في كرة القدم، قد تأتي لحظة واحدة لتغير مسار قصة كاملة، وهو ما حدث مع أحمد شاهين، لاعب المنصورة، الذي عاش خلال السنوات الأخيرة رحلة مليئة بالأزمات والتقلبات، قبل أن يحصل على فرصته من جديد ويكتب واحدة من أكثر لحظات مسيرته إثارة.
أزمة كادت تنهي مسيرة أحمد شاهين
بدأت قصة شاهين قبل موسمين، عندما دخل في مشادة مع علاء نوح، المدير الفني للمنصورة وقتها، عقب استبداله بعد دقائق قليلة من مشاركته في إحدى مباريات دوري المحترفين، لتتفاقم الأزمة وتترك آثارًا واضحة على مسيرته.
ووصلت تداعيات الواقعة إلى إعلان أحمد شاهين اعتزال كرة القدم، قبل أن يتراجع عن قراره ويقرر منح نفسه فرصة جديدة لمواصلة مشواره داخل المستطيل الأخضر.
من المنصورة إلى دمنهور وبلدية المحلة
بعد التراجع عن الاعتزال، انتقل شاهين إلى دمنهور على سبيل الإعارة، بحثًا عن بداية جديدة بعيدًا عن أجواء أزمته مع المنصورة.
ولم تسر الأمور كما كان يتمنى اللاعب، إذ انضم لاحقًا إلى بلدية المحلة، لكن النادي قرر الاستغناء عن خدماته قبل غلق باب القيد بيوم واحد، ليجد نفسه مجددًا أمام موقف صعب يهدد استمراره في الملاعب.
وعاد شاهين إلى المنصورة، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته مع الفريق الذي شهد بداية أزمته.
مواجهة استثنائية أمام بلدية المحلة
وجاءت المفارقة في أول ظهور لأحمد شاهين مع المنصورة بدوري المحترفين، بعدما أوقعته القرعة في مواجهة بلدية المحلة، الفريق الذي قرر الاستغناء عن خدماته قبل ساعات من غلق باب القيد.
وكانت المواجهة بمثابة فرصة للاعب للرد داخل الملعب، بعيدًا عن التصريحات أو الأزمات.
هدف في الدقيقة 87 يغير القصة
انتظر أحمد شاهين حتى الدقيقة 87، ليسجل هدفًا قاتلًا قاد به المنصورة إلى الفوز على بلدية المحلة، ويمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة في افتتاح مشواره بالمسابقة.
ولم يكن الهدف مجرد كرة هزت الشباك ومنحت المنصورة الانتصار، بل حمل دلالة خاصة في مسيرة اللاعب، بعدما جاء أمام الفريق الذي استغنى عن خدماته قبل فترة قصيرة.
من الاعتزال إلى لحظة الانتصار
تحولت رحلة أحمد شاهين من أزمة كادت تدفعه إلى اعتزال كرة القدم، إلى الإعارة ثم الاستغناء عنه والعودة مجددًا إلى المنصورة، وصولًا إلى تسجيل هدف الفوز في شباك الفريق الذي رحل عنه.
وهكذا، منحه المستطيل الأخضر فرصة جديدة لكتابة قصته بطريقته، بعدما كان قريبًا من وضع حد لمسيرته، ليؤكد أن كرة القدم قد تمنح اللاعب أحيانًا فرصة ثانية في اللحظة التي يبدو فيها كل شيء منتهيًا.
اقرأ أيضا: