رحلة داخل بحيرة البرلس.. صيادو كفر الشيخ: بنرمي الشبك والرزق على الله
صيادوا كفرالشيخ
في كل صباح، ومع طلوع الشمس، يبدأ صيادو كفرالشيخ يومهم في بحيرة البرلس، حيث يتوجهون إلى المياه الواسعة استعدادًا لبدء يوم عمل طويل وشاق.
هؤلاء الصيادون يواجهون تحديات يومية تشمل تجهيز المراكب الصغيرة والشراعية، وترتيب الشباك بعناية، وكلهم توكل على الله منتظرين رزقهم من الأسماك، ليعودوا بنهاية اليوم إلى منازلهم راضين بما قسمه الله لهم.
في أحد جوانب مركب الصيد الصغيرة، يجلس مجموعة من الصيادين الذين انتهوا لتوهم من تنظيف الشباك والغزل، يستعدون لرحلة جديدة في البحث عن الرزق.
خلال هذه الرحلة التي تستمر لساعات طويلة، يظل الصيادون في حالة تأهب، يتحققون من أن كل شيء على ما يرام، ويطمئنون على الماكينات قبل أن يبدؤوا في إلقاء الشباك في المياه.

على الرغم من حرارة الشمس المرتفعة التي تضغط عليهم خلال العمل، إلا أن هؤلاء الصيادين يواصلون عملهم بإصرار حتى ينتصف النهار، وتصل الساعة إلى الواحدة ظهرًا، حيث يبدأون في جمع الشباك والغزل.
مع كل سحبة من الشباك، يبدأ رزق البحر في الظهور، حيث تتجمع الأسماك بأشكالها وأحجامها المختلفة في "بوكسة" بلاستيكية، ويتم تغطيتها بطبقة من الثلج للحفاظ عليها طازجة حتى يتم بيعها في السوق.
نبدأ يومنا بركعتي الصبح
الريس كارم أبو المجد، البالغ من العمر 58 عامًا، يروي كيف يبدأ يومهم: "بنبدأ اليوم بركعتي الصبح، وبعدها نتناول وجبة الإفطار وكوب من الشاي، ثم نتوجه إلى المركب لتجهيزه وإعداد غزل الشبك، نطمئن على المركب قبل أن نخرج إلى البحيرة بحثًا عن الرزق"، يوضح أبو المجد كيف يلقي الصيادون الشباك في المياه بشكل دائري، وينزلون إلى المياه لاصطياد الأسماك التي تتجمع حولها، في انتظار الوقت المناسب في منتصف اليوم لجمع الغزل والعودة بما رزقهم الله به.

45 عامًا في البحيرة
الريس صدام السيد، الذي يبلغ من العمر 60 عامًا، يؤكد أنه على الرغم من أن عمله في الصيد يمتد لأكثر من 45 عامًا، إلا أنه لا يزال يشعر وكأنه يعمل للمرة الأولى كل صباح.
يقول: "رغم المشقة التي نعانيها أثناء العمل، إلا أن كل ذلك يزول عندما يظهر الرزق من البحر".

بحيرة البرلس
بحيرة البرلس، التي تعد ثاني أكبر البحيرات الطبيعية في مصر، بمساحة تقارب 98 ألف فدان بعد أن تقلصت بسبب التعديات، تقع في محافظة كفر الشيخ.
هذه البحيرة لها دور كبير في استقبال الطيور البرية المهاجرة، وقد أعلنت كمحمية طبيعية في عام 1998.
تضم البحيرة 28 جزيرة تعيش عليها بعض الأسر من الصيادين والمزارعين الذين يربون الماشية والحيوانات الأخرى.
ومع كل ما تقدمه البحيرة من خيرات، إلا أنها تحتاج إلى اهتمام ورعاية أكبر من المسئولين لضمان استمرارها كمصدر رزق لأجيال قادمة.
الأكثر قراءة
-
أسعار باقات الإنترنت المنزلي في مصر بعد زيادة مايو 2026
-
خلال أيام.. الأهلي ينهي ملف التجديد لثنائي الفريق
-
بعد زيادة الأسعار.. طريقة تجديد باقة الإنترنت الأرضي 2026
-
قائمة أسعار باقات الإنترنت الأرضي الجديدة.. تتجاوز 1800 جنيه
-
مافيا ألبان الموت في المنيا.. كيف تحول المشروب الأبيض إلى سم قاتل؟ خبير يوضح
-
لماذا رفعت شركات الاتصالات أسعار خدمات الإنترنت والمحمول؟
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 7 مايو 2026.. هل البنوك إجازة؟
-
تراجع 90 قرشًا.. سعر الدولار يهبط في أغلب البنوك
أخبار ذات صلة
مطاحن "قوص".. قلعة الذهب الأصفر وأكبر سعة تخزينية في جنوب الصعيد
06 مايو 2026 08:57 ص
حقيقة القبض على زوج دنيا فؤاد.. مصادر أمنية تكشف التفاصيل
05 مايو 2026 07:05 م
إيكاروس: البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في مصر تصطدم بعوائق
05 مايو 2026 08:00 ص
قبل ويجز وبابلو.. كيف صاغ توفيق الدقن "مانيفستو" الراب بالفطرة؟ (قراءة إيقاعية)
04 مايو 2026 10:51 م
"نظام الطيبات" من مصر إلى الخليج.. انتشار رقمي يهدد حياة الملايين
04 مايو 2026 03:32 م
من مقال تكتيكي لمنصات التتويج.. فاريولي "المعجزة" التي اكتشفها دي زيربي
04 مايو 2026 12:57 م
“عزبة اليمن”.. شارع في المنوفية يروي بطولات أبنائه في حرب الستينيات
04 مايو 2026 10:22 ص
صيادو الرحى في الإسكندرية: نحتاج صحة وصبرا.. ومن يمرض يجوع
04 مايو 2026 04:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً