"العائد من الموت" .. وصفعة بصفعة!
طالما استوقفتني ملامح وجهه، التي تحمل تعبيرات حزينة نوعاً ما، حتى وهو يبتسم.
"ابن موت" عبارة طالما سمعناها، بعد وفاة شخص، يعتقد المحيطون به، أن هناك شواهد كثيرة تدل على أنه سيودع هذه الدنيا في ريعان شبابه..
"أحمد رفعت" قصة حزينة أخرى في زمن تغلبنا فيه الأحزان رغم مقاومتنا المستميتة لها، أبى ألا يغادرنا دون أن يهزنا بقوة، فالشاب العائد سلفاً من الموت، ودّعنا تاركاً حالة عميقة من الغضب والحزن..
دقائق قليلة تضمنت دروساً ورسائل تهز أي شخص، وتجبره على إعادة النظر في حياته، والواقع المحيط به..
دقائق كاشفة لما يمكن أن يحدثه الظلم في البشر، كيف يمكن أن يقضي عليهم، بطريقة أقسى وأشد ألماً من رصاصة أو طعنة بسكين!
الحلقة التليفزيون التي أجراها الإعلامي إبراهيم فايق مع نجم كرة القدم الراحل أحمد رفعت، كانت كافية لنعرف كثيراً مما حدث له، حتى لو لم يذكر أسماء، فبإمكاننا أن نسرح بالخيال الآن، ونملاً خانة الاسم بمائة اسم!
رفعت قال " إنه تعرض لظلم وقهر بالغين من شخصية نافذة، ثم تركهم في حالة من الارتباك والخوف، يحاول كل منهم التنصل من المسؤولية وتحميلها للآخر في مشهد عبثي ومخجل!
أتمنى أن يدرك أحدهم أن المشهد صار قاتماً، ووفاة رفعت لا يجب أن تمر مرور الكرام، وإذا لم نستطع إنقاذه، فلا يفترض أن تذهب تضحيته هباء، لعله يكون سبباً في التغيير..
صعفة بصفعة!
لم تكد تمر أيام قلائل على واقعة صفع عمرو دياب لأحد معجبيه في مشهد اختلف عليه كثيرون، حتى صدمنا محمد رمضان بصفع شاب في السابعة عشرة من عمره، لكن الأخير تصرف بشجاعة ورد له الصعفة في مكانها وزمانها، ليحفظ كرامته، وكرامة كثيرين يديرون خدهم الأيسر لمن صفع الأيمن!
في الواقعة الأولى، أخطأ الشاب في طريقة التعامل مع عمرو دياب، لكنه تصرف بعصبية مبالغ فيهاَ
وبكل موضوعية أرى أن الأمر تحول لاحقاً إلى نوع من المتاجرة والمزايدة!
وفي الواقعة الثانية ربما يكون المراهق استفز محمد رمضان، بمناداته محمد حمضان كما ذكر بنفسه، لكن أن يصفعه "الأسطورة" على وجهه، سلوك غريب ومخجل!
لماذا يضربون معجبيهم؟
وحتى لو يكونوا من محبيهم أو المهووسين بهم، لماذا يستسهلون صفع الناس!
من حقك كفنان أو شخصية عام أن ترفض التصوير، رغم قناعتي بأن هذا تصرف وقح، ولا يليق بمن رفعوك فوق رؤوسهم، وساهموا في تضخم ثروتك وسياراتك وطياراتك وشهرتك، لكن في نهاية الأمر أنت إنسان ومن حقك أن تقرر ذلك، لكن ليس من المقبول على الإطلاق أن تتطاول على أحدهم أو تسبه فما بالك بصفعه على وجهه!
أعتقد أن هناك تدني في الثقافة لدى فئة من الفنانين الحاليين، ومن النادر أن تجد لأحدهم موقفاً إنسانياً يذكر، مقارنة بأجيال سابقة، أو كثير من الفنانين الأجانب الذين يتصدرون الواجهة في القضايا الإنسانية والدولية الكبرى، وينصهرون مع الناس في الأزمات والمواقف الصعبة..
لست بصدد الحكم على الفنان محمد رمضان أو أعماله، أو اتهامه بأنه مصدر رئيس لانتشار العنف في أوساط المراهقين والشباب!
وبغض النظر أنني -كقانوني- ضد شريعة الغاب، وأرفض مبدأ القصاص باليد، لكن قناعة البعض خصوصاً من الشخصيات العامة بأنهم فوق القانون، هي التي تدفع الناس -مثل الشاب الذي صفعه رمضان- للرد مباشرة على أي إساءة أو اعتداء،
وفي هذه الحالة سيغيب القانون تماماً، وسنجد أنفسنا أمام مشهد، صفعة بصفعة والبادئ أظلم!
الأكثر قراءة
-
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين.. كم يبلغ الآن؟
-
أسعار البنزين والسولار في مصر تحت المجهر.. تثبيت أم زيادة استثنائية؟
-
هل صلاة التهجد تبدأ ليلة 20 أم 21 من رمضان؟...دار الإفتاء توضح
-
عائلة الطفل ياسين مريض ضمور العضلات: 3 طرق لإنقاذه من "الكرسي المتحرك" (خاص)
-
لاعب النادي الأهلي.. من هو ضيف برنامج رامز جلال اليوم 19 رمضان 2026؟
-
متى آخر يوم في رمضان 2026؟.. موعد نهاية الشهر المبارك وبداية عيد الفطر
-
مصرع تلميذ سقط من نافذة الفصل بمدرسته في البدرشين
-
بين تروس الإهمال والوعود الزائفة، سعيد حامد: فقدت ذراعيّ في البريمة وعاوز أطراف تساعدني
مقالات ذات صلة
دبي في زمن الحرب
09 مارس 2026 08:34 م
الامتنان ليس عيبا
06 مارس 2026 02:00 م
غباء سياسي.. ومغامرة غير محسوبة!
01 مارس 2026 06:28 م
ليست مجرد لحظة غضب!
21 فبراير 2026 02:54 م
ما وراء زيارة الرئيس إلى أبوظبي
12 فبراير 2026 02:11 م
المستشار محمد نجيب يكتب: الغلاء الصامت.. والوجع المكتوم!
09 فبراير 2026 07:09 م
وثائق إبستين: حين صرخت الأوراق.. وخرس الإنسان!
03 فبراير 2026 03:45 م
إمام عاشور.. هذه بضاعتكم رُدّت إليكم!
30 يناير 2026 01:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً