الجمعة، 06 نوفمبر 2026
08:46 م
النائبة ولاء الصبان
تقدمت النائبة ولاء الصبان بطلب إحاطة بشأن تداعيات تطبيق مواد الهوية القومية على طلاب المدارس الدولية، وما أثير حول فرض أعباء مالية إضافية على أولياء الأمور، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي.
وأكدت الصبان، في طلبها، أهمية ترسيخ الهوية الوطنية لدى جميع الطلاب، باعتبارها جزءا أصيلا من بناء الشخصية المصرية، مشيرة إلى أنه لا خلاف حول ضرورة إتقان اللغة العربية والتعرف على تاريخ الوطن وثقافته، سواء كان الطالب يدرس في مدرسة حكومية أو خاصة أو دولية.
وشددت على أن الهوية الوطنية ليست امتيازا لفئة دون أخرى، ولا ينبغي أن تكون محل استثناء أو تفاوض، بل هي حق معرفي وتربوي يجب أن يصل إلى جميع أبناء الوطن.
وأضافت أن الاتفاق على الهدف لا يعني التسليم بأي آلية للتطبيق دون نقاش أو تقييم، ولا يعفي الجهات المسؤولة من واجبها في ضمان وضوح القرارات التعليمية ودراستها وتوافقها مع القانون وقابليتها للتنفيذ، بما يمنع تحولها إلى أعباء مالية إضافية على الأسر أو مصدرا للارتباك في المسار التعليمي للطلاب.
وأوضحت النائبة أن هذا الملف عاد إلى الواجهة مع الجدل المثار بشأن إلزام طلاب المدارس الدولية بدراسة مواد الهوية القومية، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ، واحتساب درجاتهما ضمن المجموع، وذلك في ضوء القرار الوزاري رقم 148 لسنة 2024، الذي ينظم الدراسة والامتحانات والتقييم بالمدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة دولية وأجنبية، مع منح مهلة انتقالية لتطبيق بعض أحكامه على طلاب المرحلة الثانوية.
وأكدت أن الأزمة لم تعد متعلقة فقط بمبدأ تدريس هذه المواد، وإنما امتدت إلى آليات التطبيق والتكلفة المالية التي يتحملها الطلاب وأولياء أمورهم.
وأشارت إلى تداول وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي شكاوى بشأن مطالبة بعض المدارس الدولية أولياء الأمور بمبالغ تصل إلى 25 ألف جنيه عن المادة الواحدة، ما أثار مخاوف من تحميل الأسر أعباء مالية كبيرة تحت مسمى مواد الهوية أو امتحاناتها أو الخدمات المرتبطة بها.
ولفتت الصبان إلى أن وزارة التربية والتعليم أصدرت بيانا رسميا نفت فيه فرض رسوم بقيمة 25 ألف جنيه عن المادة الواحدة، وأكدت عدم صدور قرارات جديدة بهذا الشأن، موضحة أن الرسوم الرسمية المقررة لأداء امتحان كل مادة تبلغ 1500 جنيه، تسدد لصالح صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية من خلال قنوات التحصيل الرسمية.
وتساءلت النائبة عن حقيقة المبالغ التي يُقال إن بعض المدارس تطالب بها، وطبيعتها، وما إذا كانت تتعلق برسوم امتحانات أو خدمات تعليمية أو مواد ومناهج إضافية أو رسوم إدارية، وما إذا كانت تُحصّل دون سند قانوني.
كما طرحت تساؤلات بشأن الجهة التي أجازت تحصيل هذه المبالغ، والجهات المستفيدة منها، والخدمات الفعلية التي يحصل عليها الطلاب مقابلها.
وأكدت أن وجود مراسلات أو عروض مالية مقدمة من بعض المؤسسات التعليمية إلى الوزارة، تتضمن تقديرات لأعداد الطلاب والتكلفة الإجمالية المرتبطة بتدريس مواد الهوية أو تقييمها، يستوجب الإفصاح عن حقيقة هذه المراسلات، وما إذا كانت قد عُرضت على الوزارة أو جرى بحثها أو الموافقة على أي من بنودها، فضلا عن الكشف عن وجود ترتيبات تعاقدية أو مالية بين جهات تعليمية خاصة وأي جهة حكومية بشأن هذا الملف.
وطالبت النائبة الحكومة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات الرقابية المختصة، بتقديم بيان رسمي شامل يوضح الأساس القانوني والمالي والتنفيذي لتطبيق مواد الهوية القومية على طلاب المدارس الدولية، والقرارات المنظمة لها، ومدى التنسيق بشأنها مع المجلس الأعلى للجامعات، وتأثيرها على قواعد معادلة الشهادات والقبول بالجامعات المصرية.
كما طالبت بالكشف عن حقيقة الشكاوى المتعلقة بمطالبة بعض المدارس الدولية أولياء الأمور بمبالغ تصل إلى 25 ألف جنيه عن المادة الواحدة، وبيان ما إذا كانت هذه المبالغ قد حُصلت بالفعل، وطبيعة الخدمات المقدمة مقابلها، والأساس القانوني للتحصيل، والجهات المستفيدة منها.
وشددت على ضرورة فحص أي مراسلات أو مستندات مالية متداولة بشأن هذا الملف، وإعلان نتائج الفحص للرأي العام، واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت تحصيل مبالغ دون سند أو بالمخالفة للضوابط المعتمدة.
وطالبت الصبان بإعلان بيان تفصيلي بالرسوم الرسمية المقررة على الطلاب لأداء امتحانات مواد الهوية، وتحديد الجهة المختصة بتحصيلها، وأوجه توريدها وصرفها، مع التأكيد على عدم جواز فرض أي رسوم أو مقابل خدمات إضافية على الطلاب إلا بموجب سند قانوني واضح ومعلن.
كما دعت إلى إلزام المدارس بإصدار إيصالات رسمية مفصلة عن أي مبالغ يتم تحصيلها، وتفعيل الرقابة على المدارس الدولية لمنع تحميل أولياء الأمور أعباء مالية غير معتمدة.
وفي ختام طلبها، طالبت النائبة بمراجعة آليات تطبيق مواد الهوية القومية بما يحقق الهدف الوطني والتعليمي منها، ويضمن عدم تحولها إلى عبء مالي أو إداري على الأسر.
كما دعت إلى توفير المناهج والمواد التعليمية اللازمة للطلاب بصورة مناسبة، ووضع نظام تقييم عادل وشفاف يركز على اكتساب المعرفة والمهارات الحقيقية، بدلا من مجرد إضافة متطلبات امتحانية أو مالية جديدة.
اقرأ أيضًا:
"الموضوع انتهى".. مواجهة بين وزير التعليم وممثل المدارس الدولية حول مواد الهوية
06 نوفمبر 2026 08:27 م
06 نوفمبر 2026 07:53 م
06 نوفمبر 2026 07:14 م
06 نوفمبر 2026 05:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً