وقالت الدكتورة نوال إن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، ينتقل عبر الرذاذ والهواء، وتصل احتمالات الإصابة بين غير المحصنين المخالطين للمصاب إلى 90%.

وأوضحت أن أعراضه تشمل ارتفاع الحرارة والكحة ورشح الأنف واحمرار العينين، يليها طفح جلدي، محذرة من مضاعفاته التي تشمل الالتهاب الرئوي والتهاب المخ والجفاف وفقدان السمع أو البصر.

IMG_fd1e7633-f35c-420e-87d0-535f9bf808e8
دكتورة نوال مصطفى مدرس مساعد الأمرا  الجلدية والتناسلية 

وأكدت أن الحصبة قد تضعف الذاكرة المناعية للجسم، ما يزيد قابلية الطفل للإصابة بأمراض أخرى، خاصة الأطفال دون الخامسة وضعاف المناعة.

لماذا يُطلب من بعض الأطفال إعادة التطعيم بعد 28 يومًا رغم حصولهم حديثًا على التطعيم الأساسي؟

وأوضحت أن التطعيم الروتيني يهدف لتكوين المناعة، بينما تستهدف الجرعة الإضافية ضمن الحملات القومية تعزيزها، خاصة أن بعض الأطفال لا يستجيبون للجرعة الأولى بشكل كاف.

وأكدت أن جرعة الـ28 يومًا لا تعني فشل التطعيم الأساسي، بل تساعد على تعزيز الحماية، مع ضرورة الالتزام بتعليمات وزارة الصحة.

كيف يمكن حماية الأطفال من الحصبة؟

وأكدت الدكتورة نوال أن التطعيم هو الوسيلة الأساسية للوقاية من الحصبة، إلى جانب الالتزام بجدول الجرعات، وعدم تأجيلها دون سبب طبي، وعزل الحالات المشتبه بها وتجنب اختلاطها بالأطفال، خاصة حديثي الولادة ومرضى نقص المناعة، مع الاهتمام بالتغذية السليمة.

وأشارت إلى أنه لا يوجد علاج مباشر للفيروس، ويعتمد العلاج على تخفيف الأعراض وعلاج المضاعفات، وقد يوصي الطبيب بفيتامين A وفق عمر الطفل وحالته الصحية.

كما أكدت ضرورة استشارة الطبيب قبل التطعيم في حالات نقص المناعة الشديد أو الحساسية المفرطة لأحد مكونات اللقاح.

التطعيم مسؤولية فردية وحماية مجتمعية

شددت الدكتورة نوال مصطفى نوح على ضرورة النظر إلى التطعيم باعتباره واحدًا من أهم إنجازات الطب الوقائي، وليس مجرد إجراء روتيني ضمن جدول تطعيمات الأطفال.

وأكدت أن الحصبة ليست مجرد طفح جلدي وارتفاع في درجة الحرارة، وإنما مرض قد يحمل مضاعفات خطيرة، وقد يترك آثارًا صحية طويلة المدى على الطفل.

وأوضحت أن نجاح السيطرة على الأمراض المعدية لا يعني أنها لم تعد موجودة، وإنما يعني النجاح في الحد من انتشارها بفضل الالتزام بالتطعيمات.

وشددت على أهمية عدم السماح للشائعات أو المعلومات غير الموثقة بأن تهدم سنوات من النجاحات التي حققتها برامج التطعيم، مع ضرورة وجود شفافية كاملة من المؤسسات الصحية بشأن نوع اللقاحات المستخدمة، ومصادرها، ومعايير جودتها وسلامتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن حماية الطفل لا تبدأ عند ظهور المرض، بل تبدأ قبل ذلك بسنوات، بقرار واع بالتطعيم والوقاية.

اقرأ أيضًا: 

كل ما تريد معرفته عن الحصبة وأعراضها ومواعيد التطعيم في مصر

search