مرموش .. والهجاص!!
اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي احتفاءً بالأداء المرعب الذي قدمه ابننا المتألق اللاعب عمر مرموش أمام عملاق ألمانيا بايرن ميونيخ، محرزاً هدفين، وصانعاً الثالث، بمهارة لا يمكن أن تكون وليدة اليوم ولا الأمس القريب.
كما استرجع آلاف من رواد التواصل الاجتماعي فيديو حديث سجل الشهر الماضي للقاء بين الإعلامي الرياضي - المختلف عليه- مهيب عبدالهادي، والكابتن رضا عبدالعال صاحب الآراء المثيرة للجدل والإحباط واليأس والكراهية الاثنان تباريا خلال دقيقة في التقليل من إمكانيات عمر مرموش، فقال الإعلامي المبهر لضيفه العبقري " ما الذي يراه الناس في مرموش ولا نراه نحن يا كابتن"
ليرد رضا عبدالعال بثقته المعتادة وصوته الجهوري " أقسم بالله أقل من العادي ومدبولي "لاعب محلي" قده مائة مرة!!"
هناك اختلاف كبير بين أن يكون لديك وجهة نظر لها ما يبررها ويسندها، وبين أن تكون أصفراً عدواً للنجاح والناجحين!!
لا أريد أن أكون صادماً، لكن حياتنا بها مئات بل الآلاف وملايين من عينة رضا عبدالعال، كارهي النجاح، والمشككين في أصحابه!
كم مرة سمعتم عن أن رجل الأعمال الناجح فلان الفلاني يتاجر في الآثار أو السلاح والمخدرات، وصنع ثروته من الفساد والعمل الحرام!!
كم مرة سمعتم، أن لاعباً أو فناناً شهيراً، حقق نجاحه بالواسطة والمحسوبية، أو فنانة لها علاقات بالمنتجين والمخرجين وسمعتها سيئة، وكأن الجمهور الذي يعشق هؤلاء النجوم يوقع على عقود الإنتاج!
هناك عشرات النماذج الذين أعرفهم يتعرضون لهذه الحملات الممنهجة من التشكيك والتقليل والتحقير، من أشخاص كسالى منبوذين تسيطر عليهم عقلية الموظف قولاً وفعلاً، ولا يحيدون سوى نفث سمومهم والحقد على أقرانهم الذي حققوا إنجازاً في مجال ما!
لعلكم جميعاً تعرفون أن نجماً مثل محمد صلاح حقق إنجازاته كلها في الخارج، فيما رُفض من إدارة نادي الزمالك باعتباره اقل من أن يلعب للفريق الأبيض، ويا له من محظوظ حين تم رفضه!
وقس عليه نجمنا الجديد عمر مرموش الذي انتقل من نادي وادي دجلة ليكافح في دول تقدر المواهب، وتمنح الفرص بكل مساواة وتقدير للجميع دون النظر إلى نسبهم أو ثراء ذويهم أو لونهم أو دينهم!
رضا عبدالعال وصف نفسه سابقاً بـ "الهجاص" لكنه فعل ذلك حتى يخفي ما يظهر على وجهه وأسلوبه من قتامة وحقد تجاه كثير من النجوم الحاليين، فهناك فئة من هؤلاء المشاهير لا يتقبلون بسهولة فكرة انزوائهم وأفول نجمهم.
إنه ليس هجاصاً، لكنه عدو سافر الوجه للنجاح والناجحين، ولا يتورع عن ترديد الشائعات والأكاذيب جهراً في المحطات التي تستضيفه لمجرد أنه يرضي ذائقة جمهور بعينه،
وحتى أمس فقط، قرأت له تصريحاً يطعن في ذمة مجلس إدارة النادي الأهلي على خلفية تصريحات اللاعب الجزائري أحمد قندوسي بشأن تلاعب في عمليات شراء اللاعبين، دون أن يكون لديه دليل على ما يقول!
لا شك أن النجاح يولد الأعداء، وأنا شخصياً أعاني من ذلك، فمن لا يستطيع أن يجاريك أو يحقق إنجازاتك، يطعنك من الخلف، ويقلل من شأنك، لكن هناك فرق كبير بين أن تكون عدواً للنجاح في السر أو في الدائرة المحيطة بك، وأن تنفث سمومك على الشاشات في برامج يفترض أن تخضع لنوع من الرقابة!!
نحتاج بشكل عام إلى مراجعة أنفسنا، فلا الدول التي حققت نجاحات وإنجازات تستحق منا التقليل والتحقير المستمر، ومعايرتهم بماضيهم المتواضع، ولا المبتكرين أو المشاهير والمليونيرات الذي يسجلون إنجازات عظيمة أوغاد جنوا ثرواتهم من الحرام!
يجب أن يكون شاب مثل عمر مرموش نموذجاً يحتذى به الأطفال والمراهقين، سواء كانوا يمارسون كرة القدم أو لديهم موهبة أخرى، فهو إنسان مكافح مر بظروف صعبة في رحلة احترافه، لكنه آمن بنفسه وقدراته، ولم يلتفت لرضا عبدالعال ومن هو على شاكلته، لأنهم كفيلون بإحباط جيل كامل وليس فردا واحدا..
أعداء النجاح يحيطون بك من كل صوب، ستجدهم ناعمين أحياناً، ينفثون سمومهم وأحقادهم في صورة نصائح، لكنك ستشعر بطاقتهم السلبية، التي تقلل من همتك وعزيمتك وتحبطك، ولا حل سوى أن تهرب فوراً، لتفلت بجلدك وتلحق بركب صلاح ومرموش وزويل وكل الناجحين الذي أفلتوا بصعوبة من كل هجاص في حياتنا..
الأكثر قراءة
-
موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2026 في مصر.. متى يتم تغيير الساعة رسميًا؟
-
أفلام العيد في السينما 2026.. 3 أعمال تتنافس بعد سحب "سفاح التجمع"
-
5 أسباب حاسمة لرفض طلبات التصالح في مخالفات البناء، احذر الوقوع فيها
-
موعد مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة
-
القناة المجانية الناقلة لمباراة الزمالك وأوتوهو الكونغولي في الكونفدرالية
-
هل حديقة الحيوان مفتوحة الآن 2026.. حقيقة فتحها خلال عيد الفطر
-
موعد بداية العمل بعد إجازة عيد الفطر 2026
-
الدنيا علمتني، نور تامر أمين تثير الجدل بفيديوهات غامضة بعد خطوبة طليقها شريف الليثي
مقالات ذات صلة
من الجائحة إلى الحرب.. سر هذه الثقة؟
19 مارس 2026 03:19 م
دبي في زمن الحرب
09 مارس 2026 08:34 م
الامتنان ليس عيبا
06 مارس 2026 02:00 م
غباء سياسي.. ومغامرة غير محسوبة!
01 مارس 2026 06:28 م
ليست مجرد لحظة غضب!
21 فبراير 2026 02:54 م
ما وراء زيارة الرئيس إلى أبوظبي
12 فبراير 2026 02:11 م
المستشار محمد نجيب يكتب: الغلاء الصامت.. والوجع المكتوم!
09 فبراير 2026 07:09 م
وثائق إبستين: حين صرخت الأوراق.. وخرس الإنسان!
03 فبراير 2026 03:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً