أفراح أدخلت زوارها القبور..ضرب النار بالمناسبات يدفن مستقبلا تحت التراب
ضرب النار في المناسبات
"لا لضرب النار في المناسبات".. وسم ينتشر من حين لآخر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويرتبط دائمًا بوقوع حالات وفاة بسبب عادة إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس، التي تذهب في لحظة بحياة شخص وتحوّل الأفراح إلى مآتم.
ضرب النار في المناسبات
من بين الضحايا الذين لقوا حتفهم بسبب هذه العادة كان الطفل مالك، الذي كان يحلم بأن يصبح بطلًا رياضيًا، وقد تحول إلى أيقونة بعد وفاته.
والدته لا تزال تنشر ذكراه على حسابها الشخصي، معبرة عن الألم والجروح التي لن تلتئم، رغم مرور عامين على الحادث، إلا أن اليوم الذي قُتل فيه لا يزال محفورًا في ذاكرتها.
قالت والدته: "الرصاصة سابت براح الكون واستقرت في راسه".

"الحقيني يا ماما بموت"
"الحقيني يا ماما بموت"، كانت آخر كلمات تمتم بها الطفل مالك محمد قبل أن يدخل في غيبوبة فارق على إثرها الحياة.
تعرض مالك لرصاصة طائشة أثناء وقوفه بشرفة منزله في شارع الروضة بحي شبرا الخيمة خلال حفل تنجيد عريس. لمدة 67 يومًا، كانت أسرته تنتظر بفارغ الصبر استيقاظه من الغيبوبة، لكن الموت كان أسرع، ولفظ أنفاسه الأخيرة على سرير بقسم المخ والأعصاب بعد معاناة طويلة.
إصابات قاتلة
عانى مالك من كدمات شديدة في المخ، وتمزق في أنسجته، بالإضافة إلى نزيف داخلي، إثر الشظايا المعدنية التي اخترقت دماغه.
تكرار هذه المآسي ليس جديدًا، حيث رصدت "تليجراف مصر" العديد من حالات الوفاة نتيجة إطلاق النار في المناسبات.
رصاص طائش ينهي حياة "بهجة البيت"
نهى حمدي، التي فقدت شقيقتها ولاء في حادث مماثل، تروي التفاصيل المؤلمة، واصفة شقيقتها بأنها "بهجة البيت"، الفتاة الحيوية التي كانت دائمًا ضاحكة ومفعمة بالطاقة.
ولاء كانت تجمع الغسيل من شرفة المنزل عندما أصابتها رصاصة طائشة خلال زفاف أقيم بالشارع، فأصابت عينها ودمرت شبكيتها، تاركة إياها فاقدة للبصر مدى الحياة.
مصير مشابه لفرح
مصير ولاء لا يختلف كثيرًا عن مصير "فرح"، التي فقدت بصرها بعد إصابتها برصاصة أثناء مشاهدتها لحفل زفاف من شرفة منزلها.

ورغم تحذيرات والدتها، خرجت فرح لتشاهد الاحتفالات، وكانت هذه آخر مرة ترى فيها شيئًا في حياتها، إذ أصابتها رصاصة في عينها وفقدت بصرها تمامًا.
وفاة في يوم الحنة
مصطفى، شاب كان ينتظر زفافه بعد سنوات من الخطبة، توفي في ليلة حنته، بعد أن أصيب بطلق ناري خلال احتفاله مع أقاربه وأصدقائه.
الرصاصة أنهت حياته وحلم مستقبله في لحظة، وبدلًا من دخوله منزله الزوجي، دُفن في قبره.
مشاهد الموت تتكرر
في حادث آخر، كان الطفل حسام يلعب مع أصدقائه في حفل زفاف، عندما أصابته رصاصة في رأسه، لتناثر مخه على الأرض وتحول الفرح إلى مشهد مروع.
وقالت شاهدة العيان نورا سليم: "الراجل قال يوجب مع العريس"، قبل أن تطلق الرصاصة القاتلة.
يوسف سامح.. حديث المجتمع
حادثة الطفل يوسف سامح في 2017 كانت حديث مواقع التواصل الاجتماعي، حيث توفي بعد أن أصيب برصاصة طائشة أثناء تنزهه مع أصدقائه بالقرب من حفل زفاف.
بعد أيام من الغيبوبة، توفي يوسف في المستشفى، ليتحول إلى رمز لهذه القضية.
العقوبات القانونية
تنص المادة 378 من قانون العقوبات الصادر برقم 58 لسنة 1937 على فرض غرامة لا تتجاوز مائة جنيه على كل من أطلق أعيرة نارية في المدن أو القرى، لكن هذه العقوبات تبدو غير كافية لردع هذه الممارسات القاتلة.
تستمر الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لوقف هذه العادة الخطيرة، ولكن تظل المأساة قائمة ما لم تتخذ إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرارها.
الأكثر قراءة
-
هل غدا إجازة رسمية بجميع المصالح الحكومية بسبب سوء الأحوال الجوية؟
-
هل الأربعاء والخميس إجازة بسبب الأحوال الجوية؟ التعليم والأزهر يحسمان القرار
-
قفز 31 قرشًا .. ارتفاع جديد في سعر الدولار بعد انتهاء إجازة العيد
-
مواعيد قاعات الأفراح بعد قرار مجلس الوزراء 2026
-
صاحب منصة إباحية ويدعم إسرائيل.. من هو الملياردير ليونيد رادفينسكي الذي هزمه السرطان؟
-
بسبب سوء الأحوال الجوية.. التعليم تقرر تعطيل الدراسة يومي الأربعاء والخميس
-
شروط إذعان، تفاصيل البنود الـ 15 في الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران
-
موعد انتهاء إجازة العيد في البنوك، أوقات العمل الرسمية
أخبار ذات صلة
أصحاب القاعات عن قرار "الغلق المبكر": "الإنتاج هيقل والكهرباء هتزيد" (خاص)
25 مارس 2026 01:03 ص
النفط يرتفع مجددًا رغم تأجيل الهجمات الأمريكية في إيران.. ما الأسباب؟
24 مارس 2026 09:42 ص
بين واشنطن وطهران.. الخليج يعيد حساباته تحت ضغط التصعيد مع إيران
24 مارس 2026 08:34 ص
بين "إنستاباي" والزيارات العائلية.. أين اختفى "طعم العيد"؟
23 مارس 2026 12:37 ص
"شهادة تدين موثقة"، الجيش الأمريكي يتشدد مع "إطلاق اللحية"
22 مارس 2026 03:29 م
استشاري نفسي عن تكبيرات العيد: "تدعم اتخاذ القرار وتعلي الشأن"
20 مارس 2026 05:21 ص
زيادة الأجور 2026.. مسكن مؤقت أم حل جذري للأزمة المعيشية؟
19 مارس 2026 10:56 م
سلعة رائجة في "عرض وطلب".. حقيقة تجارة الدماء بين الشاشة والواقع
19 مارس 2026 04:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً