تعاون وجاهزية.. "رسائل البحر" في خريطة الإسكندرية خلف السيسي وأردوغان
الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وفي الخلفية خريطة الإسكندرية
أثارت الصور التي نشرتها مؤسسة الرئاسة المصرية، اليوم، للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في القصر الرئاسي الجديد بالعاصمة الإدارية، اليوم، تساؤلات بشأن دلالة الخريطة التي ظهرت على حائط القاعة خلفهما، خصوصًا أنها المرة الأولى التي يجري فيها استبدال خريطة القُطر المصري الشهيرة بأخرى لمدينة الإسكندرية منذ عصر الإسكندر الأكبر حتى العصر الحديث.

خريطة مدينة الإسكندرية
الباحث في تاريخ مصر، حسن حافظ، قال إن الصورة التي ضمت كلًا من الرئيسين السيسي وأردوغان، وظهرت في خلفيتها خريطة مدينة الإسكندرية منذ عصر الإسكندر الأكبر حتى العصر الحديث (القرن الـ19)، قد أثارت تساؤلات عن مغزى ظهور هذه الخريطة في الخلفية، لافتًا إلى أن رمزية الإسكندرية يمكنها أن تبعث بأكثر من رسالة، أولاها أن نموذج المدينة في العصور القديمة كان يمثل واحة التقاء حضارات وتمازج ثقافات، ما يجعلها رمزًا لما يمكن أن تكون عليه العلاقات بين شعوب البحر المتوسط بما فيها مصر وتركيا.
رسالة سياسية
كما تشكل الإسكندرية رمزية سياسية كونها مقر الإمبراطورية البطلمية التي سيطرت على كل الجزء الشرقي من البحر المتوسط بما في ذلك جزر يونانية، بما يعني أن الرسالة السياسية حاضرة بأن بديل التوافق والحوار هو القوة الحاضرة في الحالة المصرية كونها تمتلك أحد أكبر الأساطيل البحرية الحربية في المتوسط.
وتأتي هذا الرسائل في وقت تسعى القاهرة وأنقرة إلى ترميم علاقاتهما الثنائية بعد فترة من التوتر خصوصًا في ملف البحر المتوسط، بسبب الخلاف على ترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا وقبرص واليونان، فضلًا عن توزيع ثروات منطقة شرق المتوسط الغنية خصوصًا بالغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار توترات بين القاهرة وأنقرة في فترات سابقة.
لكن الآن تبدو العلاقات المصرية التركية في وضع أفضل، ما يرجح، وفق الباحث في التاريخ المصري حسن حافظ، أن تكون الرسالة المصرية من وراء استقبال الرئيس أردوغان في هذه القاعة التي تحمل هذه الخريطة، هدفها التأكيد على سياسة التعاون وتبادل الأفكار والدخول في حوار صحي، بديلًا عن الصراع الذي لا تفضله القاهرة لكنها تؤكد في الوقت ذاته أنها جاهزة له دفاعًا عن مصالحها الاستراتيجية.

وجرت العادة أن الرئيس المصري يستقبل قادة الدول في قصر الاتحادية بمصر الجديدة، وخلفه خريطة القُطر المصري، وهي صورة تعبِّر عن الدولة المصرية بكل مكوناتها، لكن هذه المرة الأولى التي يستقبل فيها الرئيس السيسي قادة دول في قصر الرئاسة الجديد في العاصمة الإدارية ما يؤكد دخوله في الخدمة، ويكشف عن استخدام خرائط جديدة مختلفة في الخلفية تؤكد بها القيادة السياسية بعث رسائل مختلفة بحسب طبيعة العلاقة مع الرئيس الزائر للبلاد.
الأكثر قراءة
-
لغز مأساوي في الشيخ زايد.. العثور على جثامين 3 أطفال و4 في غيبوبة داخل شقة سكنية
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. مصير الزيادة الجديدة
-
حجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026 في مصر.. التفاصيل الكاملة وخطوات التقديم
-
"ملثم في الصالة".. أم تروي تعرضها لمأساة مع صغارها داخل منزلها بالدقهلية
-
منحة شيخ الأزهر الأخيرة 2026 بقيمة 3000 جنيه.. الحقيقة الكاملة
-
"تشهير واضح لإلحاق الضرر".. أول تعليق من حضانة المحلة بشأن فعاليات الرقص
-
هل يوم الأحد إجازة رسمية في مصر؟ الحكومة توضح حقيقة العمل أونلاين
-
بينهم مصريون.. أغنى 5 عائلات في الوطن العربي
أخبار ذات صلة
بعد قرار غلق المحلات.. "استاندات الوكالة" تبحث عن فرصة للرزق في الظلام
28 مارس 2026 05:49 م
غارات 28 فبراير وما بعدها.. من هم القادة الذين فقدتهم إيران؟
28 مارس 2026 01:12 م
حسين ميدو.. من حلم التألق في الزمالك وهز شباك الأهلي إلى "خلف القضبان"
28 مارس 2026 10:54 ص
بعد التنمر على الأب وأولاده.. هل يجوز الإنجاب لمن يعاني أمراضا جينية؟
27 مارس 2026 09:35 م
كلاسيكو العرب.. صراع الفراعنة والأخضر السعودي من اكتساح الستينيات لصدمة المونديال
27 مارس 2026 01:34 م
حتى لا تصبح مشاريع على ورق.. "الأودية التكنولوجية" بالجامعات تتطلب تمويلًا
26 مارس 2026 06:22 م
"صيد الصواريخ واليورانيوم".. المهام السرية لفرقة المظليين الأمريكية في جزر إيران
26 مارس 2026 05:13 ص
أكثر الكلمات انتشاراً