الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
01:55 م
هند رستم
في مثل هذا اليوم قبل 13 عاما، رحلت واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية وأيقوناتها، الفنانة هند رستم التي لمعت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
ولدت هند رستم في 12 نوفمبر 1929 بالإسكندرية، باسم ناريمان حسين مراد، بدأت مسيرتها الفنية في أواخر الأربعينيات من القرن التاسع عشر وامتدت لعقود، لتصبح رمزًا للإغراء والجمال في السينما المصرية، بالمشاركة في أكثر من 70 فيلمًا.

كانت بداية هند رستم في عالم الفن متواضعة، حيث ظهرت في أدوار صغيرة ضمن "الكومبارس" في أفلام عدة، لكنها استطاعت أن تجذب انتباه المخرجين والمنتجين بموهبتها وجمالها الفريد.
كانت نقطة التحول في مسيرة هند رستم، عندما التقت المخرج حسن الإمام، والذي اكتشف فيها موهبة تمثيلية متميزة وقدمها في أدوار رئيسية في أفلامه، ما جعلها واحدة من أهم نجمات السينما في تلك الفترة.

عرفت هند رستم بجرأتها على الشاشة، حيث كانت تمثل المرأة القوية، والمغرية، والمتمردة على القيود الاجتماعية، وهذا الأسلوب الجريء جعلها تلقب بـ"ملكة الإغراء"، في السينما المصرية، وهو لقب احتفظت به طوال مسيرتها الفنية، ومع ذلك، لم تقتصر أدوارها على هذا الجانب فقط، بل قدمت أدوارًا متنوعة أظهرت من خلالها قدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات.

كشفت الفنانة هند رستم، أنها فكرت يوم ما في الهجرة بسبب الفنانة فاتن حمامة، بعد اختيارها أفضل ممثلة مصرية في القرن العشرين، حسب ما قالت في حوار صحفي أجرته صحيفه “الجيل”.
رستم قالت “الأمر ضايقني جدًا، وأقسم بالله لو كنت أصغر من كده كنت ههاجر من مصر بلا رجعة، للدرجة دي حسيت بمرارة وظلم، ليه؟!، لأن عطائي مش أقل من فاتن حمامة أو أي نجمة غيرها بالعكس، اللي أنا عملته مفيش حد يقدر يعمله”.
تابعت ي حوارها، قبل وفاتها، "قول غرور، قول نرجسية، لكن دي الحقيقة اللي أنا مؤمنة بيها جدًا، أتحدى أي ممثلة تقدر تعمل شفيقة القبطية أو الراهبة، ويكفي إن الأمريكان اختاروا فيلم (باب الحديد) كرمز للسينما العربية كلها، وأتحدى أي ممثلة تقدر تعمل دور (هنومة)".
اختتمت الفنانة حديثها بالقول: "سواء رضوا اللي اختاروا فاتن أم لأ، أنا هند رستم، ولو كنت في مجدي أو في صحة تسمح، كنت ههاجر من مصر، البلد اللي ما تكرمنيش وتديني حقي ما تستاهلش أعيش فيها".
من بين أفلام هند رستم التي تركت بصمة قوية في تاريخ السينما المصرية "باب الحديد" (1958) من إخراج يوسف شاهين، وقدمت فيه دور "هنومة"، الفتاة الشعبية التي تعمل بائعة شاي في محطة القطار، وجسدت فيه شخصية مركبة ومعقدة تعكس الفقر والبؤس الاجتماعي الذي كانت تعانيه تلك الطبقات في ذلك الوقت.
كما شاركت في فيلم "إشاعة حب" (1960) مع عمر الشريف ويوسف وهبي وسعاد حسني، والذي يعتبر من أنجح أفلام الكوميديا الرومانسية في تاريخ السينما المصرية.

على الرغم من نجاحها الكبير وشهرتها الواسعة، قررت هند رستم أن تعتزل الفن في قمة مجدها عام 1979، بعد أن قدمت آخر أفلامها “حياتي عذاب”، وفضلت الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياتها الشخصية، مؤمنة بأنها قدمت كل ما لديها للفن وأن الوقت قد حان للراحة.

توفيت هند رستم في 8 أغسطس 2011 عن عمر ناهز 81 عامًا، تاركة وراءها إرثًا فنيًا ضخمًا ومكانة لا تُنسى في تاريخ السينما المصرية والعربية، ستظل دائمًا في ذاكرة الجمهور كنموذج للأنوثة والجمال، ورمزًا للمرأة القوية التي تخطت الصعاب وصنعت لنفسها مكانة خاصة في قلوب الملايين.
23 سبتمبر 2026 12:54 م
23 سبتمبر 2026 12:48 م
23 سبتمبر 2026 11:28 ص
23 سبتمبر 2026 10:40 ص
23 سبتمبر 2026 09:53 ص
23 سبتمبر 2026 09:48 ص
23 سبتمبر 2026 08:04 ص
23 سبتمبر 2026 02:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً