طفلة فقدت النطق.. الكوابيس تلاحق قاطني موقع حادث قطاري الشرقية
حادث قطاري الشرقية
بمجرد الدخول إلى الجهة الأخرى من شارع فاروق بمدينة الزقازيق، تجد نفسك في زاوية حادث قطاري الشرقية عند الكوبري الجديد، الذي تحول إلى كومة ركام، لتشتم رائحة دماء الموتى والمصابين.
تلك المنطقة المفتوحة التي لا يمنعها عن الشارع الرئيس سوى جدار، وخلفه المباني والمنازل التي استطاع ساكنو أدوارها العليا، مشاهدة تفاصيل دقيقة للحادث.
من مكان للرزق لـ قطع العيش
كانت تلك المنطقة تسمى "مكان للرزق"، نظرًا لازدحامها وتكدس المواطنين فيها، ولكن بعد ما شهدته من الحادث الأليم للقطارين، انقلب الحال رأسًا على عقب، فامتنع صوت البائعين الذي يجذب الانتباه استعدادًا لدخولهم وتجولهم في القطار، "شاي حد عاوز شاي.. معايا نضارات بنص التمن.. مناديل ياباشا!".
وعلى جانبي السكة الحديد وفي منطقة الرزق نفسها، كانت رائحة الفاكهة تغمر المكان وتجبرك على الشراء، ولكن هذه المرة أصبحت رائحة التراب الخانق هي السائد، لتشعر أن نفسك يضيق في هذا المكان.

“فقدت النطق”
"نورهان.أ"، طفلة لم يتجاوز عمرها الـ 5 سنوات، كانت تقف على الشباك بجانب والدتها التي كانت تلهيها بالفرجة على المارة في الشارع من الطابق الثالت في إحدى العمارات بالمنطقة، ولكن لسوء الحظ كان ذلك هو وقت حادث قطاري الشرقية، لتشهد عيناها الصغيرتان تفاصيل ولحظات مرعبة لا يستوعبها عقلها ولا براءتها.
"بنتي فقدت النطق من ساعتها"، بهذه الكلمات وصفت والدة نورهان ضرر الحادث على فلذة كبدها، التي لم تتوقف عن البكاء، إلى أن هدأ روعها ولم تنطق حرفا بعدها حتى الآن من أثر الصدمة، وستتابع مع أخصائي نفسي.

كوابيس القطار تلاحق طفلا من ذوي الاحتياجات
وفي عمارة مجاورة، تظهر امرأة أربعينية وزوجها في العقد نفسه، يعيشان في الدور الثالث، لم يشهدا الحادث إلا في اللحظات الأخيرة، ولكن "أحمد" ابنهما الوحيد صاحب الـ 10 سنوات من ذوي الاحتياجات الخاصة، سجلت عيناه واقعة قطاري الشرقية من البداية للنهاية، حينما خرج إلى شرفة منزلهم ليضع الماء للعصافير، التي هربت بعيدًا عن سماء المنطقة من هول منظر الحادث.
"من ساعة الحادثة وابني بيصحى من النوم مفزوع"، عانى أحمد من فترة عصيبة نظرًا لحالته الصحية، فقد سجل عقله كل مشاهد الحادث ليراه عندما يخلد إلى النوم كل ليلة، ليقطع نومه صراخه وصياحه ويجري على والديه مرتعشًا من الخوف مرددًا "هو أنا كنت جوه القطر ياماما؟"، حسبما سردت والدته لـ"تليجراف مصر".
الأكثر قراءة
-
أمه تخلت عنه.. أب ينهي حياة ابنه غير الشرعي بطريقة بشعة في الجيزة
-
عقبة تؤخر الإفراج عن البحارة المصريين المختطفين قبالة الصومال
-
"لا يقبل مصريين".. قصة مستشفى بالغردقة يعالج المرضى على حسب الجنسية
-
كلاب الشوارع| صراع بين معسكرين وحلول تثير الجدل.. ماذا يحدث؟
-
ملخص وأهداف مباراة المغرب وهولندا في كأس العالم
-
قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان.. هل نمنح المجلس أنيابه؟
-
الواحد في المية كام درجة ثالثة ثانوي 2026؟.. طريقة الحساب
-
1900 جنيه أول مرة.. خطوات وتكلفة استخراج جواز سفر مستعجل
أخبار ذات صلة
كلاب الشوارع| صراع بين معسكرين وحلول تثير الجدل.. ماذا يحدث؟
30 يونيو 2026 05:11 م
بطة تتحول إلى تميمة المونديال.. أغرب لقطات كأس العالم 2026
30 يونيو 2026 09:08 م
تواضع ووضوح عبر سناب شات.. إيرلينج هالاند بلوجر بدرجة محترف
30 يونيو 2026 08:09 م
"العجلة أرحم من القعدة".. أب مسن يحارب الظروف لتأمين قوت أسرته (خاص)
30 يونيو 2026 11:45 ص
كيف تحولت ملابس هولندا والمغرب الرياضية إلى "مرآة للتاريخ"؟
30 يونيو 2026 01:34 ص
الآلاف فقدوا أرواحهم.. قصة أسوأ موجات الحر والجفاف في تاريخ أوروبا
29 يونيو 2026 06:26 م
تعديلات مرتقبة على قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات.. هل تفتح باب العودة؟
29 يونيو 2026 09:40 ص
يوفر 30 ألف فرصة عمل.. التجلي الأعظم يضع سانت كاترين بصدارة الوجهات السياحية العالمية
28 يونيو 2026 05:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً