الإثنين، 26 أكتوبر 2026
07:50 ص
زيادة معدلات الجريمة
شهدت قرية كفر عبود، التابعة للوحدة المحلية لأبو كساه بمحافظة الفيوم، جريمة قتل مروعة أثارت صدى واسعًا لبشاعتها، حيث أقدمت سيدة على قتل جارتها بهدف سرقة قرطها الذهبي.
استخدمت الجانية سكينًا لطعن الضحية، ثم أحضرت ساطورًا لتقطيع جثتها، وألقت بأجزاء الجثة في الحقول المجاورة للقرية، ظنًا منها أن الحيوانات الضالة ستلتهمها وتخفي معالم الجريمة.
تعددت آراء خبراء علم النفس والاجتماع حول هذه الجريمة البشعة، وأشاروا إلى أن هذه الجرائم ليست نتيجة عامل واحد، بل تنتج عن تداخل عدة عوامل نفسية، اجتماعية، واقتصادية.
أوضحت استاذة علم النفس الاجتماعي الدكتورة سوسن فايد، أن مثل هذه الجرائم قد تكون نتيجة لضغوط اقتصادية واجتماعية، إلى جانب تأثير الأمراض النفسية.
وأضافت سوسن فايد، لـ"تليجراف مصر"، أن بعض الأشخاص قد يعانون من هلاوس سمعية أو بصرية، أو يعيشون في حالات فصام تجعلهم ينفصلون عن الواقع، مما يدفعهم إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم.
وأكدت سوسن فايد، أن مثل هذه الجرائم قد لا تكون دافعها الرئيسي السرقة، وإنما قد يكون الدافع أعمق، مثل الانتقام أو الشعور بالعجز.
كما أشارت إلى أن تعاطي المخدرات قد يؤدي إلى فقدان الشخص القدرة على التحكم في أفعاله.
أشارت إلى وجود أزمة في القيم الاجتماعية وتراجع في الضبط النفسي والاجتماعي، مؤكدة على ضرورة زيادة المحاسبة والمراقبة على السلوكيات الخاطئة، خاصة في ظل تصاعد معدل الجرائم الوحشية.
لفتت الخبيرة التربوية والاستشارية النفسية، الدكتورة هبة غازي، إلى أن تناول الإعلام والدراما لمثل هذه الجرائم يسهم في زيادة معدلات العنف والجريمة، خاصة مع انتشار تفاصيل الجرائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤثر على الأطفال والبالغين على حد سواء.
وأشارت إلى أن الفقر والغلاء واختفاء الوازع الديني هي عوامل أخرى تؤدي إلى تصاعد هذه الجرائم.
وفي سياق آخر، يرى الخبير التربوي الدكتور حسن شحاتة أن هذه الجرائم لا تشكل ظاهرة عامة في المجتمع المصري، وإنما هي حالات نادرة تخص أشخاصًا يعانون من اضطرابات نفسية واجتماعية.
وأضاف شحاتة أن هؤلاء الأفراد غالبًا ما يكون لديهم سجل سابق من المشكلات أو الجرائم، وأن هذه الجرائم الوحشية تعتبر "فقاعات نادرة" تظهر تحت ضغوط نفسية واجتماعية خانقة.
ختامًا، يشير الخبراء إلى أن التصدي لهذه الظواهر يحتاج إلى معالجة جذرية للعوامل الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز ثقافة اللجوء إلى الرعاية النفسية، والتوعية بأهمية التمسك بالقيم الإنسانية.
26 أكتوبر 2026 07:45 ص
25 أكتوبر 2026 06:48 م
26 أكتوبر 2026 12:07 ص
25 أكتوبر 2026 06:23 م
25 أكتوبر 2026 11:42 م
25 أكتوبر 2026 10:38 م
25 أكتوبر 2026 10:27 م
25 أكتوبر 2026 10:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً