رفع أسعار الكهرباء والبنزين.. كيف يروض "المركزي" التضخم؟
البنك المركزي المصري
تترقب الأسواق، تحريك أسعار الطاقة (الكهرباء والوقود)، خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأربعاء الماضي، بأنه "لا سبيل أمام الدولة سوى التحريك التدريجي لأسعار بعض الخدمات"، لكن كيف سيواصل البنك المركزي تحجيم التضخم الذي سيعاود الصعود كرد فعل طبيعي لهذه الزيادات.
قالت مصادر لـ"تليجراف مصر"، إن شهر يوليو الجاري سيشهد رفع أسعار البنزين والسولار بنسبة 10%، وكذلك زيادة أسعار شرائح الكهرباء ستكون بمتوسط يتراوح بين 30% إلى 40%.

سياسة السوق المفتوحة
أكد الخبير المصرفي محمد بدرة لـ"تليجراف مصر"، أن زيادة أسعار الوقود والكهرباء ستؤدي إلى ارتفاع معدلات التخضم مرة أخرى، بعد تراجعها، بالإضافة إلى تحريك أسعار الأدوية خلال الفترة الماضية.
وخلال يونيو الماضي، سجّل التضخم الأساسي على أساس سنوي إلى 26.6%، من 27.1% في مايو من 31.8% في أبريل و33.7% في مارس و35.1% في فبراير الماضي، فيما يستهدف البنك المركزي الوصول إلى رقم أحادي (تحت 10%) خلال العام المقبل 2025.
وتوقع بدرة، أن يلجأ البنك المركزي إلى أدوات السياسة النقدية للحد من الضغوطات التضخمية، وفي مقدمتها السوق المفتوحة، عبر سحب فائض السيولة بالبنوك العاملة في القطاع المصرفي.
ومنذ مطلع شهر يوليو الجاري، سحب المركزي من البنوك فائض سيولة يقدر بنحو 2,33 تريليون جنيه، عبر عطائين الأول يوم 2 يوليو بقيمة 1,082 تريليون جنيه، فيما بلغ العطاء الثاني قرابة 1.25 تريليون جنيه، فيما سحب خلال يونيو الماضي قبل 6 عطاءات من البنوك، بنحو 2,84 تريليون جنيه، إذ سحب 840,650 مليار جنيه في يوم 4، ثم في 11 من الشهر نفسه حصل على 929.800 مليار دولار، أما العطاء الأخير هذا الشهر كان يوم 25، حيث قام بسحب 1.073.100 تريليون جنيه.

أسعار الفائدة
واستبعد الخبير المصرفي، رفع المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، حيث أنه سيراقب تأثيرات الزيادة الجديدة في أسعار الوقود خاصة السولار، على معدلات التضخم لأنها ستؤدي إلى زيادة تكلفة النقل والخدمات، والتي ستترجم مباشرة إلى زيادة في أسعار غالبية السلع وخدمات النقل، لا سيما إن تزامنت مع زيادة في أسعار الكهرباء.
ووفقا لبيانات المركزي، من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الرابع في يوم الخميس 18 يوليو 2024 لحسم مصير أسعار الفائدة، التي تسجل مستويات 27.5% للإيداع و28.25% للإقراض، بعدما رفع الفائدة بمقدار 800 نقطة أساس عبر اجتماعين خلال العام الجاري، ثم تثبيها في الاجتماع الثالث في 23 مايو الماضي.
أدوات البنك المركزي
من جانبه، قال الخبير المصرفي عز الدين حسانين، إن هناك 3 أدوات يستخدمها البنك المركزي لمواجهة التضخم، هي رفع أسعار الفائدة عن معدلاتها الحالية، وزيادة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك.
في سبتمبر 2022، رفع المركزي نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي على الودائع في البنوك من 14% إلى 18% لأول مرة منذ 2017 في محاولة لكبح التضخم الذي كان وقتها في حدود 15% فقط، بينما يسجل حاليًا 31.8%.
وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن السوق المفتوحة هي الإدارة الثالثة والفعالة التي يستخدمها المركزي، إذ يسحب فائض السيولة من البنوك حتى لا تقوم بأي علميات ائتمان ومنح قروض أو إصدار بطاقات شراء للأفراد، مما يؤدي إلى تحجيم للنقد المتاح، خاصة بعد تعديل سياسات قبول العطاءات في شهر أبريل الماضي.
وأوضح الخبير المصرفي، أن الودائع الأسبوعية المربوطة التي يوفرها المركزي للبنوك هي إحدى أدوات السوق المفتوحة لإدارة حجم السيولة، وامتصاص فائضها لدى الجهاز المصرفي، ومن أجل الحد على السيولة في السوق، وتستهدف خفض حجم المعروض النقدي من الجنيه، وتحجيم التضخم، مؤكدًا أن هذه السياسة نجحت بنسبة 20% فقط في الدول التي قامت بتنفيذها.
وأشار إلى أن السيولة النقدية الموجودة خارج القطاع المصرفي ليست حقيقية، كونها عبارة عن مقتنيات من الذهب أو عملات أجنبية أو عقارات، ولكن البنك المركزي ينظر إليها على أنها سيولة نقدية ولم يتم تحويلها لأصول.
الأكثر قراءة
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية من المدارس؟ التعليم تحسم الجدل
-
هل غدا الخميس إجازة رسمية في مصر بسبب سوء الأحوال الجوية؟
-
المصائب لا تأتي فرادى، وفاة والد ضحايا مأساة كرموز حزنا على رحيل زوجته وأطفاله
-
بعد قرار وزارة التربية والتعليم، ما معنى استئناف الدراسة غدا؟
-
“التعليم”: تأجيل امتحانات شهر أبريل لتنطلق يوم 2 مايو
-
في آخر تعاملات الأسبوع.. سعر صرف الدولار اليوم الخميس 2 أبريل 2026
-
استعدادا لكأس العالم، موعد مباراة مصر والبرازيل الودية والقنوات الناقلة
-
زيادة الحد الأدنى للأجور 2026 رسميًا في مصر.. إليكم موعد زيادة المرتبات
أخبار ذات صلة
"صحاك الشوق".. فضل شاكر يطفئ شمعته الـ57 بعد سنوات الشجن والرصاص
02 أبريل 2026 12:59 م
النصر لا يزال بعيدا، صحيفة بريطانية: إسرائيل في مأزق الحرب مفتوحة النهايات
01 أبريل 2026 07:46 م
آخرهم فاطمة كشري.. حكايات موجعة لمشاهير دفعوا حياتهم ثمنا لـ "خطأ طبي"
30 مارس 2026 10:56 م
اختطاف مادورو وسرقة يورانيوم.. هل شاهد ترامب هذه الأفلام قبل إصدار أوامره؟
30 مارس 2026 02:28 م
من المقاطعة إلى المهادنة.. لماذا غيرت معارضة مدبولي لهجتها بين عشية وضحاها؟
30 مارس 2026 02:08 م
رئيس برلمانية الوفد: فكرة تكتل معارضة النواب ما زالت مطروحة (خاص)
30 مارس 2026 11:44 ص
مخطط "الطائرة الرئاسية" ينفجر في وجه الإخوان.. ماذا جرى داخل غزة والصحراء الغربية؟
29 مارس 2026 06:07 م
ضيعت عمري هدر، الإرهابي على عبد الونيس يكشف تفاصيل تجنيد العناصر لقلب نظام الحكم
29 مارس 2026 06:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً