السبت، 07 نوفمبر 2026
04:52 ص
محمود جمال المهدي عريس بني سويف
يخرج من بيته يوميًا باحثًا عن قوت يومه، مثله مثل أغلب أحوال الشباب "عايش على باب الله"، يجمع الأموال من هنا وهناك ويبني بها منزل صغير، آملًا في السكن فيه مع حبيبة قلبه التي كانت ستصبح زوجته غدًا الجمعة، وجمع متعلقاته ونقل حياته بالكامل إليه، مودعًا والديه وأشقائه إلى حياة جديدة، إلا أن القدر كتبه “وداع أخير”.

محمود جمال المهدي ابن محافظة بني سويف، شاب في ريعان شبابه يعيش مع أبويه وأخته وأربعة أشقاء، الفرح كان يملأ أرجاء المنزل، والزغاريد كانت تخترق جدرانه إلى البيوت المجاورة احتفالًا بالعريس الذي سيغادر إلى منزله خلال أيام، وفقًا لـ رواية محمد رمضان ابن عم عريس بني سويف لـ"تليجراف مصر".

خرج محمود من داره إلى "الترزي" لقياس البذلة السوداء للمرة الأخيرة قبل زفافه، أما خطيبته فكانت هي الأخرى تتجهز ليومها، تتابع تعديلات فستانها الأبيض وترد على اتصالات لا تتوقف تتعلق بـ"الطرحة والميكب".

بعد تعب شاق لأيام وأشهر طويلة، دخل المهدي لينام نومته الأخيرة، إذ أخبر أسرته أنه سيخلد إلى النوم بضع ساعات ليلة حنته ليرتاح قليلًا، في الموعد دخلوا عليه لإقاظه استعدادًا للحناء، لكنه لم يجبهم، كانت روحه صعدت إلى بارئها إثر أزمة قلبية.
شيع المئات من قرية منشأة الأمراء بمركز إهناسيا في بني سويف، جنازة العريس محمود المهدي، وسط صرخات البعض وصدمة الآخر، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد زفافه المنتظر، لينقش الحزن خطوطه التي لن تُمسح أبدا على جدران المنزل.
06 نوفمبر 2026 08:38 م
06 نوفمبر 2026 07:42 م
06 نوفمبر 2026 07:11 م
06 نوفمبر 2026 05:59 م
06 نوفمبر 2026 05:07 م
06 نوفمبر 2026 04:26 م
06 نوفمبر 2026 01:35 م
06 نوفمبر 2026 12:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً