"موديز" تحذر من أعباء الدين.. وخبراء: مصر لن تتخلف عن السداد
دولارات ونقود فئة 100 جنيه
دقت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني ناقوس الخطر، أمس الأربعاء، محذرة من أن عدة عوامل تضافرت خلال الفترة الأخيرة لترفع مستوى المخاطر المتعلقة بقدرة مصر على تحمل أعباء الديون الخارجية، لا سيما وسط انخفاض مستويات احتياطي البلاد من النقد الأجنبي مقارنة بمدفوعات الدين الخارجي المستحقة خلال العام المالي الحالي وفاتورة الواردات.
يشدد عضو الهيئة الاقتصادية الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية، الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد شوقي، على أن مصر لم يحدث أن تخلفت يومًا عن سداد ديونها، حتى في الأوقات التي شهدت تراجعًا أكثر حدة لاحتياطي النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن مؤشرات الضعف التي يبديها الاقتصاد المصري حاليًا ناجمة عن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية سواء إقليميًا أو دوليًا.
وفي مطلع عام 2017، تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى مستويات 26.3 مليار دولار، وسط استمرار تداعيات قرار الحكومة بتحريك سعر الصرف (خفض قيمة الجنيه) في نوفمبر 2016، إلا أنه تمكّن من الارتفاع بنهاية ديسمبر من العام نفسه إلى نحو 37.1 مليار دولار، ولم يحدث وقتها أن تخلفت مصر عن سداد التزاماتها الخارجية، ورغم بلوغه مستويات 40.9 مليار دولار بنهاية عام 2021، فإنه وصل حاليًا إلى مستويات 35.2 مليار دولار نتيجة لعدة عوامل أبرزها تداعيات جائحة كورونا وحرب أوكرانيا.
القدرة على السداد
ويتوقع الخبير المصرفي، محمد بدرة، أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر تدريجيًا مع بدء استلام باقي شرائح قرض صندوق النقد الدولي البالغة قيمته 3 مليارات دولار، وفق المتفق عليه نهاية 2022، مضيفًا أنه من المتوقع أن يتم رفعه إلى 7 مليارات دولار، وأن ينتهي الصندوق قريبًا من المراجعات المرتبطة ببرنامج القرض، ما سينعكس إيجابًا على التصنيف الائتماني لمصر وقدرتها على التوجه لأسواق الدين الدولية، والأهم الوفاء بكامل التزاماتها الخارجية.
سقف الديون الخارجية لمصر ارتفع خلال العام الماضي إلى نحو 165 مليار دولار، لتدخل العام الجديد محملة بعبء سداد التزامات خارجية بنحو 42.3 مليار دولار بما فيها أقساط وفوائد ديون مستحقة السداد بـ29.2 مليار دولار، وفي مؤشر على ثقة مؤسسات التمويل الدولية في مصر، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، في تصريح لقناة العربية مطلع يناير الجاري، إن قدرة مصر على الوفاء بالديون "عالية" ولا تزال احتياطاتها "جيدة".
دوامة تضخمية
وفي تقرير لها حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قالت “موديز” إن العوامل الأساسية الاقتصادية في مصر يعتريها الضعف خلال المرحلة الراهنة وستظل كذلك إلى حين تحسن أوضاع التمويل الخارجي، مشيرة إلى أنها تتوقع مزيدًا من تراجع قيمة العملة المصرية وذلك بعد أن تراجعت بنحو 25% خلال العام الماضي.
وحذّرت “موديز” من أن خفض قيمة العملة سيجعل معدلات التضخم تواصل ارتفاعها لتظل في خانة العشرات وهذا المزيج من المتوقع أن يسهم في الضغط على النمو الاقتصادي ويكبح الاستهلاك والاستثمار.
يتفق الدكتور أحمد شوقي مع توقعات “موديز”، موضحًا أن أي تحريك لسعر الصرف من شأنه أن يغذي ارتفاع التضخم، وبالتبعية سيستدعي بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بصورة ستضغط على تكاليف التمويل وتحد من النشاط الاقتصادي.
ينضم إليه رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة “ثاندر” لتداول الأوراق المالية، عمرو الألفي، قائلًا إن التضخم في مصر مرتبط أكثر بارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل مع حقيقة اعتماد السوق المصرية على الاستيراد لتأمين احتياجاتها بنسبة تتجاوز الـ65%، ونتيجة لذلك من الطبيعي أن ترتفع الأسعار بصورة غير واقعية مع أي تحريك لسعر الصرف.
ويرى الألفي أن السوق المصرية لن ترى تراجعًا ملموسًا في معدلات التضخم التي تتحرك حاليًا أعلى 30%، ما لم يرتفع الإنتاج والمعروض من السلع المحلية وفي المقابل يتم تقليص فاتورة الاستيراد.
وينضم إليهما مدير الاستثمار بإحدى شركات تداول الأوراق المالية، الخبير الاقتصادي، حسام عيد، قائلا إن تحريك سعر الصرف المرتقب على نحو كبير خلال الفترة المقبلة، بعد أن كشفت الحكومة في اجتماعها الأسبوع الماضي عن تقديرات صندوق النقد لسعر الدولار عند 36.8 جنيه خلال الفترة 2024-2028، سيترجم على الفور إلى ارتفاع في معدلات التضخم.
الأكثر قراءة
-
نموذج إجابة امتحان العربي للثانوية العامة 2026.. جمّع درجاتك
-
"حاولت تهرب من شقة صديقها".. مصرع ربة منزل سقطت من الطابق الرابع بحدائق أكتوبر
-
كلوب: محمد صلاح جعلني مشهورا جدا في مصر ولا استطيع زيارتها بسببه
-
اعترافات صادمة لصديقة ضحية أكتوبر: "صاحبها قفل عليها الباب.. فحاولت الهروب من الشباك"
-
48 ساعة على سحب وحدات الإسكان الاجتماعي.. هل من طوق نجاة للمواطنين؟
-
ربة منزل تعتدي على رضيعها 9 شهور وتصوره فيديو لطليقها بالوراق
-
تنسيق الثانوية العامة 2026 المتوقع كل المحافظات.. المؤشرات الأولية
-
صعدنا كما نحلم لا كما ينبغي.. وهذا أمتع
أخبار ذات صلة
بضغط محلي وعالمي.. تراجع أسعار الذهب بمصر 4% خلال أسبوع
28 يونيو 2026 10:07 م
الذهب والفضة أم العقارات.. كيف تنقذ مدخراتك من موجة الغلاء؟
28 يونيو 2026 04:28 م
بضغط الفيدرالي.. هبوط حاد بأسعار الفضة محليا وعالميا في أسبوع
28 يونيو 2026 11:25 م
محافظ البنك المركزي يبحث مع نظيره اليمني سبل تعزيز التعاون المصرفي
28 يونيو 2026 09:06 م
عبر برامجها التنموية.. لوريال مصر تدعم 22 ألف فرصة عمل وتمكن 117 ألف شخص
28 يونيو 2026 07:49 م
أسعار الذهب في مصر اليوم.. عيار 21 يسجل 5800 جنيه
28 يونيو 2026 06:47 م
استثمارات بـ 5 مليارات دولار جديدة.. "سكاتك" النرويجية تعزز حضورها في السوق المصرية
28 يونيو 2026 05:48 م
بالعلمين الجديدة.. وزيرة الإسكان تتابع تشغيل المدينة التراثية واستكمال الخدمات
28 يونيو 2026 04:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً