الطيب: أدب الاختلاف ضرورة.. وإحياء الفتنة بين السنة والشيعة يخدم العدو
شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب
أكد شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، على أهمية التحلي بأدب الاختلاف بين المذاهب الإسلامية وأصحاب الرأي والرأي الآخر، مشددًا على أن غياب هذا الأدب أدى إلى ضياع الطريق الصحيح للأمة الإسلامية.
وأوضح شيخ الأزهر، خلال حديثه في برنامج "الإمام الطيب"، أن هذا المبدأ كان أحد المحاور الأساسية التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار الإسلامي - الإسلامي، مؤكدًا ضرورة تبني نهج الحوار والاحترام المتبادل بين المسلمين.
وقف التنابذ والتفرقة المذهبية
شدد الإمام الأكبر على أن أول خطوة نحو الوحدة الإسلامية هي وقف التنابذ، حيث أشار إلى أن التراشق المذهبي بين المسلمين جعل أبناء الشعب الواحد يتحولون إلى أعداء، وهو أمر يخدم مصالح أعداء الأمة الذين يطبقون سياسة "فرق تسد".
وأوضح أن إحياء الفتنة بين السنة والشيعة هو فتيل سريع الانفجار وقوي التأثير، وأن الاختلاف المذهبي إذا تجاوز حدوده الفكرية والشرعية، فإنه يؤدي إلى عواقب خطيرة على وحدة الأمة.
التوجيهات الدينية والإلهية ودورها في الوحدة
أضاف شيخ الأزهر أن الأمة الإسلامية تمتلك العديد من مقومات الوحدة، من بينها:
- الوحدة الجغرافية، حيث تقع الدول العربية والإسلامية في رقعة جغرافية متقاربة.
- الوحدة اللغوية، حيث تجمع معظم المسلمين لغة واحدة، وهي اللغة العربية.
- الوحدة العقائدية، حيث يتجاوز عدد المسلمين المليار ونصف مسلم، يشتركون في عقيدة واحدة، يعبدون إلهاً واحداً، ويتجهون إلى قبلة واحدة، ويؤمنون بقرآن واحد لا اختلاف فيه.
وأكد فضيلته أن أكبر مقوم لوحدة المسلمين هو التوجيهات الدينية والإلهية، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك المسلم الذي له ذمة الله ورسوله، فلا تخفروا الله في ذمته".
المسلم كالغريق.. وأعداء الأمة لا يريدون وحدتها
أشار الإمام الأكبر إلى أن أعداء المسلمين لا يريدون لهذه الأمة أن تتوحد، لأنهم يعلمون أن الوحدة الإسلامية ستكون مصدر قوة هائلة، ولهذا يسعون إلى إبقاء المسلمين في حالة ضعف وانقسام دائم.
وقال إن هؤلاء الأعداء يتعاملون مع المسلمين كالغريق، حيث يسمحون لهم بالتقاط أنفاسهم لفترة قصيرة، ثم يعيدونهم إلى الغرق مرة أخرى، في حلقة لا تنتهي من الأزمات والانقسامات.
وشدد على أن الحل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو الوحدة الإسلامية، والتي تعني أن يكون لدى المسلمين رأي موحد تجاه قضاياهم الكبرى، بحيث يتم مواجهة التحديات والمخاطر بروح جماعية.
دور الأزهر في الحوار الإسلامي - الإسلامي
تحدث الإمام الأكبر عن دور الأزهر الشريف في الحوار الإسلامي - الإسلامي، مشيرًا إلى أن الأزهر كان رائدًا في هذا المجال منذ عقود طويلة، حيث بدأ الحوار مع علماء الشيعة منذ فترة مبكرة.
وأوضح أن فكرة "دار التقريب بين المذاهب الإسلامية" نشأت في الأزهر في عهد الشيخ محمود شلتوت، بالتعاون مع المرجع الديني الكبير محمد تقي القمي، وذلك عام 1949م، واستمرت حتى عام 1957م، حيث أصدرت 9 مجلدات تضم أكثر من 4000 صفحة.
وأكد أن هناك محاولات لإعادة إحياء هذا الحوار من جديد، لكن هذه المرة ستكون قائمة على المصارحة والأخوة الإسلامية، بما يعزز أواصر الوحدة والتفاهم بين المذاهب الإسلامية المختلفة.
الأكثر قراءة
-
بعد سنوات من تعثر إيفرجرو، تفاصيل تسوية أكبر مديونية في قطاع الأسمدة بـ40 مليار جنيه
-
هل يسمح بعرض مباراة المنتخب في المقاهي رغم قرار الغلق الرسمي؟
-
حقيقة إعدام إسرائيليين في كوريا الشمالية.. هل أمر كيم جونج أون بتنفيذ الحكم؟
-
بعد شائعة التلوث الميكروبي، توضيح هام من شركة مياه الشرب بالقاهرة
-
موعد مباراة مصر وإسبانيا والقنوات الناقلة
-
مراجعة شهر مارس فيزياء تانية ثانوي الترم الثاني 2026
-
الحبس سنة مع الشغل للمتهمين بالاعتداء على "طالب كعابيش"
-
ارتفاع الذهب بدعم تراجع الدولار رغم تسجيل أسوأ أداء شهري منذ 2008
أخبار ذات صلة
ترسانة طبية عائمة بالبحر الأحمر.. انطلاق لنش الإسعاف البحري الثاني بإمكانيات جبارة
31 مارس 2026 09:53 م
رغم توقعات الأرصاد، التعليم العالي: استمرار الدراسة حضوريا بالجامعات والمعاهد غدا
31 مارس 2026 08:46 م
في ليلة ذِكر.. الأمن يفحص فيديو تعدي شاب على منشد ديني بقنا
31 مارس 2026 08:29 م
تحسبًا لسوء الأحوال.. تعطيل الدراسة غدا بمدارس التمريض في قنا
31 مارس 2026 08:14 م
رفع درجة الاستعداد القصوى في الفيوم لمواجهة الطقس السيئ
31 مارس 2026 08:12 م
"سلوك غير سوي".. فصل طالب ثانوي عاما دراسيا لإساءته لمعلمه ببورسعيد
31 مارس 2026 08:02 م
رغم قرارات الترشيد، إنارة أعمدة الكهرباء نهارا في الفيوم يثير الجدل
31 مارس 2026 04:46 م
من اليوم حتى الخميس، رفع درجة الاستعداد القصوى بأسيوط لمواجهة التقلبات الجوية
31 مارس 2026 07:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً