الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
07:49 م
تحطم الطائرة التي كانت تقل الرئيس الإيراني
أثار حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل الرئيس الإيراني تساؤلات عديدة حول أسبابها، وما إذا كانت نتيجة عمل تخريبي، بالإضافة إلى العقبات التي أخرت العثور على الحطام وإعلان الوفيات لنحو 16 ساعة بعد سقوطها.
ومن أبرز التساؤلات المطروحة، تلك المتعلقة بغرابة تحليق طائرة رئيس دولة بحجم الجمهورية الإسلامية الإيرانية فوق مرتفعات جبلية وعرة وتضاريس صخرية صعبة ومن هو المسؤول عن الحادث.
عقّب وكيل المخابرات العامة الأسبق، اللواء محمد رشاد، على حادث تحطم المروحية التي كان يستقلّها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس، قائلًا: "أستبعد أي تدخل لأيدي تخريبية في الأمر، وستكون مهزلة إذا تمكنت إسرائيل أو غيرها من الوصول إلى طائرة رئيس دولة بحجم إيران".
وأضاف اللواء محمد رشاد خلال تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن سقوط المروحيات أمر وارد في كل مكان وزمان، خاصة أن وزن الطائرة الخفيف يجعلها عرضة للخطر في ظل وجود تقلبات جوية أو أي عاصفة، مؤكدًا أن الأمر لم يكن عملية تخريب بقدر ما كان سوء أحوال جوية.
وأجاب وكيل المخابرات العامة عن تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيسي دون الطائرتين المرافقتين، بأنه عند سوء الأحوال الجوية فإن سلامة الطائرة تعود إلى نوعها فضلًا عن كفاءة قائدها في التعامل مع مثل هذه الظروف، موضحًا أنه من الوارد أن يكون قد حدث خلل في الطائرة خاصة أنها قديمة ومستهلكة ولا يتوفر لها قطع غيار بسبب الحصار الغربي على إيران.
تابع اللواء رشاد أن توجيه إصبع الاتهام لإسرائيل باغتيال الرئيس الإيراني غير صحيح، حيث إن قدرة إسرائيل لم تصل إلى حد طائرة الرئيس الإيراني وإلا سيكون الأمر مهزلة.
وأكد وكيل المخابرات العامة أن قيادة الدولة الإيرانية لن تتأثر بمصرع إبراهيم رئيسي، حيث إن إيران تعد دولة مؤسسات، وبها كثير من الشخصيات القادرة على ملء نفس المنصب وتستطيع قيادة العملية السياسية والتنفيذية بشكل جيد.
استكمل: "حادث وفاة رئيسي لن يؤثر على النشاط النووي الإيراني أو الموقف مع إسرائيل والغرب، لأنها دولة مؤسسات تؤدي كل مؤسسة دورها وواجبها دون النظر إلى الأشخاص".
وأشار اللواء محمد رشاد إلى أن الصراع الإيراني الإسرائيلي كشف الستار عن ظهور قوة ردع إيرانية جديدة في المنطقة تفوق الإسرائيلية، لم تكن في حسبان دولة الاحتلال، خاصة أن الصواريخ الإيرانية استطاعت تجاوز 2000 كيلومتر وصولًا إلى داخل عمق الأراضي المحتلة وأصابت أهدافًا واضحة وليست ضرب مساحات فقط.
من جانبه قال خبير السلامة الجوية، النائب طيار محمود القط، عضو مجلس الشيوخ، إن الظروف الجوية مستبعد أن تكون السبب في حادث طائرة الرئيس الإيراني، لكن الأمر قد يعود إلى خلل فني أو تقني أو حدث عارض ستكشف نوعيته التحقيقات لاحقًا.
وأضاف النائب محمود القط خلال تصريحات لـ “تليجراف مصر”، أنه “عند استشعار قائد الطائرة لوجود أي خلل فيما يتعلق بسلامة الرحلة الجوية فإن أحد الإجراءات أن يخطر المراقبة، وما يمنعه فقط من القيام بهذا الإجراء أن يكون الخلل أسرع من إمكانيته بالتالي لا يكون لديه الفرصة ليبلغ عن حالة الطوارئ، مرجحًا أن يكون هذا ما حدث في واقعة الأمس، بأن الخلل العارض الذي حدث تسبب في انهيار الطائرة بشكل أسرع من أن يبلغ الطيار المراقبة الجوية”.
وتابع أن نوع الطائرة وسلامة الصنع ليس معيار كفائتها لكن الصيانة الدورية وقطع الغيار الحديثة والصيانة الدورية بصورة حديثة هو من يتحكم في قدرتها على الطيران، مؤكدًا أن الطيار لن يقلع بالطائرة إلا وهو مطمئن عن سلامتها التقنية، ولن يقلع في حال وجود أي شك خاصة أنها طائرة رئاسية.
وأشار النائب محمود القط إلى أن الطائرة أقلعت من إيران إلى أذربيجان وحضر الرئيس الإيراني الراحل الفعالية التي ذهب لأجلها والمشكلة حدثت أثناء عودة الطائرة وأقلعت بصورة سليمة وهذا يؤكد سلامتها التقنية.
واختتم بأن المراقبة الجوية لن تتحمل شيئا والحدث كله في يد قائد الطائرة، لكن الكثير من المعلومات ما زالت مجهولة عن الحادث مثل موعد آخر اتصال بين الطيار والمراقبة الجوية وهل أبلغ عن وجود خلل؟ وارتفاع تحليق الطائرة وقت الحادث أو عندما فُقد الاتصال مع المراقبة الجوية.
وأعلن التليفزيون الإيراني الرسمي، صباح أمس الاثنين، وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بعد تحطم مروحية كانت تقله في طريق عودته من أذربيجان الشرقية إلى مدينة تبريز، بعد افتتاح أحد السدود المائية بالتعاون بين إيران وأذربيجان الشرقية.
20 أكتوبر 2026 07:56 م
20 أكتوبر 2026 11:40 م
19 أكتوبر 2026 05:02 م
18 أكتوبر 2026 04:12 م
17 أكتوبر 2026 01:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً