الأحد، 27 سبتمبر 2026
02:29 ص
تعبيرية
في ظل تصاعد الحديث عن المخاطر المرتبطة بإعطاء الحقن داخل الصيدليات، أكد الدكتور ربيع الدندراوي، عضو مجلس النقابة العامة للصيادلة، أن المشكلة لا تتعلق بالحقن بشكل عام، بل ترتبط بشكل أساسي بمادة "سيفترياكسون"، وهي مضاد حيوي واسع الاستخدام، ويعتبر السبب الرئيسي لمعظم الحالات الخطرة المسجلة.
استجابةً لتزايد الجدل، أصدر وزير الصحة قرارًا جديدًا لتنظيم عملية إعطاء الحقن داخل الصيدليات، بعدما كانت ممنوعة سابقًا. يهدف القرار إلى ضمان تقديم هذه الخدمة بشكل آمن، مع تأهيل الصيادلة للقيام بها.
وبموجب هذا القرار، لن يُسمح بإعطاء أي حقنة في الصيدليات إلا إذا كانت موصوفة بوصفة طبية من الطبيب المعالج، وتحتوي على تعليمات واضحة بضرورة حقن المريض بالدواء المحدد.
أوضح الدكتور الدندراوي أن قرار تنظيم الحقن بالصيدليات جاء استجابةً لحالة التكدس الشديد في المستشفيات، حيث تسببت القيود السابقة على إعطاء الحقن في الصيدليات بزيادة الضغط على المرافق الصحية، مما أضاف تحديات كبيرة للنظام الصحي في مصر.
وأشار الدندراوي إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في مادة "سيفترياكسون"، التي يتم إنتاجها من قِبل حوالي 15 شركة دوائية وتُستخدم فقط على هيئة حقن. وأضاف أنه لا يوجد بديل لهذه المادة في أشكال دوائية أخرى مثل الأقراص.

وأوضح أن حوالي 90% من الحالات التي تواجه مضاعفات خطيرة أو مشكلات صحية ترتبط باستخدام هذا الدواء تحديدًا. وأكد أن اختبار الحساسية قبل إعطائه ليس دقيقًا دائمًا، مما يزيد من خطورته، خاصة إذا تم إعطاؤه في بيئات غير طبية.
وقال الدندراوي: "هذه المادة يجب أن تُعطى فقط تحت إشراف طبي مباشر داخل المستشفيات لضمان سلامة المرضى".
وحول تقنين إعطاء الحقن في الصيدليات، أكد الدندراوي أن القانون يمنع هذا الإجراء بشكل عام للحفاظ على سلامة المرضى والحد من المخاطر التي قد تنجم عن تلقيهم الحقن في بيئات غير مجهزة طبيًا.
وأضاف أن المستشفيات لا تمتلك القدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى الذين يحتاجون إلى الحقن، ما يجعل الصيدليات جزءًا ضروريًا من النظام الصحي، بشرط ضمان الأمان.
طالب الدندراوي بتشديد الرقابة على استخدام مادة "سيفترياكسون" ومراقبتها بشكل صارم، مع السماح باستخدام الحقن الآمنة الأخرى التي لا تشكل مخاطر كبيرة على الصحة.
يهدف القرار الوزاري إلى إيجاد توازن بين تأمين تقديم خدمة الحقن بشكل آمن ومنظم وبين تخفيف الضغط على المستشفيات.
ومع تطبيق هذه الضوابط، يمكن للنظام الصحي أن يتجنب الأزمات الناجمة عن تكدس المرضى، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأدوية عالية الحساسية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه يعكس جهود وزارة الصحة والنقابة العامة للصيادلة لتحسين جودة الخدمات الصحية في مصر وضمان سلامة المرضى.
27 سبتمبر 2026 12:15 ص
27 سبتمبر 2026 01:47 ص
27 سبتمبر 2026 01:10 ص
27 سبتمبر 2026 12:50 ص
26 سبتمبر 2026 08:09 م
27 سبتمبر 2026 12:11 ص
26 سبتمبر 2026 11:02 م
26 سبتمبر 2026 10:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً