الأحد، 20 سبتمبر 2026
08:24 ص
الطفل مصطفى السيد
على مدار ساعة ونصف ساعة ظلت النيران مشتعلة حول جسد مصطفى النحيل، ولم ينقذه أحد رغم سماع صوت صرخاته ومحاولاته المستميتة للنجاة، محاولًا أن يتدخل أحد ويطفئ النيران التي التفت من حوله، لكن دون جدوى داخل أحد المحلات بميدان أبو غريب في سوهاج.
دخل الصغير مصطفى السيد، البالغ من العمر 13 عاما، أحد متاجر السلع الغذائية ليستريح قليلًا من حرارة الطقس، واختار أن يمكث آخر المتجر تحديدًا وراء الثلاجات، حتى أخذته غفوة من النوم، لكنه فوجئ بالنيران مشتعلة من حوله، تلتهم كل شيء، قبل أن يأتي الدور عليه.
صرخ مصطفى وسعل كثيرًا على أمل أن يخرجه أحد، لكنه ظل ساعة ونصف يتحمل آلام الحريق والدخان والرعب أيضًا الذي طاله قبل أن تطول النيران جسده، إذ كان هناك نحو 500 شخص محاولين إخماد الحريق لكن كل المحاولات باءت بالفشل.
المتجر ضيق للغاية والنار تأكله ببطء، ارتفعت عاليًا في المكان بالكامل، فاضطر الشباب لكسر حائط خلفي حتى يخرج مصطفى، كل ذلك وصراخه يملأ الأرجاء، والأمهات من الخارج تصرخ : "في عيل صغير جوا".
وبعد مرور ساعة ونصف، نجح الشباب في كسر الحائط للدخول إلى مصطفى لكن روح مصطفى فاضت إلى بارئها، مخيبًا آمال كل من كان بالخارج على الرغم من وجود الإسعاف والمطافي.
كان مصطفى حافظًا لكتاب الله، فضلًا عن كونه متطوعًا في جمعية خيرية لمساعدة أهالي القرى المحيطة بمركز طما بسوهاج، والآن أُطلق عليه الأهالي: "مصطفى شهيد حريق ميدان أبو غريب".
افترشت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي بصور الشهيد مصطفى، داعين المولى عز وجل أن يمنح والديه الصبر والسلوان.
20 سبتمبر 2026 05:50 ص
20 سبتمبر 2026 04:40 ص
20 سبتمبر 2026 12:48 ص
20 سبتمبر 2026 12:19 ص
19 سبتمبر 2026 11:41 م
19 سبتمبر 2026 11:02 م
19 سبتمبر 2026 10:41 م
19 سبتمبر 2026 10:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً