الخميس، 17 سبتمبر 2026
01:14 ص
الباحث التاريخي أيمن عثمان
كشف الباحث التاريخي أيمن عثمان، مؤلف كتاب "مذكرات نشال" والذي اقتُبست منه قصة مسلسل “النص” المعروض في رمضان هذا العام، أبرز الصعوبات التي واجهت العمل، ومَن كاتب المذكرات الحقيقي.
وردّ "عثمان"، في حواره مع “تليجراف مصر”، على الكثير من الانتقادات التي وجهها الجمهور للعمل، مشيرًا إلى أن الرواية الحقيقة تعود إلى الصحفي حسني يوسف، والتي نشرها في صحيفة “لسان الشعب” خلال النصف الأول من القرن العشرين.
وإلى نص الحوار..
وفيما يخص شخصية النص، فى مقدمة الكتاب رجحت أن الصحفى"حسني يوسف" هو مؤلف المذكرات واستعان بأرشيف صحفى يخص الفترة التي ظهرت فيها عوالم النشالين، لأن وطبقا للأرشيف لا يوجد نشال اسمه النص وخاصة أنه قدم نفسه أنه النشال الشهير، بالإضافة إلى ذلك، أهدى الصحفي نسخة من المذكرات للكاتب توفيق الحكيم، مرفقة بجملة "أُهدي قصتي".
ولهذا الصحفي مذكرات أخرى نُسبت إلى شخصيات مختلفة، مثل مذكرات فتوة ومذكرات متشرد، ما يشير إلى أن هذا النوع الأدبي كان شائعًا خلال فترة العشرينيات.

من الناحية الدرامية، قدّم المسلسل شخصية "النص" كمقاوم للاحتلال الإنجليزي، وهو ما يعد إضافة خيالية من قبل كتاب السيناريو، لكن في المذكرات الأصلية، تحدث النص عن خطبة حماسية ألقاها ضد الاحتلال الإنجليزي خلال ثورة 1919، والتي تسببت في طرده من مصلحة الترام.
بالتالي، الجانب الوطني موجود في المذكرات، لكنه لم يصل إلى حد المقاومة المسلحة أو النشاط الثوري المباشر، بل اقتصر على مواقف فردية ذات طابع احتجاجي.
بالنظر إلى هذا الجدل، هناك عدة نقاط تستحق الوقوف عندها كنتُ من أوائل من كتب عن حبشي جرجس في كتابي "موسوعة تراث مصري – الجزء الأول" (2018)، والذي حظي بانتشار واسع.
ذكرت الحفيدة أن حبشي تعلم اللغة الإنجليزية في الأربعينيات، بينما الواقع أنه سافر إلى لندن عام 1922، حيث درس الهندسة اللاسلكية لمدة خمس سنوات قبل أن يعود لتأسيس أول إذاعة مصرية بالشراكة مع إلياس شقال وإسماعيل وهبي (شقيق يوسف وهبي).
لم يرد اسم حبشي جرجس صراحةً في المسلسل، لكنه ذُكر في نهاية إحدى الحلقات أن شخصية إسماعيل مستلهمة منه، وهذا فرق جوهري، لأن الاستلهام لا يعني التجسيد المباشر للشخصية الحقيقية، وإلا لكان من الضروري أن يحمل إسماعيل اسم حبشي جرجس وأن تُروى حياته كما هي.

هذا الاتهام غير مبرر، لأن الدراما لا تتطلب بطلًا مثاليًا معصومًا من الأخطاء، البطل يجب أن يكون إنسانًا عاديًا يحمل التناقضات بين الخير والشر، الحب والكراهية، الأنانية والتضحية.
تدور شخصية النص حول شخص فى نفس الفلك الذي دار فيه "سفاح اللص والكلاب" و “الفتوة” من عوالم نجيب محفوظ، وهو مشدود طول الوقت بين الخير والشر، الدراما فى المشاهد الأخيرة تنتصر طبقا لسياق وأحداث لجانب من الاتنين، النص "النشال التائب" ورحلة استخدام مواهبه فى جوانب إنسانية ووطنية، روبن هود كان له عشرات المعالجات الدرامية ولا توجد أصوات خرجت وتحدثت أن معالجات روبن هود انتصرت للص ومحتال، النهايات فى الآخر هي المحصلة النهائية، ونهاية سعيد مهران وتوبة عبد العزيز النص في الآخر هي المحصلة الأهم.
أصعب ما واجهناه في تحويل مذكرات النص إلى عمل درامي هو إعادة بناء الزمن بكل تفاصيله، من حيث الديكور والملابس، وطريقة الكلام والأسلوب اللغوي، وأدبيات التعامل بين الشخصيات في تلك الفترة.
والحمد لله، كانت ردود الفعل إيجابية، حيث شعر الجمهور بمصداقية الزمن الذي عُرض على الشاشة، كما كان لي شرف المشاركة في كتابة السيناريو والمراجعة التاريخية للعمل.
كل ممثل ومبدع شارك في العمل قرأ مذكرات نشال واستوعب الفترة الزمنية وتماهى مع أبعاد الشخصية التي يقدمها وتماهى مع فترة العشرينيات والثلاثينيات، وهذا فى ظنى هو العمل الجماعي.
يظل العمل الأدبي عملا أدبيا ويظل العمل الدرامي عملا دراميا، ولا يوجد عمل سيضر العمل الآخر، لأن لكل واحد طبيعته وأدبياته وجمهوره.
أمين كشخصية وكممثل وكإنسان تشعر أوقات أنه خارج من فيلم أبيض وأسود من زمن الفن الجميل، فيه كتير من إبداع عمالقة الدراما، وحاليا إحنا فى أمس الحاجة للممثل المثقف زي أحمد أمين وفتحي عبد الوهاب وحمزة العيلي وخالد النبوي، ساعتها حال الدراما سيختلف.
فى ورشات الكتابة وجلسات العصف الذهني دائما هناك نقاط اتفاق يتقابل الكل عندها، ولكل واحد دور ومهمة ومسؤولية.
كان لي الشرف التعامل مع فريق عمل المسلسل من زملائي الكتاب وكل فريق التمثيل والمخرج، وأحب أشكر العزيز مساعد المخرج مينا سمير على الدور الذي أداه للتدقيق وتوثيق كل تفصيلة فى المشاهد.
شكرا على إقبالكم وإعجابكم وثنائكم على مسلسل النص وغيره من الأعمال المتميزة، وشكرا على نقدكم الراقي للأعمال، وهذه من المرات القليلة التي تكون فيها جملة "الجمهور عايز كده" فى مكانها الحقيقي.
16 سبتمبر 2026 08:50 م
16 سبتمبر 2026 07:24 م
16 سبتمبر 2026 04:13 م
16 سبتمبر 2026 06:41 م
16 سبتمبر 2026 06:18 م
16 سبتمبر 2026 05:03 م
16 سبتمبر 2026 10:43 ص
أكثر الكلمات انتشاراً