الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
07:53 ص
شنت إسرائيل 100 ضربة على المنطقة الإنسانية في غزة
كشفت تقارير صحفية نشرتها إذاعة “بي بي سي”، نقلًا عن لجنة تقصي الحقائق في الهيئة البريطانية، أن المنطقة الإنسانية الآمنة في غزة التي طلب الجيش الإسرائيلي من الفلسطينيين التوجه إليها "من أجل سلامتهم" تعرضت لـ100 غارة منذ مايو الماضي.
وتأتي هذه النتائج تزامنًا مع قرب نجاح المفاوضات التي تجري بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، في وقت أفاد الوسطاء في قطر بأن المحادثات في مراحلها النهائية، ما يُحيي الآمال لدى الفلسطينيين في إمكانية التوصل إلى اتفاق قريبًا وانتهاء الحرب.
وأنشئت "المنطقة الإنسانية" لأول مرة من قبل الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 من أجل "حماية السكان وإبعاد المدنيين الأبرياء عن الأذى".
وفي 6 مايو 2024، وسّع الجيش الإسرائيلي المنطقة بشكل كبير لتشمل مدينتي خانيونس ودير البلح، بحسب ما جاء في التقرير.
وتشكل المنطقة الآمنة في جزء كبير منها شريطًا من الأرض على طول البحر الأبيض المتوسط وهي مكتظة حيث يُقدر عدد سكانها بأكثر من مليون شخص، ويعيش العديد من الناس في خيام، مع ضعف البنية التحتية وإمكانية محدودة للوصول إلى المساعدات، وفقًا للمنظمات الإنسانية الدولية.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان نقلته “بي بي سي"، أنه كان يستهدف عناصر حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" الذين يعملون في "المنطقة الإنسانية" كمحاولة لتبرير غاراته الوحشية على المدنيين في المنطقة الإنسانية.
ونتيجة للحرب الشرسة التي شنها جيش الاحتلال على غزة منذ أكثر من عام تضررت البنية التحتية في جميع أنحاء القطاع المحاصر بصورة بالغة، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية مناطق واسعة النطاق دمرتها غارات الجيش الإسرائيلي.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين في أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 46600 شخص داخل القطاع بحسب إحصاءات لوزارة الصحة الفلسطينية.
وأشارت تحليلات برنامج التحقق الإقصائي التابع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC Verify) إلى أن الغارات الوحشية داخل "المنطقة الإنسانية" تكثفت منذ مايو 2024، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 22 ضربة حتى الآن.
وتشير تقارير وسائل الإعلام المحلية إلى مقتل أكثر من 550 شخصًا في 97 غارة جوية رصدتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.
وبحسب التقرير، اعترف المسؤولون العسكريون الإسرائيليون علنًا بوقوع 28 هجومًا منذ السادس من مايو.
في هذا الصدد، أكد مدير بالمجلس النرويجي للاجئين في غزة، جافين كيليهر، أن هناك ضربات تشنها القوات الإسرائيلية بشكل يومي داخل المنطقة الإنسانية سواء كانت عن طريق السفن أو الطائرات المروحية أو المسيّرات الصغيرة.
بالإضافة إلى إطلاق النار الكثيف الذي يتكرر في نفس المنطقة التي من المفترض أنها مصنفة من قبل الجيش الإسرائيلي ”منطقة إنسانية" خالية من الغارات.
وقال كيليهر: “يبدو أن الجيش الإسرائيلي حريص على الحفاظ على وهم المنطقة الإنسانية التي تظل بحجم معين”، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة مُعرضة لـ"أوامر الإخلاء" في أي وقت وقد تكون مستهدفة.
ووفقًا لرواية أحد السكان الذين يعيشون داخل المنطقة الإنسانية، قال خالد عبدالرحمن، لـ"بي بي سي"، إن السكان يتعرضون للقصف يوميًا، ما يؤدي في كثير من الأحيان لوقوع إصابات وخسائر في الأرواح.
وأضاف: "لقد تم تهجيرنا إلى خانيونس باعتبارها منطقة آمنة، لكن في الواقع لم نجد هنا سوى انعدام الأمن.. لقد حرمنا من الشعور الحقيقي بالأمن، حيث سيطر الخوف على حياتنا".
ووفق التقرير، راجعت هيئة “بي بي سي” الإقصائية أكثر من 300 مقطع فيديو وصورة نُشرت منذ مايو في “المنطقة الإنسانية”، أُظهرت عشرات الأشخاص من بينهم نساء وأطفال يتم انتشالهم من تحت الأنقاض، وبدا بعضهم بلا حياة، فيما اُصيب آخرون بحروق بالغة وإصابات في الأطراف، بالإضافة إلى المباني المنهارة والخيام المدمرة والسيارات المحترقة.
في سياق ذي صلة، أشارت التقارير إلى أن سبع غارات موثقة أسفرت عن مقتل 20 شخصًا أو أكثر في كل غارة، حيث نتج عن الغارة الأكثر فتكًا في 13 يوليو مقتل أكثر من 90 شخصًا وفقًا لوزارة الصحة في غزة ومسعفين.
وأعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية آنذاك أن القائد العسكري لـ"حماس" محمد الضيف كان من بين القتلى، وهو ما لم يتأكد ولم تعترف بذلك حركة المقاومة الفلسطينية حتى الآن.
واستهدافًا للقطاع الطبي في المناطق الإنسانية شنت قوات الاحتلال 13 غارة على مناطق متفرقة منها تسع غارات على بعد مسافة 100 متر من المباني التابعة لمستشفى الأقصى في دير البلح، وأربعة آخرون على مسافة 150 مترًا من مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بحسب التقرير.
وأضاف التقرير أنه تم تغيير حدود المنطقة الإنسانية، نظرًا إلى إخطارات الإخلاء نحو 20 مرة وتفاوتت مساحتها من 7 كيلومترات مربعة عندما تم إدخالها لأول مرة إلى ما يقرب من 72 كيلومترًا مربعًا في أقصى حد لها.
من ناحية أخرى، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين “الأونروا” والمنظمات الإنسانية الدولية الأخرى العاملة في غزة في وقتٍ سابق، أن إسرائيل قلّصت مساحة المنطقة الإنسانية لتصل إلى 11% فقط من إجمالي مساحة غزة، ما تسبّب في حالة من الذعر بين النازحين، بحسب “رويترز”. وأوضحت الوكالة أنه لا توجد "منطقة آمنة" يتم فرضها من جانب واحد.
وفي وقت سابق، قالت موظفة “الأونروا” جولييت توما، عبر الصفحة الرسمية للمنظمة: "لقد قلنا ذلك مرارًا وتكرارًا.. لا توجد منطقة آمنة في غزة، لا يوجد مكان آمن.. لا أحد آمن.. لا يوجد مكان بمنأى عن الخطر".
27 أكتوبر 2026 12:04 ص
26 أكتوبر 2026 11:13 م
26 أكتوبر 2026 11:01 م
26 أكتوبر 2026 10:16 م
26 أكتوبر 2026 09:59 م
26 أكتوبر 2026 09:28 م
26 أكتوبر 2026 09:15 م
26 أكتوبر 2026 08:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً