"بسكويت وحذاء وحلق".. آخر ما تبقى من صبايا العنب ورجال الفاكهة
صورة بواسطة الذكاء الاصطناعي
8 أيام فاصلة بين فاجعتين في محافظة المنوفية، بعد فقدانها لـ18 شابة دون الـ 23 عامًا من صباياها، تبعها فقدان آخر لـ10 وإصابة 10 آخرين في تصادم ميكروباصين على الطريق الإقليمي، لتظل آخر بقاياهم للعالم حذاء وكيس بسكويت وفردة حلق متناثرة.
أثر الفراشة
بالعودة إلى سبب الكارثة التي حلت على أهالي المنوفية يوم السبت، يمكننا أن نطلق على تلك الحادثة أثر الفراشة أدى لعاصفة، إذ استندت بأكملها على ذلة وتفكير خاطئ من سائق إحدى السيارتين، ذلة واحدة كانت كفيلة بإزهاق كل تلك الأرواح دفعة واحدة، وحرمان كل هولاء الأهالي من لقاء أحبابهم في الدنيا مرة أخرى.
انحرفت عجلة القيادة بين يدي أحد السائقين، ليقرر السير عكس الاتجاه، وهو ذات السبب الذي ارتكزت عليه حادثة صبايا العنب، دقائق وتحول أثر الفراشة البسيط لعاصفة اقتلعت الأرواح من جذورها، فلم تمر الدقائق إلا وقد اصطدمت السيارة بركابها بسيارة أخرى.
كيس بسكوت وحذاء..آخر ما تبقى من حادثة الطريق الإقليمي
توجه تليجراف مصر إلى موقع الحادث، حيث رصدت العدسة شيئًا بقي تحت كراسي الركاب في إحدى السيارتين، التي صارت تنتمي لعالم الخردوات.
“كيس بسكويت” لم يتأن القدر ليكمله صاحبه، ففتحه وأكل نصف محتوياته وعقد الجزء المتبقي، ليسد به جوعه بعد وقت لم يكتب له أن يأتي.
وحذاء فقد صاحبه، وانقطعت وجهته، لكنه كان شاهدًا على اللحظات الأخيرة لمالكه، الذي لم يحلم إلا بلقمة عيش يتناولها بالحلال.
صبايا العنب.. الذاهبون بلا عودة
130 جنيها في اليوم كانت أكثر من دافع لفتيات في عمر الزهور، أردن أن تسعفهن الحياة مهلة لدفع مصروفات التعليم ومساعدات أهلهن ومعاونة أنفسهن في شراء مستلزمات الزواج، إلا أن كل ذلك دهس تحت عجلات القدر.

ففي الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضي، استيقظت محافظة المنوفية، على كابوس أليم، فالميكروباص الذي اختزن أرواح 18 فتاة في عمر الورد، يسرع بهن من قريتهن إلى المزارع القريبة للعمل في جمع العنب، يجمع تحت سقفه طالبات يكدحن في الصيف لمساعدة أسرهن.


آخر ما تبقى من صبايا العنب.. شبشب وحلق وقطع قماش
لم تكن الدماء وحدها شاهدة على المأساة التي وقعت أعلى الطريق الإقليمي قرب قرية مؤنسة في المنوفية، بل بقيت خلف الضحايا آثار موجعة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة.
تناثرت أحذية صغيرة وشباشب ملطخة بالغبار على الأسفلت، إلى جانب مج حراري سقط من يد لم تكمل يومها بحثًا عن لقمة العيش، لتنقل الجثامين إلى أربعة مستشفيات متفرقة، امتلأت ثلاجاتها بأجساد الصبايا الصغيرات، فيما حل الأسى وطغى الحزن في كل شبر.
الأكثر قراءة
-
"عدم زواجها السبب".. أقوال والدة طبيبة أنهت حياتها قفزًا من الطابق الثامن بالنزهة
-
النفط الإماراتي بمستودعات مصرية.. كواليس صفقة ضخمة تحول القاهرة لمركز طاقة عالمي
-
خسر 44 قرشًا.. الدولار يتراجع أمام الجنيه بعد إجازة شم النسيم
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الثلاثاء.. كم بلغ؟
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026.. كم يبلغ؟
-
أسعار النفط تتفاعل مع توقعات استئناف الحوار بين أمريكا وإيران.. كيف تحركت؟
-
ارتفاع أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026.. كم سجل عيار 21؟
-
بعد وفاة 7 أشخاص، شهود عيان يكشفون تفاصيل اللحظات المرعبة في حريق مصنع الزاوية الحمراء
أخبار ذات صلة
من "بوسطة عين الرمانة" إلى صواريخ 2026.. كيف تشكلت ملامح الصراع في لبنان؟
13 أبريل 2026 08:22 م
"قعدة ترد الروح في الحلة"، احتفالات شم النسيم تجمع الأهل والأصدقاء في قنا
13 أبريل 2026 09:44 م
نصف قرن من التجميد.. كيف أعادت توجيهات السيسي الحياة لـ"الأحوال الشخصية للمسيحيين"؟
13 أبريل 2026 03:45 م
ملوحة الخطيب وفسيخ شيكابالا.. كيف تسببت "أكلة المزاج" في تألق بيبو ومعاقبة الفهد الأسمر؟
13 أبريل 2026 03:21 م
أزمات المطلقين تشعل ساحات المحاكم.. ماذا يقول القانون عن شقة الحضانة؟
13 أبريل 2026 03:13 م
رسالة حسام غالي للخطيب.. هل تذيب الجليد بين بيبو والكابيتانو؟
13 أبريل 2026 12:06 م
"بركان الـVAR".. كيف فجّرت صافرة محمود وفا حربًا بين الأهلي واتحاد الكرة؟
13 أبريل 2026 01:10 م
كهربا في عيد ميلاده.. هداف ألهب الجماهير وصعقه “الفولت العالي”
13 أبريل 2026 11:47 ص
أكثر الكلمات انتشاراً