السبت، 15 أغسطس 2026

11:30 م

أورانج سبورت ترد بالمستندات.. "استثمار رياضي قانوني" ضد قرار اتحاد الكرة بالاستبعاد

أورانج سبورت

أورانج سبورت

تُعد أزمة نادي أورانج سبورت من أبرز الملفات القانونية والتنظيمية التي شهدها الوسط الرياضي المصري خلال الفترة الأخيرة، لما ترتب عليها من آثار مباشرة على مسابقات كرة القدم ومراكز الأندية واللاعبين، فضلاً عن إثارتها تساؤلات مهمة حول العلاقة التنظيمية بين الاتحاد المصري لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة، خاصة فيما يتعلق بترخيص شركات الخدمات الرياضية وأهلية الأندية الخاصة للمشاركة في المسابقات.

وتكشف تطورات الملف أن الأزمة تجاوزت مجرد الاعتراض على مشاركة نادٍ في مسابقة، لتتحول إلى قضية مؤسسية تتعلق بآليات قيد الأندية، والتحقق من استمرار تراخيصها، ومدى قبول التصاريح المؤقتة، ومسؤولية الجهات المختصة عن مراجعة الموقف القانوني للأندية.

ويستعرض “تليجراف مصر” رد نادي أورانج سبورت على قرار اتحاد الكرة باستبعاده من المسابقات، وموقف النادي من الإجراءات التي اتخذها الاتحاد بشأن ترخيصه وقيد لاعبيه.

بداية النزاع 

بدأ التصعيد الرسمي عندما تقدم نادي سمارت بشكوى إلى الاتحاد المصري لكرة القدم بتاريخ 22 أبريل 2026، اعترض فيها على مشاركة نادي أورانج في المجموعة الخامسة للقسم الثالث موسم 2025/2026، مستنداً إلى انتهاء الترخيص الحكومي في أغسطس 2025.

وبعد مخاطبة الاتحاد للشركة، أوضح رئيس مجلس إدارتها محمد أسامة زيدان أن الشركة بدأت بالفعل إجراءات تجديد الترخيص لدى وزارة الشباب والرياضة، وأن استكمالها يحتاج إدارياً إلى نحو 60 يوماً، مطالباً بمنح الشركة مهلة لتوفيق أوضاعها.

وفي المقابل، أوضح الاتحاد في خطابه رقم 2454 بتاريخ 12 مايو 2026 أن نادي أورانج كان قد تقدم في 21 أغسطس 2023 بطلب الانضمام إلى نشاط القسم الرابع، مرفقاً الترخيص الساري آنذاك، ووافقت إدارة الاتحاد في اليوم التالي على انضمامه كعضو منتسب وفقاً للمادة 12/ثانياً من لائحة النظام الأساسي.

وبذلك ظهر جوهر النزاع في الفرق بين صحة القيد الأصلي، الذي تم في ظل ترخيص سارٍ، وبين استمرار أهلية النادي للمشاركة بعد انتهاء هذا الترخيص.

موقف اتحاد الكرة ووزارة الشباب

حسمت وزارة الشباب والرياضة موقفها من خلال مذكرة رأي قانوني أعدتها اللجنة القانونية بالإدارة المركزية للأداء الرياضي. 

وانتهت الوزارة إلى أن مشاركة نادي أورانج في مسابقة القسم الثالث غير صحيحة لعدم امتلاكه ترخيصاً سارياً يتيح تأسيس وتشغيل نادٍ رياضي وفق المتطلبات القانونية.

كما وجهت الوزارة الاتحاد إلى استبعاد النادي من المسابقة، وإجراء تحقيق داخلي لتحديد المسؤول عن قيده ومشاركته رغم انتهاء الترخيص، مع صرف النظر عن إبلاغ النيابة العامة بشأن الواقعة، في ضوء أحكام قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 وتعديلاته.

وشددت الوزارة كذلك على عدم السماح مستقبلاً للأندية الخاصة أو الأكاديميات بالمشاركة إلا بعد التأكد من وجود تراخيص سارية، مع إعداد كشف شامل بالتراخيص لمراجعة المواقف القانونية للأندية.

ويعكس هذا الموقف تحولاً مهماً، إذ أصبح استمرار سريان الترخيص شرطاً مستمراً للأهلية الرياضية، وليس مجرد مستند مطلوب عند تأسيس النادي أو قيده للمرة الأولى.

وبناءً على موقف الوزارة، أصدر الاتحاد الخطاب العاجل جداً رقم 2700 بتاريخ 25 مايو 2026، مستنداً إلى قرارات مجلس إدارته في جلسته رقم 20 بتاريخ 24 مايو.

وأثبت الاتحاد وجود مخالفة تنظيمية تتعلق بعدم استيفاء النادي شرط الترخيص، ومنح الشركة مهلة لتوفيق أوضاعها حتى 16 يوليو 2026، مع تجميد اعتماد الترتيب النهائي للمجموعة الخامسة بالقسم الثالث، والتحذير من شطب نتائج الفريق حال عدم استكمال الوضع القانوني.

بعد انتهاء المهلة الأصلية ثم المهلة الإضافية حتى 13 أغسطس 2026 دون تقديم ترخيص حكومي سارٍ، أصدر مجلس إدارة الاتحاد القرار رقم 23 بتاريخ 15 أغسطس 2026، والصادر برقم 3360.

وقرر الاتحاد إلغاء أحقية نادي أورانج الرياضي في المشاركة بمسابقات الاتحاد للموسم الرياضي 2026/2027، واستبعاده من المسابقة التي كان مدرجاً بها اعتباراً من 14 أغسطس 2026، بسبب عدم استيفائه شرط الترخيص الحكومي.

رد ناري من أورانج بالمستندات

وأكدت  إدارة شركة "أورانج سبورت" أنها لم تدخل المجال الرياضي ككيان عشوائي، بل عملت وفق أطر قانونية ورسمية كاملة، فالشركة تأسست كشركة مساهمة مصرية (ش.م.م) وحصلت على السجل التجاري رقم (182991 استثمار القاهرة) وتملك بطاقة ضريبية رقم (629 - 884 - 679).

كما حصلت الشركة على ترخيص مزاولة أعمال الخدمات الرياضية رقم (1/273) لسنة 2022م من وزارة الشباب والرياضة.

وشمل هذا الترخيص رسمياً التسويق الرياضي وإدارة وتشغيل الأندية والألعاب الرياضية المختلفة تحت إدارة المدير المسؤول حسين محمود سويلم سليم.

وبناءً على هذه الصفة القانونية المكتملة، تقدمت الشركة في أغسطس 2023 بطلب انضمام لاتحاد كرة القدم وتمت الموافقة على قيدها كعضو منتسب وفق لائحة النظام الأساسي.

وتتلخص رؤية الشركة للأزمة في أنها لم تكن بسبب انعدام الترخيص أو مخالفة النشاط، بل جاءت نتيجة إجراءات إدارية وتأخير في الدورة المستندية لتجديد الترخيص لدى وزارة الشباب والرياضة.

فبعد انتهاء فترة الترخيص الأولى المحددة بثلاث سنوات في 29 أغسطس 2025، بادرت الشركة بالعمل على استيفاء أوراق التجديد.

وأوضح المهندس محمد أسامة زيدان، رئيس مجلس إدارة الشركة، في خطابه الرسمي الموجه للأمين العام للاتحاد مصطفى عزام، أن إجراءات التجديد الرسمية بين الجهات الحكومية تستغرق عملاً إدارياً يمتد لنحو 60 يوماً لإتمام إصدار الشهادة النهائية.

دفاعا عن الاستثمار الرياضي

وترى الشركة أن الشكوى المقدمة من المنافسين في أبريل 2026 استغلت هذه الفترة الانتقالية الإدارية الضيقة. ومن وجهة نظر "أورانج"، فإن الكيانات الاستثمارية المسجلة لدى الدولة والتي تجري بالفعل خطوات التجديد الرسمية كانت تتطلع إلى دعم أكبر من اتحاد الكرة والوزارة عبر منحها المهل الكافية واللازمة لإتمام أوراقها.

وشددت الشركة على أن تشجيع الاستثمار الرياضي وضخ رؤوس الأموال الخاصة في الأندية يتطلب مرونة إجرائية تتعامل مع واقع الدورة المستندية، خاصة أن الشركة أثبتت جديتها بالمشاركة الفعلية والالتزام بتطوير المنظومة الرياضية للفريق على مدار الموسم.

تنظر إدارة أورانج إلى سريان المهلة والقرارات اللاحقة وصولاً إلى القرار رقم (23) الصادر في 15 أغسطس 2026 باستبعاد النادي ورفع القيد عن لاعبيه بالمزيد من الأسف على حجم الاستثمارات والإعداد الفني الذي ذهب سدى.

تعتبر الشركة أن قرار تجميد النتائج ثم الشطب الحاسم لم يراعِ النية الصادقة للشركة والخطوات الفعلية التي اتخذتها للتجديد. كما ترى أن تحميل الشركة وحدها التبعات دون مراعاة أن استخراج الترخيص يرتبط بجهات وموافقات حكومية متعددة يحتاج إلى مراجعة شاملة لآليات منح المهل واستثناء الشركات التي تحت التجديد الفعلي.

تؤكد شركة "أورانج سبورت" في ختام موقفها احترامها لكافة اللوائح والقوانين الرياضية، مع تمسكها بحقها في توضيح الصورة للشارع الرياضي كشركة استثمارية ملتزمة وُضعت تحت ضغط الدورة المستندية الإدارية.

اقرأ أيضا:

متى يغلق القيد الصيفي وبداية الدوري المصري 2026؟.. المواعيد كاملة

search