الأحد، 08 نوفمبر 2026

03:14 م

الأحد، 08 نوفمبر 2026

03:14 م

هل يطيح ترامب ببيت هيجسيث بعد خسارة الجمهوريين؟.. رامسفيلد يعود إلى الواجهة

 بيت هيجسيث

بيت هيجسيث

أثارت خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية، بعدما تمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في تحول سياسي يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام تحديات جديدة، ويفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل عدد من المسؤولين داخل إدارته، وفي مقدمتهم وزير الحرب بيت هيجسيث.

وتزايدت التكهنات بشأن إمكانية إقالة هيجسيث من منصبه، في ظل تقارير تحدثت عن مناقشة ترامب احتمالات استمراره داخل الإدارة، وتحميله مسؤولية تداعيات الحرب الأمريكية على إيران، التي أصبحت أحد أبرز الملفات المؤثرة في المشهد السياسي والانتخابي الأمريكي.

وفي هذا السياق، أشار تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» إلى تصاعد الجدل بشأن مستقبل هيجسيث، موضحا أن مسؤولين حاليين وسابقين في إدارة ترامب يرون أن موقعه أصبح مهددا بعد الخسارة الانتخابية، بالتزامن مع تزايد الضغوط عليه.

ونقل التقرير عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله إن نتائج الانتخابات كانت ستبدو مختلفة تماما لولا الحرب على إيران.

وفي رده على سؤال من وسائل الإعلام بشأن ما إذا كان يفكر في الإطاحة بهيجسيث، قال ترامب: «أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية».

سابقة دونالد رامسفيلد تعيد سيناريو 2006 إلى الواجهة

ولا تعد احتمالات إقالة هيجسيث من منصبه سابقة في التاريخ الأمريكي، إذ تعيد إلى الأذهان تجربة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، عقب خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي عام 2006، على خلفية تصاعد الانتقادات للحرب في العراق، وهو ما انتهى بإقالة وزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد.

وحمل بوش الابن رامسفيلد جزءا كبيرا من المسؤولية عن هزيمة الجمهوريين، وأقر بتحمله جانبا من تبعاتها، معربا عن ثقته في إمكانية عمل الجمهوريين والديمقراطيين معا لإطلاق «عهد جديد من التعاون».

ويبرز وجه الشبه بين هيجسيث ورامسفيلد في أسلوب إدارة المؤسسة العسكرية، إذ تبنى كلاهما نهجا يقوم على إعادة تشكيل البنتاجون والحد من نفوذ القيادات العسكرية التقليدية، إلى جانب الدخول في صدامات مع كبار الضباط بسبب اختلاف الرؤى بشأن إدارة المؤسسة العسكرية.

كما ارتبط اسم رامسفيلد بتداعيات حرب العراق والانتقادات التي لاحقت إدارته لها، فيما يواجه هيجسيث انتقادات متزايدة بشأن إدارته للحرب الأمريكية على إيران، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن إمكانية تكرار سيناريو رامسفيلد، الذي انتهت مسيرته باستقالته عام 2006 عقب خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، وفقا لما أوردته صحيفة «الجارديان» البريطانية.

ماذا يعني رحيل هيجسيث للبنتاجون والحرب على إيران؟

ولا تقتصر تداعيات رحيل هيجسيث المحتمل على مستقبله السياسي، إذ قد يمهد خروجه الطريق أمام إعادة تقييم الاستراتيجية العسكرية التي اتبعتها واشنطن، خاصة في ظل الانتقادات المتعلقة بتكلفة العمليات العسكرية واستنزاف مخزون الأسلحة الأمريكية، مع استمرار الحرب على إيران لمدة 6 أشهر، وفقا لما ورد في التقرير.

وفي هذا السياق، كشف تقرير نشره موقع «أكسيوس» أن هيجسيث أقال أو دفع إلى مغادرة عدد من كبار الضباط، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة، وأعلى قائد في البحرية، ورئيس أركان الجيش.

وبحسب التقرير، أُقيل أكثر من 24 ضابطا رفيع المستوى أو أُجبروا على مغادرة مناصبهم، إلى جانب استقالة وزير الجيش دان دريسكول، في ظل خلافات مع هيجسيث بشأن قيادة الجيش وتحديثه.

وتتزامن هذه الاضطرابات داخل القيادة العسكرية الأمريكية مع استنزاف القدرات العسكرية جراء الحرب على إيران، بعدما استهلكت العمليات نحو 65% من مخزون صواريخ «باتريوت».

رون ديسانتيس أبرز المرشحين لخلافة بيت هيجسيث

وفي ظل التساؤلات بشأن مستقبل هيجسيث داخل إدارة ترامب، بدأت أسماء عدد من الشخصيات السياسية تبرز كبدائل محتملة لتولي وزارة الدفاع الأمريكية، وفي مقدمتها حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الذي طرحته مصادر مطلعة على المناقشات داخل الإدارة الأمريكية كأحد المرشحين المحتملين لخلافته، وفقا لما نقلته شبكة «سي بي إس نيوز».

وأشار التقرير إلى أن ترامب سأل مستشاريه عما إذا كان ينبغي لهيجسيث الاستمرار في منصبه، عقب الخسائر الانتخابية للجمهوريين، فيما توقع مساعدون بالبيت الأبيض تحميل بعض القيادات العسكرية جانبا من المسؤولية عن تداعيات الحرب على إيران.

ورغم طرح اسم ديسانتيس ضمن البدائل المحتملة، لم يحسم ترامب موقفه بشأن مستقبل وزير الحرب، مكتفيا بالتأكيد أنه يؤدي عملا جيدا للغاية، فيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس يثق به ثقة كاملة.

اقرأ أيضا:

"الآن قُطعت أرزاق الناس".. فيضانات تجتاح قرى في العراق وطريق كركوك بغداد

search