الموسيقى ملاذ آمن لأطفال غزة.. مبادرة من قلب الوجع
أطفال غزة
في قلب الحرب على غزة، حيث تتناغم أصوات القصف مع صرخات المعاناة، ينام الأطفال ويستيقظون على وقع التوتر والقلق.
ومع تفاقم الأوضاع النفسية، تظهر جهود مميزة تهدف إلى تخفيف آثار الصراع، حيث قدمت مدربة موسيقى فلسطينية، تُدعى سما نجم، دروسًا موسيقية للأطفال، محاولةً خلق ملاذ آمن بعيدًا عن أجواء الحرب القاسية والموجعة.
تجربة سما نجم
في مقطع فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر سما نجم في أحد المعاهد الموسيقية بغزة، وهي تُعَلِّم الأطفال العزف والغناء. تعكس كلماتها شغفًا وإصرارًا على زرع الأمل في قلوب هؤلاء الصغار، إذ تقول: “أحببت من خلال الآلات التي لدينا أن أُعَلِّم الأطفال الموسيقى للترفيه عنهم، خصوصًا في أجواء الحرب، بدلًا من أن يسمعوا أصوات القصف، قررنا أن نجعلهم يسمعون الموسيقى وينشدون أغانٍ وطنية”.

تفاعل الأطفال والأهالي
تسرد سما كيف تفاعل الأطفال مع المبادرة، قائلة: "كان الأطفال مبسوطين، وعلمناهم العزف على العود والكمان، بالإضافة إلى تفاعل الأهل الذين استقبلوا الفكرة بشكل إيجابي.
وتستكمل: “لم يقتصر التأثير على الأطفال فقط، بل امتد ليشمل عائلاتهم، مما يعكس روح المجتمع الفلسطيني في مواجهة الصعوبات.. الأهل الذين حضروا الدروس كانوا يشعرون بالسعادة لرؤية أطفالهم يبتسمون وينسون هموم الحرب ولو لفترة قصيرة”.
تغيير النفسية من خلال الفن
تواصل سما حديثها عن إعجاب الأطفال بالموسيقى، مشيرةً إلى أن العديد منهم لم يسبق لهم رؤية آلات مثل الكمان أو العود. وتوضح: "علمناهم العزف على هذه الآلات، وكانوا متحمسين للغاية"، واصفةً كيفية تجاوزهم للضغوط النفسية التي يعيشونها.
وتقول: “الهدف من هذه المبادرة هو جعل الأطفال يسمعون أصواتًا مختلفة عن تلك التي اعتادوا عليها، والتي تمثل العنف والدمار.. لقد ساهمت الموسيقى في تحسين حالتهم النفسية”.

تأثير المبادرة على المجتمع
وفق سما، تعتبر هذه المبادرة أكثر من مجرد دروس موسيقية، بل هي بمثابة شعاع أمل ينير ظلام الحرب.
تُعيد الموسيقى للأطفال البسمة وتمنحهم لحظات من الفرح وسط واقعهم الصعب.
إن تعلم العزف والغناء لا يساعد الأطفال في التعبير عن مشاعرهم فحسب، بل يعزز أيضًا من شعور الانتماء والتواصل الاجتماعي.
رسالة الأمل في زمن الصراع
تُظهر تجربة سما نجم، أن الفن يمكن أن يكون أداة فعالة في مواجهة الأزمات، حيث يجسد قدرة الإنسان على تجاوز الألم من خلال الإبداع.
ومع استمرار الحرب، يبقى الأمل في قلوب هؤلاء الأطفال، الذين وجدوا في الموسيقى ملاذًا بعيدًا عن الواقع المرير.
الأكثر قراءة
-
شروط الاستبعاد من التموين 2026.. كيف تتجنب وقف البطاقة؟
-
المركزي يطرح أذون خزانة بـ 90 مليار جنيه لتمويل عجز الموازنة
-
أسعار الدواجن اليوم الأحد 19 أبريل 2026.. هل عاودت الارتفاع؟
-
البورصة توقف التداول على سهم "طلعت مصطفى" لمدة 10 دقائق.. ما السبب؟
-
البترول : "الحفر المصرية" تستهدف التوسع في أسواق الهند والخليج وغرب أفريقيا
-
للمرة الثانية.. إحالة المتهم بإنهاء حياة "صغار الليبيني" ووالدتهم إلى المفتي
-
88.9 % إجمالي مبيعات السبائك.. الذهب يتحول من زينة إلى ادخار
-
هيرميس تنجح في تنفيذ آلية سجل الاكتتاب المعجّل لبيع حصة ثانوية بڤاليو
أخبار ذات صلة
"الأغنية دي فتنة كبيرة".. مشاري راشد يثير جدلًا بـ"تبت ايدين إيران"
19 أبريل 2026 04:33 م
عملية "مخلب الدب" تقود 3 أشخاص إلى السجن، ماذا فعل بالسيارات؟
19 أبريل 2026 11:58 ص
"تشكيك وفضول".. ماذا يفعل الأشخاص ذوو القدرات العقلية العالية يوميًا؟
19 أبريل 2026 03:51 ص
تهديد لمستقبل العمالة البشرية.. هنود يدربون الـAI على أسرار الوظائف
18 أبريل 2026 07:25 م
25 رهينة وسرقة في وضح النهار.. كيف فرت عصابة نابولي من تحت أقدام الشرطة؟
18 أبريل 2026 04:22 م
"ما زال ضائعًا"، حلم إسلام يتحول إلى كابوس: قرأت تحليل الـDNA غلط.. وانسوني
18 أبريل 2026 10:23 ص
على خطى "بانش".. القرد "يوجي" يرتمي في أحضان دمية بعد أن رفضته أمه
18 أبريل 2026 03:01 م
"نبحث عن السبب".. أول تعليق من أسرة الطفل آدم المتوفى بإيطاليا (خاص)
18 أبريل 2026 01:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً