الجمعة، 29 أغسطس 2025

11:49 م

عسكري الدرك.. لماذا اختفى وما بديله حاليا؟

 عسكري الدرك

عسكري الدرك

مصطفى منازع

A .A

“عسكري الدرك”، هو شرطي يرتدي ملابسه البيضاء والسوداء حسب الفصول، وفى يده عصاه القديمة الشهيرة، وحول رقبته صفارة سوداء يستخدمها حينما يستشعر الخطر، كانت لدية جملة شهيرة سجلتها الأعمال السينمائية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، يقولها وقت الخطر هي "ها مين هناك".

كان عسكري الدرك يجوب الشوارع والطرقات مساءً، ويحمى ممتلكات المواطنين وينبههم بصفارته حال حدوث حريق، حتى أصبح رمز الأمن والأمان للمواطنين.

أفلام الأبيض والأسود

ظل "عسكري الدرك" متواجدًا في مصر لفترة طويلة منذ عهد الخلافة العثمانية وحتى قيام ثورة يوليو 1952، لكنه اختفى عن الساحة واستبدل بأمناء الشرطة، وظهر في السينما في عدة مشاهد متفرقة من أفلامها الأبيض والأسود، وجسد الفنانون إسماعيل ياسين، رياض القبجي، وعبد الغنى النجدي، وما زالت حتى الآن ذكراه متعلقة في أذهان المواطنين وهم يتابعون هذه الأفلام.

أدوار إنسانية

لم تقتصر مهام "عسكري الدرك" على حفظ الأمن والأمان، ولكن كانت له أدوار إنسانية أخرى، منها مساعدة المستغيثين من المواطنين، والعجائز وغير القادرين على الحركة لأى سبب ما سواء إصابة أو مرض، والتأكد من إغلاق أبواب وشبابيك المنازل، والتحقق من أبواب الدكاكين الكائنة بمنطقة خدمته، وتأمين البيوت الغائب سكانها.

في منتصف القرن الـ19، أنهى قررا مجلس قيادة الثورة الحاكم، خدمة عسكري الدرك،  حتى وقتنا هذا، وتبقى ذكراه في أذهان المصريين، سواء من عاصروه، أو عرفوا عنه من السينما والكتب.

نهايته الأبدية

استبدل “عسكري الدرك” في وقتنا الحالي بكاميرات المراقبة، والتي تساهم في كشف الجرائم وضبط المجرمين وخلق حالة من الهدوء في الشوارع بشكل كبير.

search