برنامج جديد لرد أعباء الصادرات.. هل يكفي؟
موانئ
كشفت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خلال الشهر الحالي، ملامح برنامج جديد لرد أعباء الصادرات، ضمن جهودها لدعم المصدرين وخلق مناخ استثماري أكثر تنافسية يدفع باتجاه زيادة الصادرات لتتجاوز عتبة الـ100 مليار دولار بحلول 2030.
ورأى رئيس المجلس التصديري للكيماويات، خالد أبو المكارم، أن برنامج دعم المصدرين الجديد يشتمل على العديد من العوامل الإيجابية، أبرزها تسريع صرف المستحقات للشركات المستفيدة بحد أقصى 90 يومًا من تاريخ استيفاء الأوراق المطلوبة، وتحديد حصة من الموازنة المخصصة للمساندة لكل قطاع تصديري على نحو يساعد على ربط المستهدفات والمخططات الموضوعة لتحقيقها بما يتوفر من ميزانية لها.
تعميق التصنيع المحلي
وأضاف أبو المكارم في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن برنامج رد الأعباء التصديرية الجديد يعكس اهتمامًا واضحًا بزيادة نسبة المكون المحلي عبر ربطها بحوافز المساندة لتشجيع الشركات على تعميق التصنيع المحلي، لافتًا إلى ضرورة أن يفعل البرنامج الجديد أيضا الصرف لباقي محاور المساندة من حوافز إضافية.
قبل أيام، أوضح وزير الاستثمار حسن الخطيب، أن برنامج رد الأعباء التصديرية الجديد سيتضمن جدولة جميع المتأخرات المُستحقة للشركات المستفدية حتى تاريخ 1 مارس 2024، مع إتاحة خيار المقاصة مع أي مستحقات للدولة كضرائب والرسوم الجمركية، كما سيهتم بتوجيه دعم أكبر للمنتجات ذات القيمة المضافة العالية.
وأكد الخطيب، أن البرنامج الجديد سيراعي سرعة صرف المستحقات وتقليص فترات مراجعة المستندات تسهيلا على المصدرين، كما سيتضمن حوافز لتعميق الصناعة المحلية، فضلا عن منح نسبة إضافية للصادرات التى تحمل علامات تجارية مصرية.
مطالبات بحوافز أكبر
ووفقا لرئيس المجلس التصديري للكيماويات، هناك العديد من المقترحات التي من الممكن أن تجعل هذا البرنامج أكثر تنوعًا ودعما للمصدرين منها التوسع في برنامج مساندة الشحن البحري بنسبة 50% لتشمل كافة الأسواق بدلا من أفريقيا فقط كما هو الوضع حاليًا، واقترح أيضا إقرار حوافز تخفض تكاليف مرور سيارات النقل المحملة بالصادرات عبر محطات تحصيل الرسوم إلى موانئ ومنافذ التصدير.

واقترح أبو المكارم، أن يوفر برنامج المساندة حوافز أكبر تخفض تكاليف الخدمات اللوجستية التي تحتاجها الصادرات، مثل التخزين، والتعبئة، والشحن، والتفريغ للمساهمة في خفض تكاليف التشغيل التي يتحملها المصدريين، مشددا على ضررة أن يشتمل البرنامج على تيسيرات أكبر فيما يتعلق باستخراج شهادات الفحص والاعتماد المطلوبة للتصدير مع توفير حوافز لتشجيع جانب الابتكار في المنتجات.
اتفق معه الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر، مؤكدا ضرورة أن تتوسع الحكومة في دعم المصدرين سواء بشكل نقدي مباشر أو غير نقدي، عبر برامج المساندة المختلفة وخفض الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج ودعم الصناعات التحويلية وفتح أسواق جديدة للمنتجات المحلية وتعزيز تنافسيتها إقليميا وعالميًا.
يشار إلى أن موازنة العام الحالي خصصت 23 مليار جنيه لدعم الصادرات، فيما وصل إجمالي ما تم صرفه للشركات المستفيدة من مبادرة السداد النقدي لدعم الحكومة للمصدرين إلى نحو 67 مليار جنيه منذ إطلاقها في 2019 حتى سبتمبر الماضي، بهدف رد متأخرات الشركات لدى صندوق تنمية الصادرات على نحو يسهم في دعم المصدرين ومعالجة عجز الميزان التجاري.
تشجيع الصناعة حجز الزاوية
وأضاف عامر، أن دعم قطاع الصناعة وتوفير كافة الحوافز لتنميته، يُعد حجز الزاوية لسد احتياجات السوق المحلية وخفض فاتورة الواردات وزيادة الصادرات، مؤكدا أن زيادة الصادرات بالنسبة لمصر ليست رفاهية، إذ تعد المصدر الأكبر للعملة الأجنبية حال قابلها خفضا قويًا لفاتورة الواردات.
من جانبه، قال أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية أحمد زكي، إن قرار الحكومة الخاص بجدولة المتأخرات المستحقة حتى مارس الماضي من قبل وزارة المالية يعد إيجابيًا وسيسهم في تحسين الوضع المالي للشركات المصدرة، مشيرا إلى أن برنامج رد أعباء الصادرات يأتي في إطار اهتمام الحكومة بقطاع الصناعة لتعزيز قدرته ومن ثم زيادة الصادارات والوصول بها إلى جميع أسواق العالم الأمر الذي سيسهم بالتبعية في تعزيز النمو الاقتصادي.
خلال الفترة من أبريل إلى يونيو الماضي، ارتفعت الصادرات غير البترولية للدولة بأكثر من 15% إلى 8.4 مليار دولار، لكن في المقابل ارتفعت قيمة الواردات إلى 17.6 مليار دولار، هذا الخلل في الميزان التجاري دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس، لتسليط الضوء على العديد من السلع التي يمكن إنتاجها محليًا فيما يتم استيرادها بأرقام متصاعدة، مناشدا رجال الأعمال والصناع باستغلال هذه الفرصة لسد احتياجات السوق المحلية.
الأكثر قراءة
-
شروط الاستبعاد من التموين 2026.. كيف تتجنب وقف البطاقة؟
-
يصل لـ60% في البنوك.. شهادات ادخار بعائد مدفوع مقدمًا
-
176 مليار دولار أكلتها النيران.. حرب إيران تضرب قطاع السلع الفاخرة
-
ما بين صعود وهبوط.. "هرمز" يتلاعب بأسعار الذهب
-
أزمة الوقود تضرب السماء.. إلغاءات جماعية تهدد حركة الطيران العالمية
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الأحد 19 أبريل 2026
-
بعد عودة التعاملات.. سعر صرف الدولار اليوم الأحد 19 أبريل 2026
-
للمرة الثانية.. إحالة المتهم بإنهاء حياة "صغار الليبيني" ووالدتهم إلى المفتي
أخبار ذات صلة
مصر تسدد 30.2 مليار دولار التزامات خارجية خلال عام
19 أبريل 2026 04:38 م
مباحثات مصرية أممية لتعزيز التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
19 أبريل 2026 07:13 م
برنامج "معاكي" في المنيا.. خطوة جديدة نحو إشراك مليون امرأة ريفية في الاقتصاد الرقمي
19 أبريل 2026 06:37 م
"أمن الأول".. حملة لرفع الوعي التأميني وتعزيز الشمول المالي
19 أبريل 2026 06:00 م
"القابضة للكهرباء" توضح حقيقة زيادة أسعار "العداد الكودي" للمباني المخالفة
19 أبريل 2026 05:04 م
صندوق النقد: المراجعة السابعة لبرنامج مصر في موعدها
19 أبريل 2026 03:59 م
وظائف جديدة في بنك القاهرة 2026.. الشروط ورابط التقديم
19 أبريل 2026 02:27 م
بعد تراجع 130 جنيهًا.. ما مصير أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة؟
19 أبريل 2026 01:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً