هزيمة لـ"حزب الله".. كواليس انتخاب نواف سلام لرئاسة الحكومة اللبنانية
نواف سلام
يشهد المشهد السياسي اللبناني حراكًا مكثفًا حول تشكيل الحكومة الجديدة، حيث حاز القاضي والدبلوماسي المخضرم نواف سلام على دعم واسع من الكتل النيابية والمعارضة، ما يجعله المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء.
أبرز الكتل المؤيدة لنواف سلام

تكتل لبنان القوي
أعلن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، بعد مشاركته في الاستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا، أن التكتل يدعم ترشيح نواف سلام، واصفًا إياه بـ"وجه إصلاحي" استنادًا إلى تجربته السابقة معه في الأمم المتحدة وفي ملفات إصلاحية، منها قانون الانتخابات. وأشار باسيل إلى أن تسمية سلام هذه المرة جاءت مع اكتمال عوامل نجاحه.
وتعتبر كتلة “لبنان القوي” التي تمثل التيار الوطني الحر، وتمثل 13 نائبًا، الصوت المرجِّح لنواف سلام، وآخر من قفز من سفينة “حزب الله” و"الثنائي الشيعي"، ويعتبر البعض التصويت لنواف تصويتًا عقابيًا للحزب بعد أن صوّت لقائد الجيش جوزيف عون في رئاسة الجمهورية واستبعاد ممثل الحزب جبران باسيل.
كتلة اللقاء الديمقراطي

في خطوة مفاجئة، أعلنت الكتلة دعمها لنواف سلام، ما شكل صدمة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، اللذين كانا يعولان على تأييد الكتلة. وهذا القرار عزّز فرص سلام بشكل كبير.
يقود كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، ورغم أنه حليف لنبيه بري، فإن مواقفه المعارضة لـ"حزب الله" التي برزت في زيارة جنبلاط لسوريا ولقائه برئيس الإدارة الجديدة ربما تكون قد ساهمت في الإطاحة بميقاتي.
كتلة الجمهورية القوية

تعد الحاضنة الأهم لنواف سلام هي تحالف المعارضة الذي يقوده زعيم حزب القوات سمير جعجع، والتي كانت تضم كتلة “الجمهورية القوية” التابعة لحزب القوات، وقوى التغييريين والمستقلين، تسمية النائب فؤاد مخزومي لرئاسة الحكومة، تراجعت عن قرارها ودعمت نواف سلام بعد انسحاب مخزومي لصالح مرشح توافقي للمعارضة.
ولعبت الكتلة دورًا محوريًا في تأمين الأصوات لصالح سلام. وصرح النائب فؤاد كرم بأن القوات اللبنانية قررت دعم سلام كجزء من توافق المعارضة.
نواب مستقلون وتغييريون

يعد الجناح الآخر في تكتل المعارضة هو كتلة التغيير المكونة من 9 أعضاء، والنواب المستقلين التي تتكون من 9 أعضاء، وهي قوى مناهضة أساسية لـ"حزب الله" والمحور الإيراني.
وأعلنت النائبة حليمة قعقور والنائب فراس حمدان تأييدهما لترشيح نواف سلام، مشيرين إلى أن هذا الاختيار يعكس إرادة التغيير وفتح صفحة جديدة في العمل السياسي.
كتلة الاعتدال الوطني
انضمت الكتلة، ذات الأغلبية السُنية، التي تضم 6 نواب في البرلمان، إلى صفوف المعارضة والتغييريين، معلنة دعمها لنواف سلام.
نواب الكتائب

أكد رئيس كتلة نواب الكتائب المسيحية، النائب سامي الجميل، دعم الكتلة لترشيح سلام، مثنيًا على الجهود المبذولة من النواب فؤاد مخزومي وأشرف ريفي لتوحيد الصفوف حول مرشح واحد.
وتعتبر كتلة الكتائب، التي تمتلك 4 مقاعد في البرلمان، عدوًا تاريخيًا لـ"حزب الله" والمشروع الإيراني ومن قبله الوجود السوري في لبنان.
كتلة التوافق الوطني
تعتبر كتلة “التوافق الوطني" من مفاجآت الترشيحات الأخيرة، وهي كتلة سُنية قريبة من “حزب الله”، ويمثل عدد من أعضائها جمعية المشاريع الإسلامية الحليف السُني لـ“حزب الله”، حيث أعلن النائب فيصل كرامي دعم الكتلة لترشيح نواف سلام، لافتًا إلى أن القاعدة الشعبية تطالب بدم جديد في الحكومة، وأكد أهمية أن تمثل الحكومة القادمة كل المكونات اللبنانية وتعكس توافقًا وطنيًا.
هزيمة “حزب الله”
يعتبر اختيار سلام هزيمة جديدة لـ"حزب الله" وحركة أمل، اللذين دعما رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، وهو ما عبّر عنه محمد رعد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة”، قائلًا: "يكمن البعض من أجل الإلغاء والإقصاء والآن نقول من حقنا أن نطالب بحكومة ميثاقية".
عوامل نجاح نواف سلام
تمتاز شخصية نواف سلام بمكانة دبلوماسية وقانونية مرموقة، حيث شغل منصب سفير لبنان في الأمم المتحدة ويعمل حاليًا في محكمة العدل الدولية. ويحظى بدعم المعارضة والتغييريين الذين يرونه خيارًا إصلاحيًا من خارج الطبقة السياسية التقليدية.
أهمية الموقف الحاسم لتكتل لبنان القوي
مع تزايد دعم الكتل السياسية لنواف سلام، يلعب تكتل "لبنان القوي" دورًا حاسمًا في ترجيح الكفة، حيث بات رمانة الميزان في هذا السباق، وأكدت مصادر سياسية أن قرار التكتل حدد ملامح الحكومة القادمة، بميلها إلى المعارضة ودعم سلام.
وبدعم من كتل بارزة مثل "الجمهورية القوية"، "اللقاء الديمقراطي"، "الكتائب"، والمستقلين، أصبح نواف سلام المرشح الأوفر حظًا لتشكيل الحكومة الجديدة. ويُنتظر الإعلان الرسمي عن التكليف بعد انتهاء الاستشارات النيابية، وسط آمال كبيرة بإحداث تغيير يلبّي تطلعات الشعب اللبناني في هذه المرحلة الحرجة.
الأكثر قراءة
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
الأمور تعقدت.. تطور مفاجئ يقلب أزمة الزمالك وبيزيرا
-
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
-
بعد توجيه وزير الكهرباء.. خطوات تحويل العداد الكودي لقانوني بدون تصالح
-
مفاجأة.. بيزيرا قد ينتقل إلى شباب الأهلي دون عقوبات على اللاعب والنادي
-
نهاية حزينة لرحلة عطاء.. وفاة الطبيبة بطلة واقعة الجلوس بجوار جثمان شقيقها 3 أيام
-
مشاهدة حمزة عبدالكريم.. بث مباشر مباراة برشلونة وأودينيزي الودية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
أخبار ذات صلة
بعد أزمة الطفلة "مكة".. هل تنقذ الروشتة الإلكترونية المرضى من "خط" الأطباء؟
08 أغسطس 2026 06:43 م
صلاح في تركيا.. "الملك المصري" يتحول إلى ورقة شعبية في يد السياسيين
08 أغسطس 2026 08:53 م
توأم ملتصق كرويا.. من أكاديمية في غانا لقيادة أحلام كوت ديفوار بكأس أمم أفريقيا
08 أغسطس 2026 08:26 م
الجميع خاسر في المنطقة.. مصادر: مصر تأمل انتهاء أزمة حصر السلاح في غزة
08 أغسطس 2026 07:44 م
محمد صلاح وكوكسال بابا يجتمعان سويا.. كيف أصبحت طرابزون حديث العالم؟
08 أغسطس 2026 07:30 م
من الطرد بسبب الصلاة لفصل المدير.. القصة الكاملة لأزمة مطعم شهير داخل مول العرب
08 أغسطس 2026 05:51 م
خورخي ميسي.. حكاية أب بدأ من مصنع الصلب وانتهى بإدارة إمبراطورية ميسي
08 أغسطس 2026 05:48 م
الأرملة السوداء تجتاح روسيا.. كيف تخدع النساء الجنود للزواج من أجل المال؟
08 أغسطس 2026 01:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً