الجمعة، 25 سبتمبر 2026
10:23 م
سراديب قرية تونا الجبل
احبس أنفاسك قبل أن تقرر الدخول لمدينة الأموات، فقد تزعجهم خطوات أقدامك، فتصيبك لعناتهم، احتفظ بقلبك هادئ ونبضاته متزنة، فقد تلمحك معشوقة الحب، فتأسرك بداخل تابوتها، إنها مدينة“ تونا الجبل بالمنيا”، التي تسكنها الأساطير.

“تليجراف مصر” تجول بين سراديب قرية “تونا الجبل ” بملوي، في محافظة المنيا، للكشف عن أسرار، ما يُعرف بمدينة الأموات، والتي تشبه تماما "سرداب فوريك "، في الرواية الشهيرة أرض "ريكولا".
قرية "تونا الجبل"، يعود تاريخها إلى العصر الفرعوني، واشتهرت بوجود مجموعة من السراديب، والممرات المحفورة في الصخر، على الضفة الغربية لنهر النيل، وكانت تستخدم كمقابر للطيور والحيوانات المقدسة، مثل "الأيبس" و"البابون".
"تونس، تطاحنت ، الجبانة الكبرى"، جميعها ألقاب، عُرفت بها "تونا الجبل"، المكتشفة في عام 1937، وتستقبل زائرين من مختلف دول العالم، لمشاهدة سراديبها، المخفية تحت الأرض.

شوارع وممرات ضيقة، تمتد إلى آلاف الكيلو مترات تحت الأرض، لم يُكتشف منها إلا ٣ كيلوات مترات شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، عبار عن ٤ ممرات فقط، ممر واحد يصل تفريعاته إلي ما يزيد عن 10 آلاف شارع.

يقول أحد حراس المناطق الأثرية بتونة الجبل، يونس محمود، إن تلك السراديب، خصصت لدفن الحيوانات المقدسة، مثل “ أبو منجل، وأبو قردين، وقرد البابون، والطائر الأيبس، المعروف بمالك الحزين”، وجميعها تعد رموز المعبود، تحوت أو توت، حيث كان يتم تحنيط تلك الحيوانات، داخل توابيت خشبية أو حجرية أو فخارية، بغرفة خاصة خارج أعلى السرداب رقم 3، وتدفن كقرابين للإله.

ويستكمل يونس كلامه، بأن السراديب، تشتمل على محتويات غريبة، فالسرداب الأول، خصص للطائر “توت” المقدس، “أبيس”، أبو منجل، وبعض الطيور الأخرى، والسرداب الثاني هو الأوسع، تتخلله طرقات طويلة، تنتشر متقاطعة في جميع اتجاهاته، وتشكل انحناءات كثيرة، أما السرداب الثالث، فيعتبر من أهم الآثار الموجودة، ويتميز بكثرة ذخيرة التقديس به، ففيه كانت تنتظم ندوات المجتمعين، من كهنة“ توت ”بداخل غرفة، بها مقصورة، داخلها مومياء لقرد البابون، أمامها مائدة لتقديم القرابين، وعن يساره بالغرفة تمثال لقرد البابون.

داخل السرداب الرابع، يتواجد تابوت “عنخ حور”، كاهن المعبود، والذي يرجع للأسرة السادسة والعشرين، حوالي 700 عام ق. م، ويزن غطاء التابوت، حوالي 8 أطنان، وهو من أحجار منطقة “طهنا الجبل” بالمنيا، ونُقل عن طريق النيل إلى تونا الجبل، حتى تم وضعه داخل أحد السراديب.

لم تتوقف الاكتشافات في تونا الجبل، عند السراديب، والمقابر المنحوتة في الصخر، لكنها امتدت للكشف عن أول بردية كاملة، تم العثور عليها في منطقة الغريقة، والتي تعد الأضخم بين البرديات، التي عثر عليها في القرن الماضي، إذ يبلغ طولها ما بين 13 إلى 15 مترا تقريبا، وتضم البردية النادرة، نصوصا من كتاب الموتى، وتتميز بحالتها الجيدة، وهو ما دفع وزارة السياحة والآثار في مصر، إلى ضمها للمقتنيات المقرر عرضها بالمتحف المصري الكبير.
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
24 سبتمبر 2026 05:39 م
24 سبتمبر 2026 02:00 م
23 سبتمبر 2026 02:01 م
23 سبتمبر 2026 04:28 م
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً