السبت، 26 سبتمبر 2026
08:16 ص
فلسطين
لم تكن الأراضي الفلسطينية كما نشاهدها اليوم منحصرة في جزء من "الضفة الغربية" وغزة، لكن بفعل التغيرات السياسية على مدار أكثر من قرن، تغيرت الجغرافيا الفلسطينية وتقلصت، بدءًا من سيطرة بريطانيا مرورًا بالحروب التي خاضتها الدولة الفلسطينية، وصولًا إلى الاستيطان الإسرائيلي وسرقته نحو 70% من أراضي الضفة وبناء مستوطنات غير شرعية عليها.
نشرت صحيفة “واشنطن بوست” 6 خرائط، تبرز ما كانت عليه حدود دولة فلسطين وما آلت إليه في ظل الاحتلال الإسرائيلي، الذي ما زال يمارس اعتداءاته على أهالي غزة في محاولة لتهجيرهم.

كان وعد بلفور الذي أصدرته حكومة بريطانيا عام 1917 أول تقليص فعلي للأرض، إذ نصّ على إنشاء “دولة يهودية” على أرض فلسطين، التي كانت تقع وقتها تحت الانتداب البريطاني.
مع تنفيذ الإعلان بدأت الهجرات اليهودية بالتوافد على فلسطين، وبعد الحرب منحت عصبة الأمم -سلف الأمم المتحدة- لبريطانيا السلطة الإدارية على المنطقة، لتستمر الهجرات لما بعد الحرب العالمية الثانية، ويرتفع أعداد اليهود في فلسطين من 10% عام 1917 إلى 30% عام 1947، ما اضطر الفلسطينيون إلى تنظيم وقفات احتجاجية خوفا من تهجيرهم.

استمرارًا لتنفيذ وعد بلفور، اقترحت الأمم المتحدة عام 1947 تقسيم فلسطين إلى دولتين (يهودية وفلسطينية)، على أن تكون الدولة اليهودية ذات المساحة الأكبر، على أن تكون القدس تحت نظام وصاية دولي، وهو المقترح الذي رفضته فلسطين.
كانت الدولة اليهودية أكثر من نصف الأرض، وعلى سكان تلك الأراضي من الفلسطينيين أن يتركوا بيوتهم مجبرين، وهو ما حدث بعدما هاجمت الميليشيات الصهيونية القرى الفلسطينية، ما أدى إلى فرار الآلاف منها.

في عام 1948 قدم الاحتلال الإسرائيلي نفسه كدولة مستقلة لها سيادة لتبدأ المرحلة الثالثة من تقليص حجم الأراضي الفلسطينية، الذي أدى إلى اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، التي انتهت بانتصار إسرائيل عام 1947 وتهجير 700 ألف فلسطيني، وهو أطلق عليه الفلسطينيون والعرب "النكبة".
منذ ذلك التاريخ وحتى عام 1967 كانت مصر تدير قطاع غزة، والأردن تدير الضفة الغربية ومقدساتها.

عاشت الدول العربية "نكبة" جديدة عرفت باسم "نكسة 1967" التي انتصرت فيها إسرائيل على مصر وسوريا والأردن، واحتلت غزة وسيناء والضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان.
في أكتوبر عام 1973 بقيادة مصر وسوريا نجح التحالف الدولي العربي في استعادة بعض الأراضي المسلوبة، وفي عام 1978، وضعت اتفاقيات كامب ديفيد الأساس لاتفاق سلام بين إسرائيل ومصر، وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء على عدة مراحل، انتهت عام 1982.

في عام 1980، أقرت إسرائيل "قانون القدس"، الذي بموجبه تضم إسرائيل القدس الشرقية ويصبح من حقها إعلان القدس بأكملها عاصمة لإسرائيل.
وهي خطوة رفضتها الدول العربية ووصفت القرار بأنه انتهاك للقانون الدولي، وأن وضع المدينة لا يمكن تحديده إلا من خلال عملية تفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وبقيت إسرائيل في مرتفعات الجولان بعد حرب عام 1967 وضمتها عام 1981، رغم أن هذه الخطوة لم تحظ باعتراف دولي.
غزت إسرائيل جنوب لبنان أيضا عام 1982 واحتلت المنطقة حتى عام 2000.

وقعت إسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفاقية أوسلو عام 1993 وبموجبها يُعْتَرَف بدولة فلسطين بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية وغزة، وبعد عام تركت دولة الأردن الضفة رسميا بموجب معاهدة سلام بينها وبين إسرائيل.
يعيش اليوم أكثر من نصف مليون مستوطن يهودي في الضفة الغربية التي من المفترض طبقا لاتفاقية أوسلو هي أراض تابعة للدولة الفلسطينية، ورغم ذلك تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على 60 % من المنطقة، مع وجود بعض الطرق التي لا يمكن إلا للإسرائيليين استخدامها ونقاط التفتيش التي تقيد حركة الفلسطينيين.
26 سبتمبر 2026 01:28 ص
26 سبتمبر 2026 05:28 ص
26 سبتمبر 2026 04:03 ص
26 سبتمبر 2026 03:37 ص
25 سبتمبر 2026 11:31 م
25 سبتمبر 2026 10:43 م
25 سبتمبر 2026 09:26 م
25 سبتمبر 2026 11:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً