الدعم النقدي.. ضرورة اقتصادية تصب في جيوب المصريين
مواطن ممسكا بأوراق من فئة 200 جنيه
يبدأ مجلس أمناء الحوار الوطني غدا الاثنين، عقد جلساته لمناقشة ملف التحول إلى الدعم النقدي، وسط مطالب حكومية بالوصول إلى التصور الأفضل لتطبيقه وفق ما تقتضيه مصلحة المواطن.
ورأى أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة قناة السويس عضو المجلس المصري الكندي، أحمد خطاب، أن اتجاه الحكومة للتحول إلى الدعم النقدي بدلا من الدعم السلعي العيني المعمول به حاليًا يُعد إيجابيا ويُسهم في إعادة هيكلة منظومة الدعم وجعلها أكثر استهدافًا وأكثر عدالة.
إجراءات إصلاحية
وأضاف خطاب في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن التحول للدعم النقدي يأتي ضمن سلسلة من إجراءات الإصلاح الاقتصادي بعضها يشكل عبئا على شريحة كبيرة من المواطنين كاتجاه الدولة لرفع الدعم تدريجيا عن غالبية الخدمات وفي هذا الإطار أقدمت على رفع أسعار الكهرباء والبنزين والسولار والدواء بواقع مرتين منذ بداية العام.
وتابع أن هذه الزيادات المتتالية في أسعار الخدمات والزيادات المتوقعة خلال الفترة المقبلة تفرض الحاجة للتحول إلى الدعم النقدي ليشعر المواطن بنتائج الإصلاح الاقتصادي عندما ترتفع قدرته الشرائية لينعكس هذا بالتبعية على حجم الإنفاق الاستهلاكي ودورة رأس المال ويحفز معدلات النمو الاقتصادي.
وتوقع أستاذ الاقتصاد، أن يحظى قرار التحول إلى الدعم النقدي حال صدوره بقبول شعبي، مذكرا هنا بأن تطبيق منظومة نطاق الخبز أثبت فاعليته إذ جعل المواطن أكثر حرية في الحصول على الخبز المدعم أو اسبتداله بسلع أخرى ما حقق للدولة لاحقا وفرا ماليا، وهذا الأمر سينطبق على الدعم النقدي. بحسب خطاب، “عندما يحصل المواطن عليه عوضا عن الدعم السلعي سيكون أكثر حرية في إنفاق هذا المبلغ وفق أولوياته الاستهلاكية”.

قيمة الدعم
وأوضح خطاب أن قيمة الدعم تُشكل تُحديا إذ يجب أن تكون ملائمة لمعدلات التضخم المتوقع أن تظل مرتفعة لفترة أطول بفعل رفع أسعار الكهرباء والبنزين، متوقعًا أن تتراوح قيمة الدعم النقدي الملائم لموازنة الحكومة بين 100 و200 جنيه للفرد، وذلك في ضوء مخصصات منظومة بطاقات التموين وتصريحات لرئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب فخري الفقي أشار فيها إلى احتمالية حصول الفرد على دعم بنحو 175 جنيهًا شهريًا.
واعتبر أن الحد الأدنى للدعم النقدي يجب أن يكون 500 جنيه شهريًا على أن يتضمن قرار تطبيقه زيادة سنوية تتساوى مع معدلات التضخم أو تفوقها لضمان حياة كريمة لشريحة كبيرة من المواطنين، وهنا أكد ضرورة أن يكون معيار الأسر الأكثر استحقاقًا للدعم، عادلا معتبرا أن معيار من نوعية استهلاك الكهرباء لا يعد عادلا مع حقيقة أن استخدام التكييف في الصيف لا يعد من باب الرفاهية في محافظات مثل أسوان.
في مايو الماضي، قال المتحدث باسم مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني، إن الحكومة تدرس مقترحًا بأن يحصل كل فرد ضمن منظومة بطاقة التموين على دعم نقدي بـ 500 أو 1000 جنيه شهريًا مع مراعاة زيادة المبلغ سنويًا في ضوء تحركات الأسعار.
تحدي التضخم
من جانبه، أوضح مساعد رئيس حزب العدل للشؤون الاقتصادية حسام عيد، أن التوجه لتطبيق الدعم النقدي يحمل العديد من المزايا للمواطن والدولة معًا، إذ يحقق الانضباط المالي ويخفض أعباء الديون ويحد من مظاهر الفساد في منظومة الدعم ويضمن وصول الدعم للفئات الأكثر استهدافا، كما يوسع تغطية برامج الحماية الاجتماعية.
وأضاف عيد: "من مزايا الدعم النقدي أيضا المساهمة في زيادة القدرات الشرائية للأسر المشمولة بمنظومة بطاقات التموين ومنح الأسر حرية أكبر في تكييف هذا الدعم وفق احتياجاتها"، مشيرا إلى أن من بين التحديات التي تقابل التحول للدعم النقدي ارتفاع معدلات التضخم التي حال استمرر ارتفاعها يجب لأن يكون هناك مرونة في قيمة هذا الدعم لتتلائم مع ارتفاعات السلع لتحقيق مصلحة المواطن ودعمه في واجعهة الأزمات الاقتصادية.

واقترح عيد، أن يتم ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم في حدود زيادة بنسبة 10% قابلة للزيادة لضمان أن يكون الدعم أكثر مرونة ويحقق الاستفادة للقصوى للمواطن بما يؤثر إيجابا على حياة الفئات الأكثر استهدافًا.
وتصل قيمة دعم السلع والمواد البترولية للعام المالي الحالي قرابة 298 مليار جنيه، منها 134.2 مليار جنيه لدعم السلع التموينية مقارنة بـ 127.7 مليار جنيه خلال العام المالي 2023-2022، ووفقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي في مارس الماضي تلتزم الحكومة بالتوسع في برامج الإنفاق الاجتماعي المستهدف لتحل محل دعم الوقود.
الأكثر قراءة
-
خطوات استخراج التوكيل الرسمي إلكترونيًا دون الذهاب إلى الشهر العقاري
-
فستان زفاف يتحول لـ"كفن".. صدمة في منوف بعد وفاة طبيبة شابة
-
وصلت لـ60 جنيهًا.. أسباب ارتفاع أسعار الطماطم قبل عيد الأضحى
-
مستحيل يكون انتحر.. زوجة “الدجوي” تتهم أقاربه بقتله أمام النيابة (خاص)
-
"توك توك وعلاقة غير شرعية".. الأمن يحل لغز طفلة بأبو النمرس
-
جريمة مأساوية تهز المنيا.. لارين ذهبت إلى الحضانة وعادت جثة في "شوال"
-
ثمن كشفه لم يتغير وجبر خواطر الآلاف.. قصة طبيب الغلابة الذي أبكى رحيله أهالي الفيوم
-
“كان جاي على قعدة صلح”.. شقيق أحمد الدجوي يكشف كواليس الساعات الأخيرة ويغير مسار القضية
أخبار ذات صلة
قانون إتاحة وتداول البيانات.. خطة وزارة الاتصالات لجذب الاستثمارات
17 مايو 2026 11:44 م
دون الحاجة للمحصل.. وسائل السداد الإلكتروني لفاتورة الكهرباء
17 مايو 2026 10:30 م
أفضل شهادات الادخار في مصر.. عوائد تصل لـ30%
17 مايو 2026 10:30 م
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الأحد.. كم بلغ سعر 2.5 جرام btc؟
17 مايو 2026 09:50 م
وداعًا للنسخ الورقية.. الاتصالات: رقمنة مسوغات التعيين بالكامل العام المقبل
17 مايو 2026 09:07 م
"بلج آند بلاي": حصر نجاح الشركات في التقييم الدولاري يظلم السوق المحلي
17 مايو 2026 08:14 م
وصلت لـ60 جنيهًا.. أسباب ارتفاع أسعار الطماطم قبل عيد الأضحى
17 مايو 2026 11:31 ص
لتخفيف الأعباء المعيشية.. البنك الزراعي يطلق مبادرة "سكة خير" في 3 محافظات
17 مايو 2026 07:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً