الجمعة، 26 يونيو 2026

04:50 م

قرار "مجنون" من مدرب الزمالك السابق يكشف أصغر موهبة بالمكسيك

خوان كارلوس أوسوريو

خوان كارلوس أوسوريو

عندما قرر الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، مدرب الزمالك السابق خلال 2023، تصعيد طفل في الخامسة عشر من عمره للفريق الأول بنادي تيخوانا، وصف كثيرون قراره بـ"الجنون".

واليوم، وأمام زئير جماهير ملعب "مكسيكو سيتي"، يحصد المكسيكيون، ثمار هذا الجنون الكروي بعد تألق المراهق جيلبرتو مورا الذي يبرهن للعالم كيف تحول في أقل من عام من ناشئ يحمل القميص رقم 251، إلى أصغر لاعب يحطم الأرقام القياسية ويكتب التاريخ بقميص بلاده في المونديال.

وحسم منتخب المكسيك، صدارة المجموعة الأولى بكأس العالم 2026 لصالحه، إثر تغلبه على منتخب التشيك بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الثالثة والأخيرة.

وتربع أصحاب الأرض على قمة المجموعة برصيد 9 نقاط كاملة، بعد سلسلة من النتائج المميزة بدأت بالفوز على جنوب أفريقيا بهدفين نظيفين، ثم تخطى كوريا الجنوبية بهدف لصفر، قبل اختتام المجموعات بثلاثية التشيك.

ويعد المنتخب المكسيكي، أول المتأهلين للدور المقبل والوحيد الذي يجمع 9 نقاط حتى الآن. 

أسرة تعيش كرة القدم

ولم يأتِ تألق جيلبرتو مورا من فراغ، بل نشأ داخل أسرة تعيش كرة القدم بكل تفاصيلها، فوالده، جيلبرتو مورا أولايو، كان لاعبًا محترفًا سابقًا، قبل أن يتحول إلى مدرب في أكاديمية نادي تيخوانا، ويصبح صاحب الدور الأكبر في اكتشاف وصقل موهبة ابنه.

وفي تلك الأكاديمية، نشأ ابنه جيلبرتو مورا زامبرانو، الذي سار على خطى والده، لكنه خطف الأضواء في سن أصغر بكثير، بعدما اقتنع المدرب الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو بموهبته خلال تدريب مشترك بين الفريق الأول وقطاع الناشئين، ليقرر تصعيده إلى الفريق الأول وهو في الخامسة عشرة من عمره.

ولم يكن جيلبرتو مورا أكمل عامه السابع عشر عندما أصبح حديث الشارع الرياضي في المكسيك، لكن بداية القصة تعود إلى قرار اتخذه المدرب الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، المدير الفني السابق للزمالك، خلال فترة قيادته لنادي تيخوانا.

وبعد خروج تيخوانا من بطولة كأس الدوريات، قرر أوسوريو، تنظيم تدريبات مشتركة بين الفريق الأول وقطاع الناشئين، بهدف اكتشاف المواهب القادرة على الانضمام إلى الفريق الأول.

تدريب واحد فقط

وخلال إحدى الحصص التدريبية، لفت انتباهه لاعب صغير يرتدي القميص رقم 251. لم يحتج المدرب الكولومبي سوى إلى تدريب واحد فقط حتى يقتنع بأن هذا اللاعب يمتلك موهبة مختلفة عن أقرانه.

وبعد نهاية المران، اتخذ أوسوريو، قرارًا جريئًا أثار دهشة الكثيرين داخل النادي، عندما قرر تصعيد مورا إلى الفريق الأول، رغم أنه كان يبلغ من العمر 15 عامًا فقط، وهو القرار الذي وصفه كثيرون في ذلك الوقت بـ"المجنون".

لكن الأيام أثبتت صحة رؤية المدرب، وجاءت المباراة الاحترافية الأولى لمورا أمام سانتوس لاجونا، ولم يحتج سوى إلى ثلاثين دقيقة ليصنع أول هدف في مسيرته مع الفريق الأول، معلنًا عن نفسه بصورة لافتة.

May be an image of soccer, football and text

وبعد أسبوعين فقط، حصل على أول فرصة للمشاركة أساسيًا، ولم يخذل ثقة مدربه، إذ سجل هدف الفوز في شباك ليون، ليؤكد أنه مشروع نجم كبير في الكرة المكسيكية.

وخلال أقل من عام، واصل مورا تحطيم الأرقام القياسية، فأصبح أصغر لاعب يسجل هدفًا في تاريخ الدوري المكسيكي، ثم أصبح أصغر لاعب يشارك في مباراة رسمية مع منتخب المكسيك الأول.

ولم تتوقف إنجازاته عند هذا الحد، إذ دوّن اسمه في سجلات كرة القدم العالمية بعدما أصبح أصغر لاعب في العالم يتوج ببطولة دولية مع منتخب بلاده، عقب مساهمته في فوز المكسيك بلقب الكأس الذهبية ويظهر في قائمة الفريق بمونديال 2026، ليؤكد أن قرار أوسوريو الذي بدا "مجنونًا" في البداية، كان في الحقيقة بداية ظهور واحدة من أكبر المواهب في كرة القدم المكسيكية.

اقرأ أيضا:

جدول مواعيد مباريات اليوم في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة

search