مأساة أب.. فقد أبناءه الثلاثة في حوادث مروعة بسوهاج
الأب المكلوم مع أحد أبنائه
في أحد المباني في عرب الناقة، إحدى مناطق مركز جهينة بمحافظة سوهاج، تزوج "محمد عبد الحميد" من زوجته، وعاشا معًا في حب وسعادة لما يقرب من 30 عامًا، ورزقهما الله بثلاثة أبناء هم؛ "هيثم" الأكبر، يليه "فارس" من ذوي الهمم، ثم "عبد الرحمن".
كان الأب يحلم برؤيتهم يتزوجون وينمون أمامه وأمام والدتهم، ويستمتع بأحفاده، لكن القدر كان له رأي آخر، حيث فقد أبناءه في حوادث مأساوية متقاربة، رغم اختلاف الأوقات، ليظل الألم واحدًا، ويعاني والدهم من جراح الفقد طوال حياته.
الصدمة الأولى
بداية المأساة كانت قبل 5 سنوات، عندما تعرض "هيثم" الأبن الأكبر لحادث مروع أثناء قيادته لدراجته النارية "موتوسيكل"، حيث اصطدم بميكروباص وفارق الحياة على إثره، وكانت تلك اللحظة هي أول صدمة لأبيه، لكنه تحمل ألم الفراق وكان أمله في أبنائه الآخرين.

سعادة ممزوجة بالحزن
بعد مرور عامين على الحادث، تزوج "عبد الرحمن"، الابن الأصغر، ليمنح والديه السعادة ويخفف عنهما آلام فقدان أخيه الأكبر، كانت فرحة والديه مزيجًا من الحزن والفرح في الوقت نفسه.
في فبراير الماضي، رزق عبد الرحمن بمولوده الأول، وسماه هيثم، تخليدًا لذكرى عمه الراحل.
فرحة الجد
احتفل الجد بحفيده عبر منشور على “فيسبوك”، حيث كتب: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، رزقنا الله بحفيدي هيثم عبد الرحمن محمد عبد الحميد".

كانت الأسرة تعيش في سعادة كبيرة بمناسبة قدوم الحفيد، لكن سرعان ما تجددت آلامها، ليعاني الابن الذي لم يتجاوز عمره العشرة أشهر من مرارة فقدان والده.
ألم الفقد يتجدد
في صباح الخميس الماضي، استيقظ "عبد الرحمن" وتوجه مع شقيقه "فارس"، الذي يعاني من إعاقة، إلى مستشفى سوهاج الجامعي بالكوامل لتلقي جلسات العلاج الطبيعي.
وأثناء سيرهما بالميكروباص، انقلب أكثر من 3 مرات بالقرب من قرية الغريزات، توفي "عبد الرحمن" على الفور، بينما ظل شقيقه “فارس” يقاوم الألم رغم إصابته الخطيرة، تم نقلهما إلى المستشفى، حيث وُضع أحدهما في ثلاجة الموتى بينما نُقل الآخر لتلقي العلاج، مع الأمل في إنقاذ حياته.

النبأ الصادم
تلقى الأب اتصالًا من الأهالي، حيث أخبره أحدهم في مكالمة لم تتجاوز 15 ثانية: “أولادك الاثنين تعرضوا لحادث وتم نقلهما إلى مستشفى سوهاج الجامعي الجديدة”.
حاول الأب استيعاب الخبر الذي نزل كالصاعقة عليه، فتوجه إلى المستشفى وهو يحمل في قلبه أملين متناقضين: أن يجد أبناءه مصابين وليس متوفيين، وألا يكونا ابنيه وأن المتصل قد أخطأ.
عند وصوله إلى المستشفى، قاده أحد العاملين إلى غرفة الطوارئ، وهناك صُدم برؤية جثة ابنه بينما كان الآخر مصابًا، فصرخ الأب حزنًا عليهما.
الوداع الأخير
تم دفن جثمان الابن الأصغر "عبد الرحمن" يوم الجمعة الماضية في مسقط رأسه بمنطقة عرب الناقة، بينما كان شقيقه الأوسط "فارس" لا يزال يصارع الألم داخل المستشفى، إلا أنه توفي بعد يومين من الحادث، وتم تشييع جثمانه أمس.

صغير يصارع الحياة وحيدًا
الآن، أصبح المنزل فارغًا، حيث لم يتبق فيه أحد سوى هيثم، حفيد الجد وابن "عبد الرحمن"، الذي يواجه الحياة بمفرده مع والدته، دون وجود والده أو أعمامه، ويتولى الجد والجدة تربيته مع أمه.
الأكثر قراءة
-
شعبة الذهب تحذر من أزمة تهدد بإغلاق محال الصاغة
-
القصة الكاملة لمقتل الفنانة هدى شعراوي على يد خادمتها بدمشق (صور)
-
عائد يتجاوز 60%.. أفضل شهادات البنك الأهلي المصري 2026
-
رابط الحصول على نتيحة الصف الثالث الإعدادي أونلاين
-
حذف المقطع الصوتي المسيء للنبي على أنغام "يا نبي سلام عليك"
-
مصر للطيران تعلن عن توافر فرص عمل، تعرف على الشروط ومستندات التقديم
-
إمام عاشور.. هذه بضاعتكم رُدّت إليكم!
-
مكاسب تاريخية للذهب.. أعلى صعود شهري منذ عام 1980
أخبار ذات صلة
بتهمة القتل الخطأ.. استكمال محاكمة النائبة السابقة منى جاب الله اليوم
31 يناير 2026 08:20 ص
اليوم.. النطق الحكم على منتصر الزيات في قضية السب والقذف
31 يناير 2026 04:00 ص
في قضية "الفسق والفجور".. النطق بالحكم على الراقصة بوسي اليوم
31 يناير 2026 02:30 ص
بإستخدام مقص.. سيدة تنهي حياة زوجها لخلافات أسرية في البحيرة
31 يناير 2026 01:57 ص
رقصة بصورة خادشة.. ضبط صانعة محتوي بالدقهلية
31 يناير 2026 01:51 ص
"صور لقاءات خادشة ونشرها".. اليوم النطق بالحكم على البلوجر "محمد آل باتشينو"
31 يناير 2026 01:00 ص
تصفية عنصر إجرامي أطلق النيران على أمين شرطة بالفيوم
30 يناير 2026 11:30 م
السيطرة على حريق هائل في مخبز بمنوف دون إصابات
30 يناير 2026 11:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً