بين اختبار النوايا وأزمة الثقة.. لماذا يتعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران؟
عضو الحزب الجمهوري، مالك فرانسيس
في وقت تتأرجح فيه منطقة الشرق الأوسط بين احتمالات التصعيد العسكري وفرص العودة إلى المسار الدبلوماسي، تواصل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران إثارة تساؤلات واسعة بشأن مستقبل العلاقة بين الجانبين، في ظل غياب أي إعلان واضح عن جولة ثانية رسمية من المحادثات.
وبينما تسود أجواء من التفاؤل الحذر، يرى مراقبون أن حالة الجمود الحالية تعكس أزمة ثقة عميقة وحسابات سياسية وأمنية معقدة، تتجاوز حدود التصريحات الدبلوماسية المتبادلة.
اختبار نوايا بين الطرفين
وفي هذا السياق، قال عضو الحزب الجمهوري الأمريكي مالك فرانسيس، إن المشهد الحالي لا يشير إلى انهيار كامل للحوار بين واشنطن وطهران، لكنه في الوقت نفسه لا يعكس وجود اندفاعة حقيقية نحو اتفاق قريب، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تمثل “اختبار نوايا” متبادلاً أكثر من كونها مفاوضات حاسمة.
وأوضح فرانسيس لـ"تليجراف مصر"، أن السبب الرئيسي وراء تباطؤ المباحثات يتمثل في فجوة الثقة الكبيرة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى للحصول على ضمانات واضحة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ومستويات تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى الدور الإقليمي لطهران، قبل تقديم أي تخفيف جوهري للعقوبات الاقتصادية.
إيران لا تثق في الالتزامات الأمريكية
وأضاف أن إيران لا تزال تنظر بحذر شديد إلى أي تعهدات أمريكية، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وهو ما جعل القيادة الإيرانية أكثر ترددًا في تقديم التزامات استراتيجية جديدة دون ضمانات عملية تمنع تكرار السيناريو السابق.
وأشار فرانسيس إلى أن العوامل الداخلية تمثل ضغطًا إضافيًا على الطرفين، موضحًا أن الرئيس الأمريكي يواجه انتقادات من الكونجرس، إلى جانب اعتراضات حلفاء واشنطن في المنطقة، وفي مقدمتهم إسرائيل، التي ترى أن أي اتفاق لا يفرض قيودًا صارمة على إيران قد يمنحها مساحة لتعزيز قدراتها النووية والإقليمية.
ضغط سياسي ودبلوماسي متبادل
وفي المقابل، أكد أن القيادة الإيرانية تواجه تيارات داخلية تعتبر أن الولايات المتحدة تستخدم المفاوضات كأداة ضغط سياسية واقتصادية، وليس بهدف الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
وحول الاتهامات المتبادلة بالمماطلة، اعتبر فرانسيس أن التأخير في التوصل إلى تفاهمات ليس مسؤولية طرف واحد، بل يمثل “تكتيكًا متبادلًا” يسعى من خلاله كل طرف إلى تحسين موقعه التفاوضي.
الحرب الشاملة.. تهديد حاضر دون قرار
وفي سياق التصعيد، لفت فرانسيس إلى أن شبح المواجهة العسكرية لا يزال حاضرًا في خلفية المشهد، رغم عدم الإعلان عنه بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن واشنطن تواصل تعزيز وجودها العسكري وتحالفاتها في المنطقة، بينما ترفع إيران من جاهزيتها الدفاعية.
ورغم ذلك، شدد على أن الطرفين يدركان أن كلفة الحرب الشاملة ستكون باهظة على الجميع، ما يجعل التهديد العسكري ورقة ضغط سياسية أكثر من كونه مقدمة لصدام وشيك.
واختتم بالقول إن المرحلة الحالية تمثل “منطقة رمادية” بين السلام الكامل والحرب المفتوحة، حيث يحاول كل طرف انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والأمنية قبل العودة إلى طاولة المفاوضات بصورة أكثر جدية في المستقبل.
الأكثر قراءة
-
بعد قرار البنك الدولي.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم السبت 9 مايو 2026
-
احصل على 2600 جنيه يوميًا.. تفاصيل شهادات بنك قناة السويس الجديدة 2026
-
"لو عدموني فأنا راجل".. جبروت امرأة يضع قاضي محكمة في قفص الاتهام: "اتجوزت وهي على ذمتي"
-
5 أيام مراقبة و3 رصاصات.. التفاصيل الكاملة لإنهاء قاضٍ سابق حياة طليقته في ممشى سياحي
-
فتح باب التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي 2026.. الشروط وخطوات التسجيل
-
بين احتمالات الحرب وفرص السلام.. أسعار النفط تعيش أسبوعًا من التذبذب
-
من هنا.. القناة المجانية المفتوحة لمباراة الزمالك و اتحاد العاصمة
-
تردد قناة الجزائرية الأرضية نايل سات الناقلة لمباراة الزمالك واتحاد العاصمة
أخبار ذات صلة
بسبب هرمز.. إيران تهدد البحرين وتصفها بالدولة "الصغيرة"
09 مايو 2026 09:20 م
لإنشاء بؤر استيطانية.. إسرائيل تبتلع الضفة الغربية في فلسطين
09 مايو 2026 08:09 م
واشنطن تنقل رعاياها من سفينة “هونديوس” الموبوءة بفيروس "هانتا"
09 مايو 2026 06:36 م
استنفار عالمي.. دول أوروبية ترسل طائرات خاصة لإجلاء رعاياها من "سفينة هانتا"
09 مايو 2026 05:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً