نتنياهو يحرق "الوحوش الورقية".. إلى أين تذهب إسرائيل غدًا؟
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو
بعد ساعات من رفض اقتراح الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار لمدة 21 يوماً مع “حزب الله” في سبتمبر الماضي، تباهى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه قادر على تغيير موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط لسنوات مقبلة.
وأمر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي باغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله، في إشارة إلى أن إسرائيل تحوّل تركيزها من الأراضي المدمرة في غزة إلى تكثيف هجومها ضد المسلحين اللبنانيين، ومع نهاية العام تحولت الديناميكيات في الشرق الأوسط بلا أدنى شكّ لصالح الاحتلال.
أجبرت ضربات الاحتلال العسكرية المتواصلة لحزب الله، الأخير على قبول اتفاق وقف إطلاق النار الذي منح إسرائيل في الأساس الحق في مواصلة الضربات في لبنان.
إيران في أضعف حالاتها
أصبحت إيران في أضعف حالاتها منذ سنوات، وبدا "محور المقاومة"، الذي يضمّ المسلحين المدعومين من إيران، ومنهم حزب الله وحماس، أشبه بـ “وحش من ورق”، فقد دمرت الغارات الجوية الإسرائيلية جزءاً كبيراً من الدفاعات الجوية للجمهورية الإسلامية في أكتوبر الماضي، وهو أكبر هجوم على إيران منذ عقود، غير أنه من المهم ألا نتناسى الدعم اللامحدود من الولايات المتحدة الأمريكية للاحتلال في المنطقة، وفق تحليل لـ"فاينانشال تايمز".
ومنذ عام 1948، قدّمت الولايات المتحدة لإسرائيل مساعدات عسكرية بقيمة 186 مليار دولار. ووفقاً لخدمة أبحاث الكونجرس، تقدّر بعض الدراسات قيمة هذه المساعدات - بعد حساب التضخم- بنحو 310 مليارات دولار، منها 218 مليارًا للمساعدات العسكرية و16 مليارًا لبرامج الصواريخ.
وعانت إيران من نكسة أخرى هذا الشهر، عندما أطاح مسلحو المعرضة السورية بشار الأسد، الذي دعمته طهران خلال الحرب الأهلية في سوريا منذ 2011.
وجرى إجلاء نحو 4000 إيراني من سوريا بعد أن خسرت إيران حليفاً مهماً في الشرق الأوسط ورابطاً برياً حيوياً لتزويد حزب الله، وكيلها الأكثر أهمية.
ربما لم يكن لإسرائيل يد مباشرة في سقوط الأسد، لكن قصفها للأهداف الإيرانية في سوريا، وحزب الله، الذي ساعد أيضاً في دعم النظام، مهد الطريق لـ"هيئة تحرير الشام"، بقيادة أبو محمد الجولاني إلى دمشق.
منذ فشل الاستخبارات الإسرائيلية في التعامل مع هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 آخرين، أصبحت درجة التفوق العسكري الإسرائيلي على إيران وحلفائها واضحة بشكل صارخ، كما انتعشت حظوظ نتنياهو السياسية بالتوازي.
بعد هجوم حماس، توقع كثيرون نهاية هيمنته على السياسة الإسرائيلية، ولكن ائتلافه اليميني المتطرف تعزز بإضافة حزب آخر، وعادت أرقام استطلاعات الرأي الخاصة به إلى مستويات ما قبل السابع من أكتوبر.
إسرائيل.. أياد ملطخة بالدماء
ولكن المكاسب التي حققتها إسرائيل في ساحة المعركة جاءت بتكاليف باهظة تستمر لسنوات قادمة، فضلا عن الأيادي الملطخة بالدماء والمعاناة التي جلبتها هجماتها لملايين المدنيين في غزة ولبنان.
إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة جماعية في غزة، حتى أن المحكمة الجنائية الدولية أمرت باعتقال نتنياهو وجالانت وزير دفاعه السابق، بتهم “جرائم حرب”.
وقتل الاحتلال أكثر من 45 ألف فلسطينيا، فضلا عن الحصار الذي فرضته على غزة البالغ عدد سكانها 2.3 مليون نسمة؛ والقيود المفروضة على المساعدات والمياه؛ وتدمير البنية التحتية المدنية التي جعلت كثير من القطاع غير صالح للسكن.

مذكرة اعتقال لنتنياهو
في إصدارها مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، قالت المحكمة الجنائية الدولية إن هناك "أسباباً معقولة" للاعتقاد بأنه “بيبي” يتحمل المسؤولية الجنائية عن “جريمة الحرب المتمثلة في التجويع كأسلوب من أساليب الحرب... وغيرها من الأعمال اللاإنسانية.. إن حرب إسرائيل وحصارها يشكلان وصمة عار ليس فقط على إسرائيل، بل وأيضاً على الولايات المتحدة، التي سمحت لنتنياهو بالتصرف دون عقاب”.
وبعد تدمير القدرة العسكرية لحماس وتحييد التهديدات الإقليمية للاحتلال، لم يعد لدى نتنياهو أي مبرّر لعدم إنهاء الصراع والموافقة على صفقة لإطلاق سراح الرهائن المتبقين.
لكن يبدو أنه وحلفاءه من اليمين المتطرف عازمون على احتلال المزيد من الأراضي على جبهات مختلفة، فمنذ استيلاء الفصائل المسلحة السورية على السلطة، شنت غارات على مواقع عسكرية سورية ودمرت غالبية الترسانة السورية العسكرية، وبسطت سيطرتها على المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان السورية وعززت وجودها بتوسيع الاستيطان فيها.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
أخبار ذات صلة
جدل التبرع بالأنسجة.. متى يتحقق "المستحيل" بين انتهاك حرمة الموتى وصيانة الحياة؟
15 أبريل 2026 02:52 م
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
15 أبريل 2026 03:57 م
رئيس جامعة المنصورة الأهلية: نسعى لتحويل الخريجين إلى قيمة مضافة للدولة (حوار)
15 أبريل 2026 03:27 م
البرلمان يفتح ملف "الإيجابي الزائف" في تحاليل المخدرات.. هل تظلم أدوية البرد الموظفين؟
13 أبريل 2026 03:53 م
من "بوسطة عين الرمانة" إلى صواريخ 2026.. كيف تشكلت ملامح الصراع في لبنان؟
13 أبريل 2026 08:22 م
بعد فشل مفاوضات باكستان.. هل يعزل الكونجرس ترامب؟
14 أبريل 2026 12:30 ص
نصف قرن من التجميد.. كيف أعادت توجيهات السيسي الحياة لـ"الأحوال الشخصية للمسيحيين"؟
13 أبريل 2026 03:45 م
بين فتاوى الإجهاض والضرورة الطبية.. قصة طفلة "الزوزات" تفتح ملف الدعم النفسي للأسرة
14 أبريل 2026 10:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً