انفراجه في مباحثات إسرائيل وحماس.. ماذا يحدث في الدوحة؟
خان يونس، جنوب قطاع غزة
بعد أسابيع من توقف المحادثات بين إسرائيل وحماس، لاح تحول جديد بمنح المفاوضات قبلة الحياة.
من المتوقع أن يستأنف المفاوضون عملهم اليوم الجمعة في الدوحة ، بعد وقت قصير من إشارة إسرائيل إلى أنها تستعد لإنهاء العمليات العسكرية الكبرى في غزة بعد تسعة أشهر من الحرب. وفق وول ستريت جورنال.
تقول الصحيفة: إن التحول أوجد فرصة لكلا الجانبين. فقد أصبح المدنيون في غزة وإسرائيل يشعرون بالإحباط بشكل متزايد إزاء الافتقار إلى التقدم، واستمرت الضغوط الدولية في التزايد، وأصبح الطرفان منهكان ويبحثان عن التقاط الأنفاس لخوض معارك مستقبلية.
وتقف خلافات كبيرة، وخاصة بشأن مدة وقف لإطلاق النار، في طريق التوصل إلى اتفاق. فقد انهارت جولات المحادثات في الأشهر التي أعقبت وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعا أواخر نوفمبر، حيث أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حماس العسكري يحيى السنوار القليل من الميل إلى تقديم تنازلات.
الوقت يمر
وقال عوفر شيلح، النائب الإسرائيلي السابق والمحلل العسكري في معهد دراسات الأمن القومي، إن "الوقت يمر، وكل الأطراف تدرك أن الوقت لا يعمل لصالحها، وخاصة الجانب الإسرائيلي".
وأرسلت إسرائيل بالفعل وفداً إلى الدوحة، حيث يشارك في الاجتماع ديفيد برنيا، رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، ورئيس الوزراء القطري. مع مسؤولين من الولايات المتحدة ومصر في الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وتحرير الرهائن المحتجزين لدى حماس. وقال الرئيس بايدن لنتنياهو في مكالمة هاتفية يوم الخميس إن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق.
وكان جوهر الطريق المسدود الذي وصلت إليه الجولات السابقة هو إصرار حماس على أن تعلن إسرائيل وقف إطلاق نار دائم، ورفض نتنياهو القيام بذلك أو قبول أي اتفاق يمكن حماس من البقاء قوة عسكرية أو حاكمة في غزة.
حسابات ساحة المعركة
وبالنسبة لإسرائيل، أدى التحول في حسابات ساحة المعركة إلى استنتاج المحللين أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تضم الجيش والموساد وجهاز الأمن الداخلي الشاباك، تدفع الآن الحكومة الإسرائيلية إلى التوصل إلى اتفاق.
ومن المقرر أن تستكمل إسرائيل قريبا عمليتها العسكرية في رفح، التي وصفتها بأنها آخر معقل لحماس وجزء من طريق تهريب سمح للأسلحة بالاستمرار في التدفق إلى جنوب غزة. وقالت إسرائيل إن جيشها ينتقل إلى حملة مكافحة التمرد الأقل كثافة، والتي تتألف من غارات تستند إلى الاستخبارات في المناطق التي ترى فيها الجماعات المسلحة تحاول إعادة تجميع صفوفها. وعلى الرغم من هذا التحول، فإن الغارات المستهدفة في الجيب ستظل تنطوي على غارات جوية وقتال مكثف، وقد تستمر حتى سنوات، كما يقول المحللون.
وما دامت عملية رفح مستمرة على قدم وساق، فقد كان بوسع الحكومة والجيش الإسرائيليين أن يشيروا إلى ضرورة استمرار القتال لتدمير حماس. ومع إعلان انتهاء العمليات الكبرى في غزة، وتزايد قلق الجيش إزاء تصعيد الصراع المحتدم مع حزب الله اللبناني على الحدود الشمالية لإسرائيل، فقد تكون اللحظة قد حانت لإبرام صفقة.
إنجازات ضئيلة
"ورغم كل هذه التظاهرات، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية توصلت إلى إدراك مفاده أن الإنجازات المحتملة لاستمرار القتال في غزة ضئيلة، بل وربما سلبية"، كما يقول شيلح. "ولهذا السبب فإن صفقة الرهائن، بعيداً عن قيمتها الواضحة، تشكل أيضاً وسيلة لإنهاء القتال".
وقال مسؤول مطلع على المفاوضات وفق وول ستريت جورنال إن مسؤولين في الموساد أبلغوا الدول التي توسطت في المحادثات أنهم متفائلون بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي سيقبل الاقتراح الأخير.
اختراق في طريق مسدود
وقال نتنياهو في خطاب ألقاه يوم الاثنين الماضي "إننا نقترب من نهاية مرحلة تدمير جيش حماس الإرهابي وسوف يتعين علينا استهداف بقاياه في المستقبل"، في إشارة إلى التحول في ساحة المعركة.
ويبدو أن الحركة من جانب حماس فتحت الباب أمام إمكانية إجراء محادثات جديدة. فقد قالت حماس يوم الأربعاء الماضي إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية نقل مؤخرا أفكارا للتوصل إلى اتفاق مع وسطاء في قطر ومصر ـ وهي الاقتراحات التي قال مسؤول إسرائيلي كبير إنها تتضمن تغييرات كافية لتبرير المضي قدما في المحادثات.
وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن الاقتراحات الجديدة من حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، تشير إلى استعدادها للتسوية، مما أدى إلى "اختراق في طريق مسدود حرج".
وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير إن التغيير الرئيسي كان تحول حماس عن المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، وهي المرحلة التي تتضمن إطلاق سراح بعض الرهائن خلال وقف إطلاق النار المقترح لمدة ستة أسابيع.
الأكثر قراءة
-
AI أم لا.. حقيقة فيديو مساندة عربية نقل لأخرى بعد انفجار "الكاوتش" (خاص)
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين بالخطأ في خصومة ثأرية بين عائلتين بأسيوط
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
أخبار ذات صلة
بعد توليه رئاسة حماس.. الحية يوجه رسالة إلى مصر
22 يوليو 2026 05:37 م
اليهود يقتحمون المسجد الأقصى ويصلون إلى حائط "المبكى"
22 يوليو 2026 11:29 م
"الجميع أو لا أحد".. رئيس البرلمان الإيراني يهدد المنطقة بسبب النفط
22 يوليو 2026 10:26 م
حقيقة مصرع طفل مصري في إيطاليا.. التحقيقات تكشف هوية الضحية
22 يوليو 2026 09:09 م
أول رد من السفارة المصرية في كرواتيا على غرق 3 مواطنين بنهر زغرب (خاص)
22 يوليو 2026 04:59 م
بدعم روسيا والصين.. إيران تستهدف ضرب القبة والمقلاع الإسرائيليين
22 يوليو 2026 07:33 م
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
22 يوليو 2026 06:30 م
ادع عائلتك واحصل على 3000 درهم.. أحدث مبادرات دبي لإنعاش السياحة
22 يوليو 2026 02:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً