السبت، 07 نوفمبر 2026
03:10 م
الفساتين البيروتية
حضرت بيروت وشرفاتها في أسبوع الموضة في باريس من خلال الفساتين المصممة من قِبل مصمم الأزياء اللبناني، بلال الدنا، الذي قدم مجموعته لربيع وصيف 2027 ضمن الأسبوع.
وأوضح الدنا الفكرة التي انطلقت منها التصاميم، مستحضرًا ذاكرة مدينته المعمارية التي استلهما في التصاميم، ومؤكدًا على أن بيروت ليست مجرد جزء من ماضيهم، بل مصدر إلهام مستمر وإرث يستحق أن يُعاد اكتشافه وتقديمه برؤية معاصرة.
وقال الدنا إن بيروت كانت بالنسبة له أكثر من مجرد مدينة، نظرًا للذكريات والقصص والتفاصيل المعمارية التي تعكس هويتها، مضيفًا أن ما استوقفه هو التباين الذي يطبع عمرانها، حيث تتجاور المباني التراثية مع العمارة الحديثة، وتحتفظ الواجهات والأقواس والشرفات بآثار مراحل مختلفة من تاريخ المدينة.
وبحسب حديث الدنا إلى موقع “سي إن إن”، أنه رغب في نقل هذه العناصر إلى عالم الأزياء، فلم يرد فقط محاكاة المباني بصورة حرفية، بل استلهم خطوطها وأحجامها وتفاصيلها وتحويلها إلى قصات وتطريزات تستحضر ملامح بيروت.

ونتيجة لكل ذلك أصبح للبيوت والمباني البيروتية حضورًا في تطريزات المجموعة، فيما انعكست روح العمارة في بنية التصاميم وخطوطها، ولم يكن الجمع بين التراث والحداثة مجرد خيار جمالي، بل شكّل محورًا أساسيًا في الرؤية التصميمية.
ورغم التحولات التي شهدتها بيروت، أشار الدنا إلى أنها تتميز بقدرتها على الاحتفاظ بهويتها، وهو ما تجلى في تصاميم الدانا التي أراد من خلالها إعادة تقديم عناصرها المعمارية القديمة في إطار معاصر، دون التركيز على استعادة الماضي بقدر إعادة اكتشافه وصياغته بما يعكس صورة المدينة اليوم، من دون التخلي عن جذورها.
وانعكست رؤية الدنا في اختيارات الأقمشة والألوان، ونستعرض دلالتها في السطور التالية:

منح تقديم المجموعة في باريس، الدنا، فرصة لعرض عناصر من هوية مدينته أمام جمهور دولي، والتعريف بتراثها ع طريق لغة معاصرة، وبحسب ما أفاد به أن الموضة لغة عالمية قادرة على نقل قصة المكان حتى إلى أشخاص لم يسبق لهم زيارته.
وأوضح الدنا أن هدفه تقديم هوية لبنانية واضحة وصادقة، مع الحفاظ على رؤيته الخاصة كمصمم، وبذلك، لا يقتصر حضور بيروت في المجموعة على استحضار ملامحها المعمارية، بل يمتد إلى تقديم ثقافتها ضمن مساحة أوسع من الحوار حول الموضة والإبداع.

ولفت الدانا إلى التحديات التي تواجه المصممين العرب في بناء هوية تصميمية واضحة وقادرة على التواصل مع جمهور عالمي، موضحًا أن إعادة تفسير التراث لا تعني تغيير هويته، بل البحث عن طرق جديدة للتعبير عنه.
ويرى الدانا أن ارتباط مصدر الإلهام بقصة حقيقية ومكان له خصوصيته يمنح التصاميم عمقًا ومعنى، كما يحول الأزياء إلى وسيلة لسرد الحكايات، لا مجرد انعكاس بصري لها.
وأكد الدنا فيما يخص مشاريعه المقبلة، أنه يسعى إلى تحمل كل مجموعة قصتها وشخصيتها المستقلة، وأنه لا يرغب بحصر تجربته بأسلوب واحد، مشيرًا إلى أن الثقافة اللبنانية والحرفية التقليدية ستبقيان من مصادر إلهامه الأساسية، مع مواصلة البحث عن أساليب معاصرة تمنح هذه العناصر حضورًا متجددًا في عالم الموضة.
اقرأ أيضًا:
من جلد التمساح إلى الشكل الهلالي.. أبرز حقائب خريف 2026
النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات لافتة في أسبوع الموضة بباريس
07 نوفمبر 2026 01:38 م
07 نوفمبر 2026 10:22 ص
07 نوفمبر 2026 09:26 ص
06 نوفمبر 2026 08:38 م
06 نوفمبر 2026 07:42 م
06 نوفمبر 2026 07:11 م
06 نوفمبر 2026 05:59 م
06 نوفمبر 2026 05:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً