في عيد الشرطة 73.. الفريق عزيز المصري و"البوليس كما يجب أن يكون"
البوليس الإنجليزي قديما
مع احتفال مصر بعيد الشرطة الـ73، نستذكر صفحات مشرقة من تاريخها الوطني، تلك التي خطها عظماء مثل الفريق عزيز المصري، أحد أبرز قادة الجيش المصري، والذي لم يقتصر دوره على المجال العسكري، بل امتد ليشمل تطوير نظم الشرطة المصرية والعالمية، تاركا بصمة خالدة في تاريخ الأمن.
عزيز المصري وزيارة اسكوتلانديارد.. بداية ملحمة التطوير
في ثلاثينيات القرن الماضي، تولى الفريق عزيز المصري منصب مدير مدرسة البوليس المصرية، ومع تطلعه الدائم لتطوير الأداء الأمني، تلقى دعوة لزيارة إنجلترا للاطلاع على نظم الشرطة الحديثة.
ويروي المصري في حوار نادر لمجلة “الإثنين والدنيا” في نوفمبر 1952، تفاصيل زيارته لجهاز "اسكوتلانديارد"، أشهر مؤسسة شرطية في العالم، حيث استُقبل بحفاوة بالغة، ويشير المصري في مذكراته إلى أن رسل باشا، أحد الضباط الإنجليز العاملين في مصر آنذاك، أوصى باستضافته والتعرف على آرائه.
وخلال زيارته، قام المصري بجولة تفصيلية داخل الجهاز، وأبدى العديد من الملاحظات الجوهرية التي أثارت اهتمام المسؤولين هناك، والمفاجأة أن إدارة “اسكوتلانديارد” سارعت إلى تنفيذ مقترحاته خلال أيام قليلة، مما عكس مدى تقديرهم لرؤيته الإصلاحية.
البوليس كما يجب أن يكون
بعد عودته إلى مصر، قرر الفريق عزيز المصري وضع خلاصة خبراته في كتاب شامل تناول نظم تطوير الشرطة، تدريب الضباط، وإعداد الجنود، واستغرق الأمر منه 30 يوما ليخرج كتابا كان بمثابة خارطة طريق لإرساء معايير جديدة في العمل الشرطي، ويقول المصري في مذكراته:
“عكفت بعد شهرا كاملا لأخرج كتابا عن البوليس كما يجب أن يكون، ووضعت فيه نظما جديدة لكليات البوليس، وتخريج الضباط، وإعداد العساكر”
لكن اللافت أن هذا العمل العظيم لم يُقرأ في مصر سوى من قِبَل رسل باشا، الذي لم يكتف بقراءته، بل قام بترجمته إلى الإنجليزية وأرسله مجددا إلى إدارة “اسكوتلانديارد”، وكتب إليهم في رسالة “حاولوا أن تستفيدوا من أفكار هذا الرجل الذي لا تعرف بلاده قيمته”، ليصبح هذا الكتاب مرجعا أساسيا لتطوير الشرطة البريطانية.
مفاجأة كبرى
بعد سنوات، وخلال زيارة جديدة لإنجلترا، تلقى عزيز المصري دعوة لحضور فعالية في مدرسة لندن للبوليس، وفي أثناء الجولة داخل المدرسة، أدرك أن النظم التي اقترحها سابقا في كتابه هي التي تطبق حرفيا، حينما قال المدير في لحظة تقدير استثنائية في أثناء كلمته:
"معنا الآن ضيف من وادي النيل، وهو رجل يعرف كل شيء إلا شيئا واحدا.. وهو لا يعرف أنه هو الذي أنشأ هذه المدرسة ووضع نظامها في كتاب نقله إلينا رسل باشا!"
ويختتم المصري قصته: “وهنا تذكرت كتابي الذي أهديته إلى رسل باشا، وقلت مظبوط كنت عاوز كده”.
الأكثر قراءة
-
نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية برقم الجلوس والاسم الترم الثاني 2026
-
797 إسعاف.. حكاية بطلين مجهولين في حادث طائرة 6 أكتوبر
-
مصرع مواطن مصري في حادث سير مروع بإيطاليا
-
احصل على 16042 جنيهًا قبل قرار المركزي.. أفضل 5 شهادات ادخار بالبنوك
-
إجابات النموذج الاسترشادي الثالث عربي 2026 لطلاب الثانوية العامة
-
أهداف وملخص مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم (فيديو)
-
نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2026.. خطوات الاستعلام برقم الجلوس
-
إحالة صبري نخنوخ وعشرة متهمين إلى محكمة الجنايات
أخبار ذات صلة
آمال معلقة على "اجتماع الثلاثاء".. ماذا ينتظر حملة الماجستير والدكتوراه من البرلمان؟
14 يونيو 2026 11:40 ص
تحول لحديث المونديال رغم عدم مشاركته.. من هو ينس كاستروب الألماني عاشق كوريا؟
12 يونيو 2026 11:01 ص
أمنيات على فراش الموت.. قصص إنسانية تبكي القلوب من داخل "هوسبيس مصر"
11 يونيو 2026 04:31 م
رفضته أبواب مطار ميامي.. كيف أصبح الحكم الصومالي أرتان حديث العالم؟
11 يونيو 2026 05:43 م
بعد التنازل عن 3.6 مليون جنيه.. عالم بالأوقاف يوضح حكم إسقاط الدين عن المتوفى؟
10 يونيو 2026 06:36 م
هل يصمد الحب بين طارق وإلهام أمام الصراع الثقافي والطبقي؟ استشارية توضح
10 يونيو 2026 06:28 م
لماذا حذفت نسمة الخطيب منشورها؟.. القصة الكاملة للجدل حول تقنين "الجنس التجاري"
10 يونيو 2026 03:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً