أرباح البورصة.. التأجيل الخامس منذ 2014
لقطة من داخل البورصة المصرية
وافقت الحكومة أمس الأربعاء على تأجيل تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية من المستثمرين في البورصة إلى الموسم الضريبي القادم مارس 2025، لتتواصل سلسلة التأجيلات التي خضعت لها هذه الضريبة منذ صدور القانون الخاص بها في صيف 2014.
وأرجعت الحكومة التأجيل هذه المرة إلى احتياجها إلى مزيد من الإيضاح لكيفية حساب وتحصيل الضريبة الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة في البورصة، وقال مجلس الوزراء في بيان إنه جرى تكليف وزارة المالية باتخاذ الإجراءات القانونية للتجاوز عن تحصيل الضريبة المستحقة عن عام 2023، على أن تتعاون مصلحة الضرائب مع شركة مصر للمقاصة لوضع آلية لاحتساب وتحصيل الضريبة عن العام الحالي في الموسم المقبل.
ما هي ضريبة الأرباح الرأسمالية؟
أوضح خبير الأسواق المالية حسام عيد، أن الأنباء المتعلقة بقرب تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية تسببت خلال جلسة الخميس 18 أبريل الماضي في خسائر للأسهم بقرابة 87 مليار جنيه.
وقال عيد: شهدنا سلسلة خسائر على مدار الأسبوع الماضي، رغم نفي مصلحة الضرائب لهذه الأنباء، مشيرا إلى أن هذه الضريبة تقلل من جاذبية الاستثمار في الأسهم والأوراق المالية عموما، مقارنة بضريبة الدمغة التي كان معمولا بها سابقا.
ووفقا لتعديلات قانون ضريبة الدخل رقم 199 للعام 2020، تسري ضريبة الأرباح الرأسمالية على المستثمر المقيم داخل الدولة سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا (شركات)، وتفرض على صافي الأرباح المحققة من التصرف في الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة في البورصة (أسهم أو سندات أو أذون خزانة)، ويجري احتساب صافي الأرباح من خلال احتساب الفرق بين تكلفة اقتناء الأصل (الورقة المالية) وبين سعر بيعه أو التصرف فيه بأي شكل من الأشكال، وبعد خصم رسوم الوساطة (السمسرة)، ونتيجة لهذه التعقيدات الحسابية وعدم وضوح آليات احتساب الضريبة جرى تأجيل تحصيلها 5 مرات منذ 2014.
قبل هذه الضريبة المثيرة للجدل، أقرت مصر ضريبة دمغة على معاملات البورصة في العام 2013 بنسبة واحد في الألف على كل عملية ويتحملها البائع والمشتري للورقة المالية، إلا أن الحكومة اتجهت في يوليو 2014 إلى إلغاء الدمغة وإقرار ضريبة الأرباح الرأسمالية، لكن دون أن تصدر لائحة تنفيذية توضح آلية احتساب وتحصيل هذه الضريبة الأمر الذي عرضها للتأجيل في العام التالي لمدة عامين ثم جرى تأجيلها في 2017 لمدة ثلاثة أعوام والأمر نفسه تكرر في عامي 2021 و2022.
وفي مايو 2023 أقر المشرع تعديلات على ضريبة الأرباح الرأسمالية بالنسبة للشركات المدرجة حديثا في البورصة، ليتم فرضها بواقع 10% على نصف الأرباح المحققة من بيع أسهم هذه الشركات على أن تصل تدريجيا إلى 10% على إجمالي 75% من الأرباح المحققة.

خسائر عنيفة
وتكبدت البورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي في 25 أبريل المنقضي خسائر بقرابة 147 مليار جنيه وتراجع مؤشرها الرئيس (إيحي إكس 30) بأكثر من 8% وسط تأثر معنويات المستثمرين باحتمالية تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية عليهم.
وبحسب حسام عيد، فإن ضريبة الأرباح الرأسمالية، فضلا عن كونها تتطلب إجراءات معقدة لاحتسابها، تدفع رؤوس الأموال باتجاه التخارج من البورصة وليس العكس، لذا لا تفرض غالبية أسواق المنطقة هذه الضريبة.
وأضاف عيد أن الأفضل من جهة الحفاظ على جاذبية سوق المال، هو تطبيق ضريبة الدمغة على عمليات الأوراق المالية بجميع أنواعها، باعتبارها أكثر عدالة، كما أنها أسهل في التنفيذ على أرض الواقع إذ يمكن ببساطة للجهة المنفذة لهذه العمليات خصم نسبة الضريبة ومن ثم توريدها إلى مصلحة الضرائب، موضحا أن ضريبة الدمغة حال إعادة العمل بها يمكن أن تسهم في إدخال أكثر من 3 مليارات جنيه للخزينة العامة للدولة بشكل فوري.
يشار إلى أن ضريبة الدمغة على معاملات البورصة جرى تفعيلها في العام 2017 تزامنا مع تأجيل تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية، وكانت تفرض بشكل تدريجي بنسبة 1.25 في الألف على عمليات البيع والشراء خلال العام الأول من تطبيقها ثم ترتفع إلى 1.5 في الألف في العام الثاني، ثم إلى 1.75 في الألف في العام الثالث، إلى أن جرى تخفيضها خلال عامي 2019 و2020 إلى 1.5 في الألف و0.5 في الألف على التوالي بالنسبة للمستثمر المقيم (بائع أو مشتري)، والتثبيت عند 1.25 في الألف على تعاملات المستثمرين الأجانب، وفقا لتعديلات قانون رقم 199 لسنة 2020.
الأكثر قراءة
-
بعد بلاغات الأهالي.. مصدر مسؤول يكشف حقيقة حدوث انفجارات بالقليوبية
-
العاصفة الدموية.. "تأثير تيندال" يكشف سر ظاهرة احمرار السماء
-
خلافات سابقة وأحكام بالحبس.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة "فيديو فتيات حلوان"
-
"على باب القومسيون" تفاصيل جديدة في واقعة مُسن دمياط.. هل كان ضحية الروتين؟
-
"كان يقضي حوائج العمال".. أسرار من حياة المهندس المصري ضحية صواريخ إيران بالإمارات
-
مقتل صغيرة بالمنوفية والأمن يحقق في الواقعة
-
بحضور لميس وعمرو.. نور أديب يحتفل بخطوبته (صور)
-
مسجد قايتباي بالفيوم.. سجل معماري حي يروي تاريخ المماليك ونقوشهم الخالدة
أخبار ذات صلة
وقت حرب إيران.. كيف تحمي أموالك من الخسائر؟
04 أبريل 2026 04:35 م
استثناء القطاعات التشغيلية.. "الكهرباء" تطبق العمل عن بُعد يوم الأحد
04 أبريل 2026 03:23 م
زيادة جديدة في أسعار خدمات المحمول والإنترنت.. الشركات تترقب الضوء الأخضر
04 أبريل 2026 02:12 م
سعر صرف الدولار اليوم السبت 4 أبريل 2026
04 أبريل 2026 08:00 ص
تراجع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي لـ27.38 مليار دولار.. ماذا يعني؟
04 أبريل 2026 12:39 م
أونلاين يوم الأحد.. كم ستوفر الموازنة من قرار ترشيد الاستهلاك الحكومي في شهر؟
04 أبريل 2026 12:07 م
بديل التمليك.. ملامح نظام "إيجار الشقق" الجديد لتخفيف الأعباء عن المواطنين
04 أبريل 2026 11:00 ص
كجوك: نستهدف موازنة "مرنة" في العام المالي الجديد.. وملتزمون بدراسة جميع السيناريوهات
04 أبريل 2026 10:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً