الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:30 ص
الألماس على كوكب عطارد
أشارت دراسة حديثة إلى احتمال وجود طبقة هائلة من الألماس، يبلغ سمكها 18 كيلومترًا، تحت سطح كوكب عطارد. ويعتقد العلماء أن هذه الألماسات تشكلت في ظروف قاسية من الضغط والحرارة الشديدة التي سادت أثناء نشأة الكوكب قبل 4.5 مليار سنة.
وقام فريق من الباحثين بمحاكاة هذه الظروف باستخدام جهاز "مكبس السندان"، الذي يستخدم عادة في صناعة الماس الصناعي، لتأكيد هذه الفرضية.
وأوضح برنارد شارلييه، أحد المشاركين في الدراسة، أن هذه التجربة أتاحت لهم فهم كيفية تشكل الألماس في أعماق كوكب عطارد، بحسب تقرير نشره موقع CNN.

أدخل العلماء خليطًا صناعيًا يحاكي تركيب عطارد المبكر في كبسولة من الجرافيت، ثم عرضوها لضغوط ودرجات حرارة مماثلة لتلك الموجودة في أعماق الكوكب، وأظهرت النتائج تحول الجرافيت إلى بلورات الماس، ما يؤكد صحة فرضية وجود طبقة من الألماس في باطن عطارد.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل محدودية المعلومات المتوفرة عن كوكب عطارد، الذي يعد الأقل استكشافًا بين الكواكب الأرضية، وعلى الرغم من أن مهمة "ماسنجر" التابعة لوكالة "ناسا" قد جمعت بيانات قيمة حول جيولوجيا الكوكب وكيميائه وحقله المغناطيسي، فإننا لا نزال نفتقر إلى عينات من سطحه لفهم تركيبه بشكل أفضل.
ويؤكد الباحثون أن عطارد يختلف عن جميع الكواكب الأرضية الأخرى، بسبب قربه الشديد من الشمس وانخفاض نسبة الأكسجين فيه، ما يجعله كوكبًا فريدًا وغامضًا يستحق المزيد من الدراسة والبحث.
على الرغم من هذا الاكتشاف المثير، فإن استخراج هذه الألماسات من باطن عطارد يعتبر مستحيلًا في الوقت الحالي، بسبب عمق وجودها الذي يصل إلى 500 كيلومتر تحت السطح.
ومع ذلك، يعتقد العلماء أن بعض الحمم البركانية التي تشكلت على سطح عطارد قد تكون جلبت معها بعض الألماس إلى السطح، ما يفتح الباب أمام إمكانية دراسة هذه الأحجار الكريمة وفهم المزيد عن تاريخ وتكوين هذا الكوكب الغامض.

ويشير الباحثون إلى أن هذه العملية ليست حكرًا على عطارد، بل يمكن أن تحدث على كواكب خارجية أخرى ذات تركيب كيميائي منخفض الأكسجين، مشابه لعطارد، وتعد هذه النتائج خطوة مهمة في فهم تكوين الكواكب وتطورها، وتفتح آفاقًا جديدة للبحث عن موارد ثمينة في أماكن غير متوقعة في الكون.
ومن المتوقع أن تلقي مهمة "بيبي كولومبو" الضوء على المزيد من أسرار كوكب عطارد، فمن المقرر أن تصل هذه المهمة، التي تتألف من مركبتين فضائيتين، إلى مدار عطارد في ديسمبر 2025، وستقوم بدراسة الكوكب من المدار وتكشف المزيد عن باطنه وخصائصه، وربما تتمكن من تحديد كمية الكربون على سطح عطارد، وربما حتى وجود الألماس أو المزيد من الجرافيت.
على الرغم من أن فكرة وجود طبقة من الألماس في باطن عطارد مثيرة للاهتمام، فإن تأكيدها يمثل تحديًا للبعثات المستقبلية، ويعتبر استخدام تقنيات علم الزلازل هو الأكثر وعدًا في هذا الصدد، حيث إن سرعات الموجات الزلزالية في الماس أعلى بكثير من تلك الموجودة في صخور الوشاح أو مادة اللب، ومع ذلك، تتطلب هذه القياسات هبوطًا طويل الأمد على سطح عطارد، وهو ما لم يتم التخطيط له في مهمة "بيبي كولومبو" الحالية.
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً