بعد خلافات مع عيسى وبحيري.. يوسف زيدان بين التنحية والاستقالة
يوسف زيدان
أخيرا قرر الدكتور يوسف زيدان أن يشتري دماغه، ويستقيل من "تكوين"، ليخرج منها ويخصص وقته للكتابة، وهو القرار الذي اعتبره البعض مفاجئا، ونظر إليه البعض الآخر على أنه مجرد تصحيح للأوضاع بعد أن شغل زيدان نفسه بمكلمة لا فائدة منها، بدلا من أن يتفرغ لمنجزه الإبداعي الفريد.
الفريق الثالث اعتبر مغادرة زيدان لغرفة تكوين بمثابة القضاء نهائيا على المؤسسة الوليد في مهدها، بعد مرور شهرين فقط على انطلاقها من المتحف المصري الكبير بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين العرب، خاصة أن الرجل تكفل وحده بالرد على كل من حاول النيل منها، وجاهد بمفرده من أجل التعريف برسالتها، والاشتباك مع كل من ينتقص منها.

أما بقية "الأمناء" فقد اختاروا الاختباء بعيدا عن أي تصريحات، ولو حتى على صفحاتهم الشخصية، مفضلين الفرجة على زيدان الذي يصول ويجول في مقابلاته دون حتى التعليق عليها، فما الذي سيحدث بعد غياب زيدان النهائي عن المشهد؟.
من سيقود "تكوين" بعد رحيل فارسها؟.. سؤال يطل برأسه بعد منشور يوسف زيدان المقتضب على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك "أُحيطكم علمًا بأنني بعد معاناةٍ وطول تفكير، قررتُ الخروج من مؤسسة تكوين والاستقالة من مجلس أُمنائها، واجتناب أيِّ أنشطة أو فعاليات ترتبط بها.. وذلك لتخصيص كل وقتي للكتابة، فهي فقط التي تدوم، وربما تثمر في الواقع العربي المعاصر، الذي بلغ حدًّا مريعًا من التردِّي".
تنحى
بمجرد استقالة زيدان سارعت "تكوين" بإصدار بيان تقدمت فيه بالشكر لعضوها (السابق) "على مساهمته البناءة والمثمرة في تكوين المؤسسة ووضع لبناتها الأولى، وحرصه اللامشروط على ترسيخ مبادئ الحوار والتسامح ونشر التثقيف في العالم العربي بهدف الارتقاء بوعي المواطن في منطقتنا العربية".
بيان "تكوين" وصف خروج زيدان من المؤسسة بـ"التنحي"، ولم يرجع أسبابه إلى تفرغ الكاتب لإبداعه وفق ما ذكره على صفحته الشخصية، ولكن إلى حجم الضغوط التي تعرض لها.
وقال البيان "تحترم مؤسسة تكوين قرار الدكتور يوسف زيدان بالتنحي والاستقالة من مجلس أمنائها، خاصة في ظل الضغوطات التي تعرض لها في الفترة الأخيرة، وكمية الهجمات التي طالته وطالت المؤسسة".

وبالرغم من أن المؤسسة لم تبدأ نشاطها الفعلي بعد، أو تقدم شيئا يذكر، إلا أنها اختتمت البيان بقولها: "تؤكد تكوين أنها ستواصل جهودها الحثيثة للارتقاء بوعي المواطن العربي ونشر قيم التسامح والحوار في عالم عربي، انتشرت فيه خطابات الكراهية والتكفير، ولن تنصاع لخطابات التهديد والترهيب، بل ستمضي قدما، تماما مثلما فعل المحدثون على غرار محمد عبده، وطه حسين وفرج فودة وغيرهم".
معرفش السبب
أما فاطمة ناعوت علقت على انسحاب يوسف زيدان من عضوية "تكوين"، بقولها "معرفش السبب".
وفسّرت الكاتبة في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، عدم علمها بالأمر بأنها تتعاون مع "تكوين"، وليست من مجلس الأمناء، ولديها برنامجًا في المؤسسة باسم "صورة وصوت مع فاطمة ناعوت"، سجلت خلاله نحو 26 حلقة، وتتمنى استكمال عرض حلقاتها.

تمويل تكوين
بدأ الهجوم على "تكوين" منذ اليوم الأول لانطلاها، هجوم لم يعتمد على برنامج المؤسسة، أو فعالياتها، ولكن على تركيبة مجلس الأمناء التي جمعت بين أسماء عرف عنها التشكيك في العقيدة الدينية، والتطاول على رموزها، وزعزعة الثوابت، ليطالب البعض بعقد مناظرات معهم مثل الدكتور أسامة الأزهري المستشار الديني لرئيس الجمهورية، والداعية عبد الله رشدي، ما رفضه زيدان جملة وتفصيلا.
كما ثارت الأقاويل حول مصادر تمويل المؤسسة وهو السؤال الصعب الذي تمت الإجابة من قبل أعضاء مجلس الأمناء بطرق متضاربة، في حين فضل زيدان في البداية أن يوحي بأن التمويل ذاتي من الأعضاء أنفسهم، خرج إسلام البحيري مع عمرو أديب في برنامج "الحكاية" ليقول إن المؤسسة الوليدة تتلقى دعما وتمويلا من مجموعة من رجال الأعمال مصريين وعرب مهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي، ممن يؤمنون بأهمية وضرورة إيجاد فضاء فكري حر وبناء يعزز فرص التطوير والتقدم في مجتمعاتنا العربية.
وعاد زيدان ليكشف خلال استضافته عبر قناة "BBC"، عن تلقي المؤسسة دعما من أكثر من رجل أعمال عربي، قائلًا "حد منهم قال اعملوا برامجكم وشوفوا الشباب اللي بتشتغل معاكم تاخد مكافآت، أنا متكفل بكل ده بس ماتعلنوش اسمي علشان شغله مايتأثرش".

خلافات مع البحيري وعيسى
في تصريحات على قناة "أون" اعترف يوسف زيدان بوجود اختلافات في الآراء بين أعضاء المؤسسة، قال إنه يختلف مع إبراهيم عيسى في مسألة "العلمانية"، موضحا أنه يعتبرها غير مناسبة للمجتمعات العربية، والحل الأفضل هو إيجاد صيغة أخرى مناسبة خاصة بالمجتمع العربي.
وذكر زيدان، أنه يختلف أيضا مع إسلام بحيري، وقال "انزعجت جدا من رأي بحيري في الإمام البخاري، والإمام أحمد بن حنبل، وهذا موقف معلن لي منذ زمن".
وشدد على أنه أيضا ضد حوار الأديان، ولا يرى له أي داعٍ أو الفائدة، وخاصة أن التجارب أثبتت فشل هذا الموضوع أيضا، حسب تعبيره.
الأكثر قراءة
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
-
أبرزهم ميسي.. 10 نجوم لن تتم دعوتهم لحفل زفاف رونالدو وجورجينا
-
مفاجأة.. بيزيرا قد ينتقل إلى شباب الأهلي دون عقوبات على اللاعب والنادي
-
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
-
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت.. عيار 21 يقفز 130 جنيهًا
-
شقة 90 مترًا بـ1500 جنيه.. أماكن طرح وشروط حجز وحدات الإيجار التملكي
-
فرصة ذهبية للاستثمار.. أودع 100 ألف جنيه واحصل على 34 ألفا تاني يوم
أخبار ذات صلة
صلاح في تركيا.. "الملك المصري" يتحول إلى ورقة شعبية في يد السياسيين
08 أغسطس 2026 08:53 م
توأم ملتصق كرويا.. من أكاديمية في غانا لقيادة أحلام كوت ديفوار بكأس أمم أفريقيا
08 أغسطس 2026 08:26 م
الجميع خاسر في المنطقة.. مصادر: مصر تأمل انتهاء أزمة حصر السلاح في غزة
08 أغسطس 2026 07:44 م
محمد صلاح وكوكسال بابا يجتمعان سويا.. كيف أصبحت طرابزون حديث العالم؟
08 أغسطس 2026 07:30 م
من الطرد بسبب الصلاة لفصل المدير.. القصة الكاملة لأزمة مطعم شهير داخل مول العرب
08 أغسطس 2026 05:51 م
خورخي ميسي.. حكاية أب بدأ من مصنع الصلب وانتهى بإدارة إمبراطورية ميسي
08 أغسطس 2026 05:48 م
الأرملة السوداء تجتاح روسيا.. كيف تخدع النساء الجنود للزواج من أجل المال؟
08 أغسطس 2026 01:27 م
هدية محمد صلاح تفتح ملف المناخ.. هل تصبح طرابزون ملاذ المشاهير في زمن الاحتباس الحراري؟
07 أغسطس 2026 07:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً