طلاب غزة بين أنقاض الجامعات وأمل التعليم في الخارج
صورة تعبيرية.. رويتز
هل تساءلت يومًا ماذا ستفعل إذا احترقت أحلامك أمام عينيك وتحولت إلى رماد في لحظة؟ بهذه الكلمات عبّرت ملك أبو مدللة، الطالبة في كلية الهندسة بجامعة الأزهر في غزة، عن صدمتها عندما عادت لتتفقد جامعتها التي تركتها بعد شهر واحد فقط من بدء دراستها، قبل أن تتوقف الحياة الأكاديمية بسبب الحرب.
أحلام بين الركام
وفقًا لتقرير نشرته قناة "الحرة"، وقفت ملك أبو مدللة أمام أنقاض جامعتها المدمرة، تحدّق في قاعات المحاضرات التي لم يتبقَّ منها سوى التراب والركام.
حلمها الذي اجتهدت من أجله خلال المرحلة الثانوية للالتحاق بكلية الهندسة قد تحول إلى ذكرى مؤلمة بفعل الدمار الذي لحق بالمنشآت الجامعية في غزة.
لم تكن ملك وحدها من عاشت هذه المأساة، بل يشاركها آلاف الطلاب في غزة الذين وجدوا أنفسهم محرومين من مواصلة تعليمهم، رغم حصول بعضهم على منح دراسية في جامعات خارجية، إلا أن إغلاق المعابر حال دون سفرهم، تاركًا مستقبلهم معلقًا بين الأمل والضياع.
بين الانتظار والبحث عن فرصة في الخارج
في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، لم يختلف المشهد كثيرًا، إذ شارك طالب يدرس تخصص الوسائط المتعددة وتطوير المواقع الإلكترونية تجربته القاسية، مشيرًا إلى أن التعليم عن بُعد لم يكن خيارًا فعالًا بالنسبة له، حيث يعتمد تخصّصه على التطبيقات العملية والتدريب المباشر.
وقال الطالب: "أنا عالق بين خيارين صعبين: إما انتظار إعادة إعمار الجامعة أو البحث عن فرصة للدراسة في الخارج"، مشيرًا إلى أن الدمار الكامل الذي لحق بالجامعة جعله يفكر جديًا في المغادرة.
من جهته، تحدّث طالب آخر في السنة الثالثة من الجامعة الإسلامية عن تعطل مسيرته التعليمية والمهنية بسبب انقطاع الكهرباء والإنترنت، مما جعله غير قادر على مواصلة تعلّمه أو حتى البحث عن عمل في مجال تخصّصه، ليجد نفسه في حالة من الضياع التام.
محاولات لإعادة الأمل وسط الركام
ورغم الأوضاع القاسية، لم يستسلم بعض الطلاب، حيث أطلقوا مبادرة "شبكة أمل طلاب غزة"، التي تهدف إلى إيصال صوتهم إلى العالم والمطالبة بحقهم في استكمال تعليمهم.
وفي هذا السياق، أوضحت ملك أبو مدللة أن المبادرة جاءت نتيجة اجتماع عدد من الطلاب لمناقشة آليات التواصل مع المؤسسات والجهات المعنية، سعيًا وراء تحقيق حلمهم الجامعي الذي تحطم تحت القصف.
وأضافت: "وقف إطلاق النار وفتح المعابر للحالات الإنسانية أعطانا بصيص أمل، ونأمل أن يكون ذلك مقدمة لتمكيننا من السفر واستكمال تعليمنا".
لكن الواقع لا يزال مريرًا، حيث فقد مئات الطلاب فرصهم في الحصول على المنح الدراسية بسبب استمرار إغلاق معبر رفح، الذي لا يزال مقتصرًا على عبور الحالات الإنسانية فقط، ما يترك الطلاب في دوامة من الانتظار، على أمل عبور الحدود لتحقيق أحلامهم المعلقة.
الأكثر قراءة
-
"شاف حاجة مينفعش يشوفها".. أم تتهم مدير فندق شهير بالتجمع بالشروع في قتل ابنها (خاص)
-
بث مباشر مشاهدة مباراة الزمالك اليوم أمام أبو قير للأسمدة مجانا
-
بعد 18 سنة غربة.. قرار فصل المعلمين يصدم مصرية بالكويت: مقهورة جدا (خاص)
-
5 ملايين دولار و60% كاش.. الزمالك يوافق على بيع بيزيرا
-
بعد إدراج اسمه على قائمة العقوبات الأمريكية.. من هو إبراهيم مهران وما علاقته بإيران؟
-
"نفسي أشوف ابني تاني".. أب يستغيث بعد تغيب نجله بكفر الشيخ
-
بعد أزمة مدرسة القليوبية.. "صرفوا نفسكم" تشعل غضب البرلمان: فين الفلوس يا وزارة التعليم؟
-
نتيجة مسابقة الـ30 ألف معلم مساعد الدفعة الخامسة بالرقم القومي.. رابط مباشر
أخبار ذات صلة
غياب تريزيجيه يربك حسابات منتخب مصر.. 4 أسماء على رادار حسام حسن لتعويضه
09 سبتمبر 2026 12:16 م
زجاجة جاباسكي.. المخطط السري الذي أذهل القارة في أمم إفريقيا
08 سبتمبر 2026 12:21 م
بعد رحيل أحمد عبدالباقي أسطورة الأهلي.. حكاية "أبو غيدة الصعيد" قاهر بطل ألمانيا
08 سبتمبر 2026 04:06 م
بشير التابعي يطالب اتحاد الكرة بإصدار بيان بسبب عقود الأهلي.. ويهاجم كباتن الزمالك
08 سبتمبر 2026 01:35 ص
"بابا طلعني".. لماذا استنجد الطفل أيوب بوالده داخل البئر؟ خبراء يوضحون
07 سبتمبر 2026 08:28 م
“ناجحون بلا قيد".. بلاغ رسمي يتهِم مدرسة خاصة بالمنيا بالتزوير في محررات رسمية
07 سبتمبر 2026 05:52 م
من التكليف إلى التسعير.. 6 أزمات "خانقة" تهدد مستقبل الصيادلة في مصر
07 سبتمبر 2026 10:20 ص
رحلة البحث "السبلايز الأرخص".. هل أنقذت "أهلا مدارس" جيوب أولياء الأمور؟
06 سبتمبر 2026 03:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً