السبت، 07 نوفمبر 2026
07:05 م
رئيس تحرير "تليجراف مصر" سامي عبد الراضي يحاور الدكتور نبيل عبد المقصود المرشح لرئاسة النادي
قرابة 90 عامًا هي عمر نادي الصيد، ذلك النادي الذي أُسس في بادئ الأمر ليجمع رماة مصر قبل أن يصبح تحت رعاية الملك فاروق، وتمر السنين عليه ويصبح واحدًا من أعرق الأندية المصرية.
النادي العريق يشهد هذا العام انتخابات لاختيار مجلس إدارته الجديد، وتحضر قائمة يرأسها الدكتور نبيل عبد المقصود المرشح لرئاسة النادي.
عقود طويلة قضاها الطبيب نبيل عبد المقصود في علاج الإدمان والسموم، لكن فلسفة الإدارة بدأها عقب عودته من أمريكا عام 1990، حيث أصبح مديرًا بمستشفى الطوارئ بقصر العيني، ثم نائبًا لمدير المركز القومي للسموم.
تدرج عبد المقصود في المناصب، حتى أصبح مديرًا للمركز القومي للسموم، ثم مديرًا لمستشفى قصر العيني الفرنساوي، ليكمل 30 عامًا في الإدارة، سنوات أثقلت خبراته الإدارية، دون أن يطرق بابًا لأي منصب، إلا في مرة واحدة وهي تلك المرة التي قرر فيها الترشح لرئاسة نادي الصيد.
"دي أول مرة أطلب فيها منصب" هكذا قال نبيل عبد المقصود عن ترشحه لرئاسة نادي الصيد، إذ يرى أنه يمتلك خبرة إدارية يرغب في خدمة النادي بها، متابعًا: "لازم تكون بتحب العمل العام وعاوز تؤدي فيه لأنك لو مش حابه ومش داخل كنوع من أنواع التطوع بخبرة وفكر مش هتقدر تعمل حاجة ويتقلب بفشل وأنا متعودتش على الفشل ولا بحبه".
_1755_174933.jpeg)
إن سألت نبيل عبد المقصود: من أنت؟ يجيبك فورًا: "أنا راجل بسيط جدًا بحب الشغل وبعشق الإدارة وعندي طموح وأعشق مساعدة الناس سواء أعرفهم أو لا، لا أقبل بالخطأ ولا لي أصدقاء في الشغل".
يرغب عبد المقصود في استغلال ما يملك من علاقات وخبرات لإحداث نقلة نوعية في نادي الصيد، لكن فكرة الترشح لرئاسة النادي استغرقت منه 8 أشهر قبل الإعلان للدراسة، والذهاب إلى النادي وسماع أعضائه دون الإفصاح عن رغبته في دخول الانتخابات، وبعد تلك الفترة وضع خطة للعمل لخدمة النادي ومن فيه، من بينها مشروعًا للرعاية الصحية استغرق 6 أشهر في إعداده، وانتظر حتى اليوم الأخير للترشح وقدم أوراقه مع قائمته، لأنه كان يراقب الأسماء المرشحة لرئاسة النادي وتجنبًا للترشح أمام أي قامة تاريخية فيه، إذ يرى: "طالما واحد هيدي أحسن منك يبقى خلاص، أنت مش داخل تنافس وتزاحم، أنت داخل تعطي، ولما يكون حد أعلى منك بكتير جدًا مينفعش تزاحمه".
في رأي عبد المقصود أن المهندس صبور حسين -رحمة الله عليه- كان هو نموذج القامة التاريخية الذي لا يمكن منافسته، مشيرًا إلى أن المجلس الجديد للنادي أمامه تحديات كبيرة، إذ يحتاج لأقوياء يفكرون خارج الصندوق، ولديهم قدرة كبيرة على الإدارة وعلاقات خارج أسوار النادي. لذلك فالمجلس المقبل في مفترق طرق، وهو ما يمنح تلك الانتخابات استثنائية خاصة.
في نادي الصيد يجمع كل المرشحين على كافة المناصب علاقات جيدة للغاية لأن المنافسة "مش خناقة" على حد وصف نبيل عبد المقصود، لكنه رصد بعض التجاوزات القليلة من بعض الأشخاص في حق المرشحين بالانتخابات، وهو ما يصفه بالأمر غير المقبول، لأن هذا المنصب هو عمل تطوعي، والغرض منه لا اشتباك بل إجراء منافسات شريفة تليق بتاريخ النادي العريق.
_1755_174952.jpeg)
ثمة شيء أزعج المرشح لرئاسة نادي الصيد، إذ يحكي أنه مكث 6 أشهر لإعداد مشروع رعاية صحية لأعضاء النادي، وأجرى اتفاقًا مع شركة ميديكير ليكون هناك امتيازات للأعضاء، وفي مقابل ذلك تكلف بكل مصاريف التطبيق الإلكتروني كي يمنحوه مجانًا للأعضاء لمدة عام، والاشتراك الشهري 2000 جنيه في السنة، وكان الاتفاق أنه على مدار 5 سنوات هي عمر المجلس المقبل يكون الاشتراك 100 جنيه، سواء كان في المجلس أو خارجه، لكنه فوجئ ببعض الأشخاص يقولون إنه صاحب الشركة وجاء ليتربح، وهذا أمر غير حقيقي، إذ إنه ليس مالك الشركة وما يفعله هو عمل خدمي أين التربح فيه؟ مبينًا أن هذا المشروع ليس لأعضاء النادي فقط، بل للعمال والموظفين داخل أسواره.
للانتخابات في مصر قواعد عديدة، قضى عبد المقصود 30 عامًا في السلك الإداري، لكن في الانتخابات يعتبر نفسه ليس محترفًا في تلك اللعبة، التي تفرز الأكثر شعبية "وتربيطًا" لا الأفضل إداريًا بالضرورة.
ويقول: "أنا مش محترف انتخابات أنا محترف إدارة، أنا جاي بقول يا جماعة أدي إمكانياتي أدي اللي أنا عايز أعمله، أنا بقدمه لكم، وافقتوا عليه أنا تحت أمركم، هساعد وهدي وهنطبخ كلنا مع بعض. أنا راجل بتاع شغل ونظام مليش محسوبيات".
خلال الإعداد لقائمته المرشحة للانتخابات في نادي الصيد، أراد عبد المقصود أن يضع في كل ملف شخص ذو خبرة، ففي الصحافة اختار الأستاذ جميل عفيفي نائب رئيس تحرير الأهرام، وفي الإعلام حضرت الإعلامية دعاء فاروق، وفي الفن والثقافة كان الفنان أحمد شاكر، وفي التنظيم الإداري حضر هاني عزت ومحمد الشناوي، وفي الهندسة والمشروعات كان أحمد غازي، وفي الرياضة محمد البقلي، وفي القانون جيرمين الليثي، ورجل الأعمال محمد مرتجي، وتحت السن هناك عمر أباظة مساعد طيار ورجل أعمال، ويوسف البطران رجل الأعمال أيضًا.
إذًا بعد إعلان تلك القائمة حضر سؤال عن عدم تفرغ نبيل عبد المقصود، فكيف سيدير النادي إن لم يكن متفرغًا؟ وهذا الشق أجاب عنه عبد المقصود أن لديه بالفعل عدة أعمال، لكنه بعد تأسيس أي "بيزنس" يتم تسليمه لشخص يديره بلامركزية، متابعًا: "لو نجحت في الانتخابات الأعضاء هيزهقوا من وجودي في النادي وسيكون وجودي دائمًا وأساسيًا، متبعًا سياسة الباب المفتوح للجميع.. مفيش حاجة اسمها حد ياخد معاد ده كلام فارغ.. ولا فيه شيء اسمه واسطة".

المعارضون لنبيل عبد المقصود قالوا إنهم لم يروه كثيرًا في النادي، لكن عبد المقصود يرد: "أنت بتدور على عريس لبنتك؟ دور على إداري محترف.. بصرف النظر عن إني كنت بروح النادي وأولادي بيلعبوا كرة هناك وكنت بسافر مع فريق النادي لأوروبا.. لكني مكنتش بلف على الترابيزات وأقعد مع الناس.. كنت بروح لأجل أولادي وأستمتع بالنادي ومكنتش بخطط إني أنزل انتخابات بعد سنين طويلة.. القاعدة الشعبية بتاعتي لازم تتعمل عن طريق شغلي وخدمتي للنادي".
يقسم نبيل عبد المقصود برنامجه الانتخابي لعدة محاور، أولها الرواد الذين خدموا وطنهم والمجتمع وأسرتهم وأدوا مهمتهم وجاء الوقت لهم كي يستريحوا ويوفر لهم النادي تلك المساحة من الراحة والمتعة والرعاية الصحية وإنشاء مركز لرعايتهم على غرار ما فعله الدكتور أشرف زكي في نقابة المهن التمثيلية لكن داخل النادي وليس خارجه.
بعد الرواد يأتي ملف تطوير الخدمات في نادي الصيد، عبر تقسيم النادي إلى مناطق صغيرة يتم فيها تطوير المقاعد والشمسيات وكافة الخدمات بالتعاون مع رجال أعمال مختلفين، فضلًا عن تطوير المبنى الاجتماعي بالكامل وخدماته، وضبط أسعار المطاعم داخل النادي وجودة ما يقدم خاصة بعد شكوى الأعضاء، وتخفيض بعض الإيجارات في مقابل وضع فارق الإيجار في تطوير جودة الخدمة المقدمة لأعضاء النادي، وتحويل مداخيل النادي لأفكار خارج الصندوق من خلال جلب رعاة بعد إحداث طفرة كبيرة بالنادي، واستغلال السور في الدعاية والإعلان، وإدخال بنوك كثيرة لتقديم خدماتها وإلغاء احتكار بعض البنوك.
_1755_175023.jpeg)
يرى عبد المقصود أن كل آراء الأعضاء ومقترحاتهم لا يمكن التعامل معها إلا بجدية متكاملة، وهم من يقولون ماذا يريدون وعلى المجلس التنفيذ. ثم يأتي على أجندته الانتخابية ملف الرياضة، العمود الفقري لكل الأندية المصرية.
يخطط عبد المقصود وقائمته إلى تحويل الرياضة في النادي إلى ملف استثماري ومصدر دخل، والنادي مليء بأصحاب البطولات في الألعاب الفردية ولابد من الاستثمار فيهم، ووضع صورهم داخل النادي كتكريم لهم ولرفع روح المنافسة مع اللاعبين الآخرين.
لكن الاستثمار في الرياضة لا يتوقف عند تكريم الأبطال أو الاستفادة من إنجازاتهم، إذ يرى نبيل عبد المقصود أن نادي الصيد بحاجة إلى تغيير طريقة التعامل مع المواهب الرياضية، والاعتماد على أبناء النادي بدلًا من التعاقد مع لاعبين من خارجه مقابل رواتب شهرية، لأن هؤلاء اللاعبين قد يرحلون بمجرد حصولهم على عروض مالية أفضل من أندية أخرى، فضلًا عن أن وجودهم قد يحرم أبناء النادي الموهوبين من فرص المشاركة والتطور.
ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مدرسة للموهوبين داخل نادي الصيد، لا مكان فيها للمحسوبية أو المجاملات، وإنما يكون المعيار الوحيد هو الموهبة والقدرة على تحقيق البطولات، على أن يتبنى النادي هؤلاء اللاعبين ويتكفل برعايتهم وتطوير قدراتهم، حتى يصبحوا أبطالًا يحققون الإنجازات ويشكلون مصدر دخل للنادي مستقبلًا.
خلال الأشهر التي قضاها عبد المقصود في الاستماع إلى أعضاء النادي، التقى أحد الآباء الذي حكى له قصة نجله الموهوب في السباحة، وكيف انتقل إلى نادي الجزيرة قبل نحو 10 سنوات، بعدما لم يجد الفرصة المناسبة داخل نادي الصيد، حتى أصبح بطلًا في لعبته، وهي الواقعة التي يرى أنها تعكس مشكلة كبيرة في إدارة المواهب الرياضية، إذ يقول: "اللي بيحصل إن إحنا بنكبر وبنزرع وما بنحصدش.. غيرنا اللي بيحصد".
_1755_175049.jpeg)
ولذلك يرغب عبد المقصود في تحويل تلك المواهب إلى مشروع استثماري طويل الأمد، من خلال اكتشافها مبكرًا وتوفير الرعاية الرياضية والصحية اللازمة لها، والاستعانة برعاة من خارج النادي لتحمل تكاليف إعداد الأبطال، بما يضمن استمرارهم في تحقيق البطولات باسم نادي الصيد، ويمنح النادي عائدًا من الاستثمار في أبنائه بدلًا من إنفاق الأموال على لاعبين قد يغادرونه في أي وقت.
وفي الملف الرياضي أيضًا، تحضر رياضة الرماية التي يصفها عبد المقصود بأنها هوية نادي الصيد، مشيرًا إلى استضافة فرع النادي بمدينة السادس من أكتوبر بطولة عالمية في الرماية خلال شهر نوفمبر، وهو الحدث الذي يرى أنه يحتاج إلى اهتمام إعلامي كبير، باعتباره حدثًا رياضيًا مهمًا لمصر، خاصة مع مشاركة لاعبين من مختلف أنحاء العالم.
لكن تلك الرياضة تواجه بعض المشكلات التي تعرف عليها عبد المقصود خلال لقاءاته مع ممارسيها، وكذلك الحال في بعض المنشآت الرياضية داخل النادي، ومن بينها صالة الألعاب الرياضية التي تحتاج إلى تجهيزات إضافية، رغم علمه بوجود اتجاه لدى مجلس الإدارة الحالي لتوفير أجهزة جديدة، وهو ما يدفعه للتفكير في الاستعانة برعاة لتطوير المنشآت وتوفير احتياجات اللاعبين، دون تحميل النادي أعباء مالية كبيرة.
بعيدًا عن الملاعب والمنشآت الرياضية، يحمل عبد المقصود طموحًا آخر يتمثل في إنشاء نادٍ نهري على ضفاف النيل، ليكون متنفسًا جديدًا لأعضاء نادي الصيد وعائلاتهم، يمكنهم من الاستمتاع بالنهر وقضاء أوقاتهم خارجه، مستفيدًا في ذلك من علاقاته التي يرى أنها قد تساعد في توفير مكان مناسب لتنفيذ المشروع.
ولا يتوقف طموحه عند النيل، إذ يكشف للمرة الأولى عن مشروع لإقامة نادٍ بحري في مدينة رأس سدر على البحر الأحمر، من خلال اتفاق مبدئي يتعلق بموقع قائم بالفعل، تبلغ مساحته نحو 100 ألف متر مربع، ويمتد شاطئه لمسافة كيلومترين، ويضم 100 شاليه في الصف الأول على البحر، فضلًا عن رخصتين للرماية ورخصة للصيد البحري.
المشروع الذي يتحدث عنه عبد المقصود لا يتطلب، بحسب رؤيته، شراء الأرض أو تحمل النادي تكاليف إنشائها، وإنما يقوم على فكرة التوأمة مع الموقع القائم، بعد الحصول على موافقة مالكه، بحيث يتولى نادي الصيد إدارة المكان ويحصل على مقابل مالي نظير تلك الإدارة، إلى جانب إتاحة خدماته لأعضاء النادي.
_1755_175123.jpeg)
لكن تنفيذ المشروع لا يزال مرتبطًا باستكمال الإجراءات القانونية والإدارية واللوجستية اللازمة، وهو الملف الذي أسنده عبد المقصود إلى محمد الشناوي، أحد أعضاء قائمته الانتخابية، إذ يقول: "إحنا مش هندفع حاجة.. إحنا هنخش بالإدارة، هندير المكان وهناخد فلوس على الإدارة".
ويرى المرشح لرئاسة نادي الصيد أن نجاح هذا المشروع، إلى جانب إنشاء منفذ نهري على النيل، سيمنح أعضاء النادي فرصًا جديدة للترفيه وقضاء العطلات، ويفتح الباب أمام خدمات لم تكن متاحة لهم من قبل، دون الحاجة إلى الدخول في مشروعات إنشائية ضخمة يتحمل النادي تكلفتها.
أما الملف الصحي، فهو أحد أبرز المشروعات التي عمل عليها نبيل عبد المقصود قبل إعلان ترشحه لرئاسة النادي، بعدما استمع على مدار أشهر إلى شكاوى الأعضاء من ارتفاع تكاليف الخدمات الطبية وضعف التخفيضات المتاحة لهم في معامل التحاليل ومراكز الأشعة والعيادات الطبية.
من تلك الشكاوى بدأت فكرة مشروع الرعاية الصحية، الذي تواصل عبد المقصود لتنفيذه مع شركة ميديكير، واتفق معها على تقديم خدمات طبية مخفضة لأعضاء نادي الصيد في جميع فروعه، مقابل تحمله تكاليف إعداد التطبيق الإلكتروني الخاص بالمشروع، ليكون متاحًا على الهواتف التي تعمل بنظامي أندرويد وiOS.

واشترط عبد المقصود أن تكون السنة الأولى مجانية بالكامل للأعضاء، حتى يتمكنوا من تجربة الخدمة وتقييمها، على أن يصبح الاشتراك السنوي بعد ذلك 100 جنيه فقط، بدلًا من 2000 جنيه، لمدة 5 سنوات، وهي مدة مجلس الإدارة المقبل، سواء نجح في الانتخابات أو لم يحالفه التوفيق.
يضم المشروع، وفقًا لعبد المقصود، تعاقدات مع نحو 4500 مركز ومقدم خدمة طبية في القاهرة والجيزة والمحافظات، مع التركيز على المناطق التي توجد بها فروع لنادي الصيد، ومن بينها بورسعيد والشرقية ومرسى علم، حتى لا تقتصر الاستفادة على أعضاء الفرع الرئيسي بالدقي.
وتشمل الخدمات تخفيضات على الكشوف الطبية والطوارئ والأشعة والتحاليل والعلاج الطبيعي والتخاطب والأسنان والعمليات الجراحية والتجميلية، فضلًا عن خصومات على الأدوية تصل إلى 17% للأدوية المصرية و10% للأدوية الأجنبية، إلى جانب تخفيضات على الإقامة بالمستشفيات قد تصل إلى 50% في بعض الحالات.
ولم يكتف عبد المقصود بتوفير التخفيضات، بل اشترط وجود مركز اتصالات يعمل على مدار 24 ساعة، يضم طبيبًا للرد على استفسارات الأعضاء وتوجيههم إلى مقدم الخدمة المناسب، خاصة من لا يستطيعون التعامل بسهولة مع التطبيقات الإلكترونية أو تحديد التخصص الطبي الذي يحتاجون إليه.
أما التطبيق نفسه، فجرى تصميمه بطريقة مبسطة، إذ يختار العضو المحافظة والمنطقة التي يقيم فيها، ثم نوع الخدمة المطلوبة، لتظهر أمامه الجهات الطبية المتعاقدة وعناوينها وأرقام هواتفها ونسب التخفيضات التي تقدمها، بما يمنحه فرصة المقارنة واختيار المكان الأنسب له، سواء كان معمل تحاليل أو مركز أشعة أو عيادة طبية.
ويتيح المشروع الاستفادة من الخدمات لجميع أعضاء نادي الصيد، بمن فيهم الزوجات والأبناء، دون قيود عمرية، قبل أن يقرر عبد المقصود توسيع نطاقه ليشمل العاملين والموظفين داخل النادي في مختلف الفروع، وهي الخطوة التي يعتبرها جزءًا أساسيًا من فلسفته في العمل العام.
ويقول عبد المقصود إن إدخال العاملين والموظفين في منظومة الرعاية الصحية أثار تساؤلات لدى البعض، خاصة مع اقتراب الانتخابات، لكنه يرفض اعتبار المشروع دعاية انتخابية، مؤكدًا أنه بدأ العمل عليه قبل الترشح، وأن استمراره لا يرتبط بنتيجة الانتخابات، متابعًا: "والله ما هي دعاية انتخابية، بدليل إن أنا عاملها من قبل ما نخش، وهتفضل مستمرة معاهم بعد كده، ودخلت فيها العمال والموظفين، هدفي نخدم الناس".
وبحسب الأرقام التي كشف عنها عبد المقصود، ارتفع عدد المشتركين في المشروع من 3500 إلى 4952 مشتركًا وقت إجراء الحوار، وهو ما يعتبره مؤشرًا على نجاح الفكرة، خاصة أن الإحصائيات التي يتلقاها تشير إلى أن أكثر الخدمات استخدامًا هي التحاليل والأشعة وحجز الكشوف الطبية.
ويضرب مثالًا بطبيب تبلغ قيمة الكشف لديه 1000 جنيه، بينما يستطيع عضو النادي الحصول على الخدمة مقابل 500 جنيه من خلال المشروع، معتبرًا أن توفير تلك المبالغ للأعضاء وأسرهم يمثل قيمة حقيقية للخدمة، ويشجع الآخرين على الاشتراك فيها بعد معرفة تجارب المستفيدين.
ولأن احتياجات الأعضاء والعاملين تختلف من شخص لآخر، حرص عبد المقصود على أن تضم شبكة الخدمات الطبية مستويات متعددة من المستشفيات والمراكز، تبدأ من الفئات الأعلى وصولًا إلى الفئات الأقل تكلفة، مع إتاحة حرية الاختيار لكل مستفيد وفقًا لرغبته وإمكاناته، دون أن يؤثر انضمام العاملين إلى المشروع على الخدمات المتاحة للأعضاء.
لكن أكثر ما يسعد عبد المقصود، على حد وصفه، ليس زيادة أعداد المشتركين فقط، وإنما أن يلتقي أحد العمال أو الموظفين داخل النادي فيخبره بأنه استطاع إجراء أشعة أو الحصول على خدمة طبية بتكلفة أقل، وهي المواقف التي يرى فيها نجاحًا حقيقيًا لفكرة العمل التطوعي.
ويربط عبد المقصود بين رعاية العاملين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأعضاء النادي، إذ يرى أن الموظف الذي يشعر بالاهتمام ويحصل على الرعاية الصحية المناسبة سيكون أكثر قدرة على أداء عمله بكفاءة، وهو ما ينعكس في النهاية على الأعضاء أنفسهم، قائلًا: "أنا بخدمهم بس بطريقة تانية.. إن بريح اللي بيقدم الخدمة".
_1755_175210.jpeg)
وبين مشروع لاكتشاف المواهب الرياضية، وخطط لتطوير المنشآت واستقطاب الرعاة، وطموح لإنشاء منافذ جديدة للنادي على النيل والبحر الأحمر، ومبادرة للرعاية الصحية بدأ تنفيذها بالفعل، يعود نبيل عبد المقصود إلى الفكرة التي انطلق منها في ترشحه، وهي أن العمل العام بالنسبة إليه فرصة لتقديم ما اكتسبه من خبرات إدارية على مدار عقود، وليس مجرد منصب يسعى للحصول عليه.
ويختتم حديثه بالتأكيد على أن ترشحه لرئاسة نادي الصيد يمثل المرة الأولى التي يطلب فيها منصبًا بإرادته، قائلًا: "دي المرة الوحيدة في حياتي على مدار عمري كله إن أنا اللي بطلب من الأعضاء إن أنا أجي أخدم".
07 نوفمبر 2026 02:34 م
07 نوفمبر 2026 12:33 م
07 نوفمبر 2026 12:00 م
07 نوفمبر 2026 10:44 ص
أكثر الكلمات انتشاراً