الإثنين، 06 أبريل 2026

11:03 ص

من الريف الانجليزي.. قناة تلفزيونية تعيدك للستينيات

نويل في مقر قناته

نويل في مقر قناته

في مزرعة هادئة في الريف الإنجليزي، يوجد مقر غير متوقع لواحدة من أنجح القنوات التلفزيونية في المملكة المتحدة. إنها Talking Pictures، قناة تبث فقط الأفلام والبرامج التلفزيونية القديمة، التي تعود إلى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

يدير القناة نويل كرونين، البالغ من العمر 74 عامًا، وابنته سارة، اللذان يشاركان شغفهما بالسينما الكلاسيكية مع ملايين المشاهدين في جميع أنحاء بريطانيا. ويقومان بتجميع القناة بطريقة تقليدية، حيث يكتب نويل تفاصيل كل فيلم على بطاقة ورقية وينظمها في جدول البث اليومي.

نويل وابنته سارة

قال نويل: “أنا لا أستخدم الكمبيوتر. أنا أحب الطريقة القديمة. أحب الشعور بالفيلم في يدي”. وأضاف: “أحب أن أرى الصورة، وأن أقرأ القصة، وأن أعرف من هم الممثلون والمخرجون والمنتجون”، حسب تصريحات نشرتها شبكة CBS الاخبارية.

تم إطلاق Talking Pictures في عام 2015، بعد أن لاحظ نويل أن القنوات الأخرى تتجاهل المحتوى الكلاسيكي، الذي يمتلك حقوقه من خلال عمله السابق في صناعة السينما. وقال: “لقد كانت هناك حاجة إلى قناة تحترم هذه الأفلام وتعرضها بشكل صحيح”.

سارة ووالدها وأحد جمهور قناتهما

ومنذ ذلك الحين، نمت القناة لتصبح واحدة من أكبر القنوات المستقلة في بريطانيا، حيث تجذب حوالي أربعة ملايين مشاهد شهريًا، وفقًا لمجلس أبحاث جمهور المذيعين البريطانيين. وتعرض القناة مجموعة متنوعة من الأفلام والبرامج التلفزيونية، بما في ذلك الكوميديا والدراما والإثارة والرعب والغموض والحرب والغرب.

وقالت سارة ابنة نويل: “إنها قناة مليئة بالحنين إلى الماضي. الأمر كله يدور حول إنقاذ تاريخ الأفلام وتاريخ التلفزيون”. وأضافت: نحن نتلقى الكثير من الرسائل والمكالمات من المشاهدين الذين يشعرون بأنهم جزء من عائلتنا”.

ويساهم المشاهدون أيضًا في القناة بإرسال المواد التي يجدونها في أماكن مختلفة، مثل البكرات القديمة والملصقات والصور. ويقوم نويل بفحص هذه المواد واستخراج الأجزاء النادرة والمثيرة للاهتمام من التاريخ السينمائي. ويقدم برنامجًا تلفزيونيًا يسمى Footage Detective، حيث يعرض بعض الاكتشافات الفريدة التي يجدها.

 

وقال نويل: “أنا أحب البحث في البكرات القديمة. أنا أحب الشعور بالتشويق عندما أرى شيئًا لم أره من قبل”. وأضاف: “أنا أحب أن أشارك هذه الأشياء مع المشاهدين، لأنها تعطيهم نظرة جديدة على الأفلام والممثلين والمخرجين”.

في أحد الأيام، زار فريق من شبكة سي بي إس نيوز مقر القناة في الريف، وشارك نويل معهم بعض التحقيقات الأرشيفية. وبينما كان يعرض بكرة قديمة، ظهرت على الشاشة صورة غير متوقعة: كانت مشهدًا إباحيًا من الستينيات.

وقال نويل بابتسامة: “هذا ليس مناسبًا للقناة. لكنه جزء من التاريخ أيضًا”. وأضاف: “ربما يمكنني بيعه لقناة أخرى”.

وبينما قد لا يناسب هذا النوع من الأفلام ذوق جمهور Talking Pictures، فإن القناة توفر لمشاهديها ما يبحثون عنه: الأفلام الجيدة والقصص الجيدة والترفيه الجيد. وهي قناة تثبت أن النظر إلى الوراء ليس دائمًا أمرًا سيئًا بالنسبة للأعمال.

تابعونا على

search