الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
01:29 م
أوروبا وأمريكا- أرشيفية
استفاقت العواصم الأوروبية، من باريس إلى برلين، على وقع صدمة اقتصادية عنيفة مع دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ صباح اليوم الجمعة، ما أثار حالة من القلق العميق في أوساط الحكومات والشركات الأوروبية، وأعاد التوتر إلى مشهد العلاقات الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي.
وفي تقرير بعنوان "أوروبا تستيقظ على حقيقة التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب"، قالت وكالة "رويترز" إن شركات التصدير الأوروبية تواجه منذ الساعات الأولى لتطبيق القرار تحديات متزايدة، تتراوح بين تأخيرات في الشحنات، وارتفاع حاد في التكاليف، وتراجع في هوامش الأرباح، وسط تحذيرات من انسحاب محتمل لبعضها من السوق الأمريكية، التي تُعد من أبرز روافد النمو للصناعة الأوروبية.
وبحسب الوكالة، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 15% على غالبية الصادرات الأوروبية، في إطار حزمة موسعة من الإجراءات التجارية، وهي النسبة الأعلى منذ ثلاثينيات القرن الماضي، رغم أنها تظل أقل من التهديدات السابقة التي لوّح بها البيت الأبيض.
نائب الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، أندرو ويلسون، صرّح بأن الشركات بدأت تدرك أن "المعدلات الحالية للرسوم تاريخية"، مشيرًا إلى أن تغيير هذه السياسات يبدو أمرًا مستبعدًا ما لم تُحدث آثارًا كارثية على الاقتصاد الأمريكي نفسه.
وأضاف أن الغرفة ترصد حاليًا تأخيرات ملموسة في الشحنات وتحولات جذرية في استراتيجيات سلاسل التوريد، لافتًا إلى أن التعامل مع السوق الأمريكية أصبح أكثر تعقيدًا وصعوبة من أي وقت مضى.
ووفقًا لـ"رويترز"، تختلف شدة التأثير بين القطاعات، حيث تتمكن العلامات التجارية الفاخرة من امتصاص الصدمة جزئيًا من خلال رفع الأسعار، بينما تلجأ بعض الشركات الكبرى إلى دراسة نقل جزء من عملياتها الإنتاجية إلى داخل الولايات المتحدة، رغم التحديات اللوجستية والمالية المرتبطة بذلك.
وفي هذا السياق، أعلنت شركات كبرى مثل "بروكتر آند جامبل" عن رفع أسعار منتجاتها لمواجهة الأعباء الجديدة، فيما تدرس شركات مثل "أديداس" اتخاذ خطوة مماثلة.
ويُظهر مؤشر "رويترز" العالمي أن 99 شركة من أصل 300 تم رصدها، قررت بالفعل رفع أسعار منتجاتها، وتأتي الشركات الأوروبية في مقدمة هذه القائمة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دافع عن هذه الخطوة بوصفها ردًا على "اختلالات تجارية مزمنة" تهدد الصناعة المحلية، مؤكدًا أن الهدف هو إعادة الوظائف والاستثمارات إلى داخل الولايات المتحدة.
لكن التباين في معدلات الرسوم بين الدول يزيد المشهد تعقيدًا؛ فبينما تواجه دول مثل المكسيك وكندا والهند وفيتنام رسومًا أعلى، تجد الشركات الصغيرة في أوروبا نفسها عاجزة عن التأقلم السريع بسبب محدودية مواردها وقدرتها على تعديل هياكلها التشغيلية، بحسب التقرير.
16 سبتمبر 2026 01:24 م
16 سبتمبر 2026 12:41 م
16 سبتمبر 2026 11:16 ص
16 سبتمبر 2026 12:33 ص
16 سبتمبر 2026 10:28 ص
16 سبتمبر 2026 09:54 ص
16 سبتمبر 2026 08:35 ص
16 سبتمبر 2026 07:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً