الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
02:35 ص
كشفت مصادر قريبة من صناع فيلم "الملحد"، أنه يخضع حاليًا لمراجعة دقيقة لمحتواه بناءً على طلب صناع الفيلم والجهات المعنية في وزارة الثقافة.
تأتي الخطوة بعد إعلان صناع الفيلم عن تأجيل عرضه، والذي يعزوه البعض إلى فشلهم في توزيعه بالسعودية ودول الخليج.
وفي تطور جديد، كشفت المصادر لـ"تليجراف مصر"، أن الأزهر الشريف تدخل على خط الأزمة، حيث تم اللجوء إليه لمراجعة الفيلم من الناحية الدينية والفكرية.
تشير المصادر إلى أن المراجعة تهدف إلى التأكد من أن الفيلم لا يتضمن أي محتوى مسيء للمعتقدات الدينية.
ومن المتوقع أن يصدر الأزهر الشريف قرارًا بشأن مصير الفيلم بعد الانتهاء من المراجعة الشاملة لمحتواه.
كشفت أن ردود الفعل المستاءة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بعد إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم "الملحد"، أثارت قلق أجهزة الدولة، ما دفعها إلى تأجيل عرض الفيلم.
أكدت المصادر أن هذا التأجيل يهدف إلى إتاحة الفرصة لمشاهدة الفيلم بشكل متأنٍ من قبل أكثر من جهة، للتأكد من عدم تضمنه أي محتوى يثير الفتنة أو يمس القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع.
أشارت إلى أن هذا القرار يأتي في إطار حرص الدولة على الحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي، ومنع أي أعمال من شأنها إثارة البلبلة أو زعزعة الاستقرار، مؤكدة أن إحالة الفيلم إلى الأزهر الشريف لمراجعة محتواه يعد إجراءً غير قانوني، حيث أن الفيلم مصنف كعمل اجتماعي وليس ديني أو تاريخي.
أوضحت المصادر أن القانون ينص على ضرورة إرسال سيناريوهات الأعمال الدينية والتاريخية إلى الرقابة والجهات المعنية قبل بدء التصوير، وهو ما لم يحدث في حالة "الملحد".
ألقت المصادر باللوم على الرقابة على المصنفات الفنية، معتبرة أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي محتوى مثير للجدل في الفيلم، حيث كان من المفترض أن تقوم بمراجعته بدقة قبل التصريح بتصويره وعرضه.
فيما تساءلت عن سبب اللجوء إلى الأزهر في هذه المرحلة، خاصة بعد إطلاق الإعلان الترويجي للفيلم، وما إذا كان ذلك يعكس وجود قلق حقيقي بشأن محتواه.
وتابعت المصادر، "عرض الفيلم على الأزهر الشريف لم يكن إجراءً إلزاميًا، بل جاء كمبادرة شخصية من صناع الفيلم في محاولة لحل مشاكل تسويقية وتوزيعية خاصة بهم، لا سيما بعد الفشل التسويقي الذي لاحق الفيلم في دول الخليج".
وأوضحت أن الفيلم، المصنف كعمل اجتماعي، لم يعرض على مجمع البحوث الإسلامية في أي مرحلة من مراحل إنتاجه، ما يتوافق مع الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وأشارت المصادر إلى أن الأزهر سيبدي رأيه وملاحظاته حول الفيلم، لكنه لا يملك سلطة منع عرضه أو السماح به، حيث أن هذه الصلاحية تقع حصريًا على عاتق الرقابة على المصنفات الفنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل الجدل الدائر حول فيلم "الملحد"، والذي أثار ردود فعل متباينة منذ إطلاق إعلانه الترويجي.
وأثار قرار تأجيل عرض فيلم "الملحد" موجة من الجدل والاستياء في الأوساط الفنية والسينمائية المصرية، خاصة وأن القرار جاء بشكل مفاجئ قبل ساعات قليلة من موعد عرضه المقرر في 14 أغسطس الجاري.
الفيلم الذي يتناول قضية حساسة تتعلق بالإلحاد، أثار جدلًا واسعًا منذ الإعلان عنه، وتعرض لحملات من الانتقادات والاتهامات بالترويج لأفكار تتعارض مع الدين، ما دفع البعض لرفع دعوى قضائية للنائب العام بمنع عرض الفيلم.
لم يكن الجدل المثار حول فيلم "الملحد" وليد اللحظة، بل بدأ منذ طرح الإعلان الدعائي قبل أسبوعين وانتشار حملته الإعلانية في شوارع مصر، إذ اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بردود فعل قوية ومتباينة، حيث شن البعض هجومًا شرسًا على الفيلم، معتبرين أنه يروج لأفكار تتعارض مع الدين ويشجع على الإلحاد.
اسم الفيلم وكاتبه إبراهيم عيسى، المعروف بآرائه الجريئة في القضايا الدينية، زاد من حدة الجدل الدائر، وأشعل فتيل أزمة قد تهدد مصير الفيلم بالمنع من العرض.
أزمة فيلم "الملحد" لم تثر جدلاً حول محتواه فحسب، بل فتحت بابًا واسعًا أمام نقاش مجتمعي أعمق حول حدود الإبداع الفني، إذ تباينت الآراء بين ضرورة حماية القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع، تارة، وأهمية ضمان حرية الإبداع والتعبير، وعدم تقييد الفنانين بقيود قد تعيق تطور الفن والثقافة، تارة أخرى.
فيلم “الملحد” يضم كوكبة من نجوم السينما المصرية مثل أحمد حاتم ومحمود حميدة وحسين فهمي وشيرين رضا، حمل توقيع الكاتب المثير للجدل إبراهيم عيسى، ويتولى إخراجه محمد العدل وإنتاجه أحمد السبكي.
23 سبتمبر 2026 02:33 ص
22 سبتمبر 2026 10:30 م
22 سبتمبر 2026 09:05 م
22 سبتمبر 2026 08:15 م
22 سبتمبر 2026 07:21 م
22 سبتمبر 2026 07:10 م
22 سبتمبر 2026 06:28 م
22 سبتمبر 2026 05:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً